Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 22

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 22 — original page scan

Arabic text · النص

كَلِمَةُ الِافْتِتَاحِ. الْقِسْمُ الثَّالِثُ، مِنْ وَجْهِ تَأْلِيفِ الْمِفْتَاحِ: وَهِيَ قَاعِدَةٌ، جَمْعُ قَاعِدَةٍ: وَهِيَ حُكْمٌ كُلِّيٌّ يَنْطَبِقُ عَلَى جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ، لِيَتَعَرَّفَ أَحْكَامَهَا مِنْهُ، كَقَوْلِنَا كُلُّ حُكْمٍ مَعَ مُنْكِرٍ يَجِبُ تَوْكِيدُهُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى مَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُؤَكَّدًا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْثِلَةِ: وَهِيَ الْجُزْئِيَّاتُ الْمَذْكُورَةُ لِإِيضَاحِ الْقَوَاعِدِ، وَالشَّوَاهِدُ: وَهِيَ الْجُزْئِيَّاتُ الْمَذْكُورَةُ لِإِثْبَاتِ الْقَوَاعِدِ فَهِيَ أَخَصُّ مِنَ الْأَمْثِلَةِ، وَلَمْ آلُ مِنَ الْأَلْوِ وَهُوَ التَّقْصِيرُ جُهْدًا أَيِ اجْتِهَادًا. حُكْمٌ كُلِّيٌّ: أَيْ حُكْمٌ عَلَى كُلِّيٍّ؛ فَإِنَّ كُلِّيَّةَ الْحُكْمِ كَوْنُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ كُلِّيًّا، وَالضَّمِيرُ فِي "يَنْطَبِقُ" وَ"جُزْئِيَّاتِهِ" رَاجِعٌ إِلَى الْحُكْمِ الْكُلِّيِّ، وَمَعْنَى انْطِبَاقِهِ صِدْقُهُ عَلَيْهِ أَيِ الْجَمِيعِ، وَهُوَ احْتِرَازٌ عَنِ الْقَضِيَّةِ الطَّبِيعِيَّةِ، وَاللَّامُ فِي "لِيَتَعَرَّفَ" لَامُ الْعَاقِبَةِ، وَذِكْرُ هَذَا الْقَيْدِ؛ لِكَوْنِهِ مَأْخُوذًا فِي مَفْهُومِ الْقَاعِدَةِ. لِيَتَعَرَّفَ وَكَيْفِيَّةُ التَّعَرُّفِ أَنْ تَأْخُذَ الْجُزْئِيَّ وَتَجْعَلَهُ مَوْضُوعًا، وَتَأْخُذَ مَوْضُوعَ الْقَاعِدَةِ وَتَجْعَلَهُ مَحْمُولًا، ثُمَّ تَجْعَلَ هَذِهِ الْقَضِيَّةَ صُغْرَى وَتَجْعَلَ الْقَاعِدَةَ كُبْرَى، فَيَخْرُجُ حُكْمُ هَذَا الْجُزْئِيِّ، كَأَنْ تَقُولَ: "إِنَّ زَيْدًا قَائِمٌ" كَلَامٌ يُلْقَى عَلَى الْمُنْكِرِ، وَكُلُّ كَلَامٍ يُلْقَى عَلَى الْمُنْكِرِ يَجِبُ تَوْكِيدُهُ، ثُمَّ تَحْذِفُ الْمُكَرَّرَ فَيَخْرُجُ الْحُكْمُ. عَلَى مَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ أَيْ لَا عَلَى مَا يُسْتَغْنَى عَنْهُ مِنْهُمَا وَإِلَّا كَانَ حَشْوًا، وَفِي هَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ الْقِسْمَ الثَّالِثَ فِيهِ أَمْثِلَةٌ وَشَوَاهِدُ مُسْتَغْنًى عَنْهَا. لِإِيضَاحِ الْقَوَاعِدِ: وَإِيصَالُهَا إِلَى فَهْمِ الْمُسْتَفِيدِ لِإِثْبَاتِ الْقَوَاعِدِ لِكَوْنِهَا مِنَ التَّنْزِيلِ أَوْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ الْمَوْثُوقِ بِعَرَبِيَّتِهِمْ. فَهِيَ أَخَصُّ أَيْ بِاعْتِبَارِ الصَّلَاحِيَّةِ، أَيْ إِنَّ كُلَّ مَا صَلُحَ أَنْ يَكُونَ شَاهِدًا صَلُحَ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا مِنْ غَيْرِ عَكْسٍ، وَسِرُّ ذَلِكَ أَنَّ الشَّاهِدَ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ مَنْ يُعْتَدُّ بِعَرَبِيَّتِهِ بِخِلَافِ الْمِثَالِ فَبَيْنَهُمَا الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ الْمُطْلَقُ لَا بِاعْتِبَارِ الْإِثْبَاتِ وَالْإِيضَاحِ؛ لِأَنَّ هَذَا خَارِجٌ عَنْ حَقِيقَةِ الْأَمْثِلَةِ وَالشَّوَاهِدِ؛ لِأَنَّ كَوْنَ الْجُزْئِيِّ مَذْكُورًا لِلْإِيضَاحِ أَوْ لِلْإِثْبَاتِ عَارِضٌ مُفَارِقٌ لَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ فِي حَقِيقَتِهِمَا، أَمَّا إِنْ أُخِذَ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مِثَالٌ أَوْ شَاهِدٌ يَكُونُ الْإِثْبَاتُ وَالْإِيضَاحُ دَاخِلًا فِيهِ، فَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ بَيْنَهُمَا الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ الْمُطْلَقُ، بَلْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا إِمَّا التَّبَايُنُ الْكُلِّيُّ؛ لِأَنَّهُ قَدِ اعْتُبِرَ فِي كُلٍّ غَيْرُ مَا اعْتُبِرَ فِي الْآخَرِ، أَوِ التَّبَايُنُ الْجُزْئِيُّ وَهُوَ الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ الْوَجْهِيُّ بِأَنْ يُقَالَ: الْمِثَالُ مَا قُصِدَ بِهِ الْإِيضَاحُ أُرِيدَ الْإِثْبَاتُ أَمْ لَا وَالشَّاهِدُ مَا قُصِدَ بِهِ الْإِثْبَاتُ أُرِيدَ مَعَهُ الْإِيضَاحُ أَمْ لَا. وَلَمْ آلُ عِطْفٌ عَلَى أَلَّفْتُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ فَاعِلِ أَلَّفْتُ مُضَارِعٌ مُعْتَلٌّ أَصْلُهُ أَلْوُ بِهَمْزَتَيْنِ: الْأُولَى لِلْمُتَكَلِّمِ، وَالثَّانِيَةُ فَاءُ الْكَلِمَةِ، فَقُلِبَتِ الْهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ أَلِفًا مِنْ جِنْسِ مَا قَبْلَهَا وَحُذِفَتِ الْوَاوُ لِلْجَازِمِ، وَمَاضِيهِ أَلَا كَعَلَا. لَمْ آلُ لَهُ اسْتِعْمَالَانِ: أَحَدُهُمَا بِمَعْنَى لَمْ أُقَصِّرْ، وَثَانِيهِمَا لَمْ أَمْنَعْ نَفْسِي جُهْدًا، مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا﴾ أَيْ جُهْدَهُمْ فِي الِاهْتِمَامِ بِهِ، وَالثَّانِي مُتَعَدٍّ إِلَى مَفْعُولَيْنِ وَالْمَعْنَى: لَمْ أَمْنَعْكَ جُهْدًا أَوْ لَمْ أَمْنَعْ نَفْسِي جُهْدَهَا. الْأَلْوُ: بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ أَوْ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَاللَّامِ. جُهْدًا بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ: الِاجْتِهَادُ، وَعَنِ الْفَرَّاءِ الْجُهْدُ بِالضَّمِّ الطَّاقَةُ وَبِالْفَتْحِ الْمَشَقَّةُ.

