Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 21

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 21 — original page scan

Arabic text · النص

كَلِمَةُ الِافْتِتَاحِ وَجْهُ تَأْلِيفِ الْمِفْتَاحِ. وَلَكِنْ كَانَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ غَيْرَ مَصُونٍ أَيْ غَيْرَ مَحْفُوظٍ عَنِ الْحَشْوِ، وَهُوَ الزَّائِدُ الْمُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَالتَّطْوِيلُ وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى أَصْلِ الْمُرَادِ بِلَا فَائِدَةٍ وَسَتَعْرِفُ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي بَحْثِ الْإِطْنَابِ، وَالتَّعْقِيدُ وَهُوَ كَوْنُ الْكَلَامِ مُغْلَقًا لَا يَظْهَرُ مَعْنَاهُ بِسُهُولَةٍ، قَابِلًا خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أَيْ كَانَ قَابِلًا لِلِاخْتِصَارِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّطْوِيلِ، مُفْتَقِرًا أَيْ مُحْتَاجًا إِلَى الْإِيضَاحِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعْقِيدِ، وَإِلَى التَّجْرِيدِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَشْوِ. أَلَّفْتُ جَوَابَ "لِمَا" مُخْتَصَرًا يَتَضَمَّنُ مَا فِيهِ أَيْ فِي وَلَكِنْ كَانَ هَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى وَصْفِ الْقِسْمِ الثَّالِثِ بِالْأَوْصَافِ السَّابِقَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا وَصَفَهُ بِالْأَوْصَافِ السَّابِقَةِ تَوَهَّمَ أَنَّهُ مَصُونٌ عَنِ الْحَشْوِ وَالتَّطْوِيلِ وَالتَّعْقِيدِ، فَرَفَعَ هَذَا التَّوَهُّمَ بِقَوْلِهِ: "وَلَكِنْ كَانَ إِلَخْ". وَهُوَ الزَّائِدُ أَيِ اللَّفْظُ الزَّائِدُ فِي الْكَلَامِ الْمُسْتَغْنَى عَنْهُ فِي أَدَاءِ الْمُرَادِ، سَوَاءٌ كَانَ لِفَائِدَةٍ أَمْ لَا، مُتَعَيِّنًا كَانَ أَمْ لَا. وَهُوَ الزَّائِدُ إِلَخْ: أَيِ الْكَلَامُ الزَّائِدُ عَلَى أَصْلِ الْمُرَادِ الْمُسْتَغْنَى عَنْهُ بِلَا فَائِدَةٍ. الْفَرْقُ: أَيِ الْفَرْقُ الْمُعْتَدُّ وَإِلَّا فَالتَّفْسِيرُ الَّذِي ذَكَرَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ فَرْقٌ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا الْعُمُومُ وَالْخُصُوصُ الْمُطْلَقُ، وَذَلِكَ لِأَنَّهُ قَيَّدَ التَّطْوِيلَ بِكَوْنِهِ لِغَيْرِ فَائِدَةٍ وَأَطْلَقَ فِي الْحَشْوِ فَيَجْتَمِعَانِ فِي زَائِدٍ لَا لِفَائِدَةٍ، وَيَنْفَرِدُ الْحَشْوُ فِي زَائِدٍ لِفَائِدَةٍ، وَحَاصِلُ الْفَرْقِ الْآتِي: أَنَّ الْحَشْوَ هُوَ اللَّفْظُ الزَّائِدُ الْمُتَعَيِّنُ وَالتَّطْوِيلُ هُوَ الزَّائِدُ عَلَى أَصْلِ الْمُرَادِ مَعَ عَدَمِ تَعَيُّنِهِ، وَهَذَا الْفَرْقُ الْآتِي يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا التَّبَايُنُ. وَهُوَ: أَشَارَ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ التَّعْقِيدَ هَهُنَا مَصْدَرٌ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ أَيْ عُقِدَ الْكَلَامُ لِأَجْلِ أَنْ يَكُونَ وَصْفًا لِلْكِتَابِ. كَوْنُ الْكَلَامِ مُغْلَقًا قَالَ الْعَلَّامَةُ الدَّسُوقِيُّ: إِنَّ كَوْنَ الْكَلَامِ مُغْلَقًا إِمَّا بِسَبَبِ خَلَلٍ فِي اللَّفْظِ وَهُوَ التَّعْقِيدُ اللَّفْظِيُّ، أَوْ خَلَلٍ فِي الِانْتِقَالِ وَهُوَ التَّعْقِيدُ الْمَعْنَوِيُّ، أَوْ بِسَبَبِ ضَعْفِ التَّأْلِيفِ؛ لِأَنَّ مُخَالَفَةَ النَّحْوِ فِي الْكَلَامِ تُوجِبُ صُعُوبَةَ فَهْمِ الْمُرَادِ بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ تَتَبَّعَ قَوَاعِدَ الْإِعْرَابِ وَالتَّعْقِيدُ هَهُنَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ شَامِلٌ لِضَعْفِ التَّأْلِيفِ بِخِلَافِهِ فِيمَا يَأْتِي؛ فَإِنَّهُ خَاصٌّ بِالْأَمْرَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ بِدَلِيلِ عَطْفِ ضَعْفِ التَّأْلِيفِ عَلَيْهِ قَابِلًا اخْتَارَ فِي جَانِبِ الِاخْتِصَارِ الْقَبُولَ وَفِي الْأَخِيرَيْنِ الِافْتِقَارَ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ الِاحْتِرَازَ عَنِ الْأَخِيرَيْنِ أَهَمُّ مِنَ الِاحْتِرَازِ عَنِ الْأَوَّلِ لِمَا فِيهِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ يُقَالَ: "عَمَّا فِيهِ" بَدَلَ "لِمَا فِيهِ" كَمَا فِي "الْمُطَوَّلِ" وَ"التَّجْرِيدِ" وَ"الدَّسُوقِيِّ". أَلَّفْتُ مُخْتَصَرًا أَيْ كَانَ مَا تَقَدَّمَ سَبَبًا لِتَأْلِيفِ الْمُخْتَصَرِ لَمْ يَقُلْ: "اخْتَصَرْتُهُ" مَعَ أَنَّهُ أَخْصَرُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ مَطْمَحَ نَظَرِهِ اخْتِصَارُ الْقِسْمِ الثَّالِثِ لِأَمْرٍ دَعَاهُ إِلَيْهِ بَلْ تَأْلِيفُ مُخْتَصَرٍ يَتَضَمَّنُ مَا فِيهِ مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ، وَيَخْلُو عَمَّا يُسْتَغْنَى عَنْهُ يَتَضَمَّنُ إِشَارَةً إِلَى أَنَّهُ مُخْتَصَرٌ جَامِعٌ، ثُمَّ إِنَّ الْمُرَادَ بِتَضَمُّنِ مَا فِي الْقِسْمِ الثَّالِثِ مِنَ الْقَوَاعِدِ تَضَمُّنُهُ مُعْظَمَ مَا فِيهِ مِنْهَا، فَلَا يَرِدُ عَدَمُ تَضَمُّنِهِ الْمَبَاحِثَ الْمَذْكُورَةَ فِي عِلْمِ الْجَدَلِ وَالِاسْتِدْلَالِ وَعِلْمَيِ الْعَرُوضِ وَالْقَوَافِي وَدَفْعِ الْمَطَاعِنِ عَنِ الْقُرْآنِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْمَبَاحِثَ لَوَاحِقُ لِعِلْمَيِ الْمَعَانِي وَالْبَيَانِ.