Line-by-line translation · المعاني

كَلِمَةُ الِافْتِتَاحِ.
Opening remarks.
الْقِسْمُ الثَّالِثُ، مِنْ وَجْهِ تَأْلِيفِ الْمِفْتَاحِ: وَهِيَ قَاعِدَةٌ، جَمْعُ قَاعِدَةٍ: وَهِيَ حُكْمٌ كُلِّيٌّ يَنْطَبِقُ عَلَى جَمِيعِ جُزْئِيَّاتِهِ، لِيَتَعَرَّفَ أَحْكَامَهَا مِنْهُ، كَقَوْلِنَا كُلُّ حُكْمٍ مَعَ مُنْكِرٍ يَجِبُ تَوْكِيدُهُ وَيَشْتَمِلُ عَلَى مَا لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ مُؤَكَّدًا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَمْثِلَةِ: وَهِيَ الْجُزْئِيَّاتُ الْمَذْكُورَةُ لِإِيضَاحِ الْقَوَاعِدِ، وَالشَّوَاهِدُ: وَهِيَ الْجُزْئِيَّاتُ الْمَذْكُورَةُ لِإِثْبَاتِ الْقَوَاعِدِ فَهِيَ أَخَصُّ مِنَ الْأَمْثِلَةِ، وَلَمْ آلُ مِنَ الْأَلْوِ وَهُوَ التَّقْصِيرُ جُهْدًا أَيِ اجْتِهَادًا.
The third section, regarding the method of compiling the 'Miftah': It is a 'rule' (qa'idah), the plural of which is 'rules' (qawa'id): It is a universal judgment that applies to all its particulars, so that one may recognize their rulings from it, such as our saying: 'Every judgment directed at a denier must be emphasized,' and it includes what must necessarily be emphasized, needing examples: which are the particulars mentioned to clarify the rules, and proofs (shawahid): which are the particulars mentioned to establish the rules, so they are more specific than examples, and I have not spared (lam alu) - from 'al-alw' which means negligence - any effort, meaning diligence.
حُكْمٌ كُلِّيٌّ: أَيْ حُكْمٌ عَلَى كُلِّيٍّ؛ فَإِنَّ كُلِّيَّةَ الْحُكْمِ كَوْنُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ كُلِّيًّا، وَالضَّمِيرُ فِي "يَنْطَبِقُ" وَ"جُزْئِيَّاتِهِ" رَاجِعٌ إِلَى الْحُكْمِ الْكُلِّيِّ، وَمَعْنَى انْطِبَاقِهِ صِدْقُهُ عَلَيْهِ أَيِ الْجَمِيعِ، وَهُوَ احْتِرَازٌ عَنِ الْقَضِيَّةِ الطَّبِيعِيَّةِ، وَاللَّامُ فِي "لِيَتَعَرَّفَ" لَامُ الْعَاقِبَةِ، وَذِكْرُ هَذَا الْقَيْدِ؛ لِكَوْنِهِ مَأْخُوذًا فِي مَفْهُومِ الْقَاعِدَةِ.
A universal judgment: meaning a judgment upon a universal; for the universality of the judgment is that the subject of the judgment is a universal, and the pronoun in 'applies' and 'its particulars' refers to the universal judgment, and the meaning of its application is its truthfulness regarding it, i.e., all of them, and this is a precaution against the natural proposition, and the 'lam' in 'so that one may recognize' is the 'lam' of consequence, and the mention of this constraint is because it is taken into the concept of the rule.

…8 more translated lines, 24 more verbs and 83 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 86 nouns)