Line-by-line translation · المعاني

كَلِمَةُ الِافْتِتَاحِ وَجْهُ تَأْلِيفِ الْمِفْتَاحِ.
The opening word is the reason for composing the 'Miftah'.
وَلَكِنْ كَانَ الْقِسْمُ الثَّالِثُ غَيْرَ مَصُونٍ أَيْ غَيْرَ مَحْفُوظٍ عَنِ الْحَشْوِ، وَهُوَ الزَّائِدُ الْمُسْتَغْنَى عَنْهُ، وَالتَّطْوِيلُ وَهُوَ الزَّائِدُ عَلَى أَصْلِ الْمُرَادِ بِلَا فَائِدَةٍ وَسَتَعْرِفُ الْفَرْقَ بَيْنَهُمَا فِي بَحْثِ الْإِطْنَابِ، وَالتَّعْقِيدُ وَهُوَ كَوْنُ الْكَلَامِ مُغْلَقًا لَا يَظْهَرُ مَعْنَاهُ بِسُهُولَةٍ، قَابِلًا خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أَيْ كَانَ قَابِلًا لِلِاخْتِصَارِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّطْوِيلِ، مُفْتَقِرًا أَيْ مُحْتَاجًا إِلَى الْإِيضَاحِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّعْقِيدِ، وَإِلَى التَّجْرِيدِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْحَشْوِ.
However, the third section was not protected—that is, not guarded—against 'hashw' (padding), which is the superfluous element that can be dispensed with; 'tatwil' (prolixity), which is that which exceeds the core intent without benefit (you will learn the difference between them in the discussion on 'itnab'); and 'ta'qid' (complexity), which is the speech being obscure such that its meaning does not appear easily; it is a predicate after a predicate, meaning it was susceptible to abbreviation due to the prolixity within it, and in need—that is, requiring—clarification due to the complexity within it, and in need of stripping away due to the padding within it.
أَلَّفْتُ جَوَابَ "لِمَا" مُخْتَصَرًا يَتَضَمَّنُ مَا فِيهِ أَيْ فِي وَلَكِنْ كَانَ هَذَا اسْتِدْرَاكٌ عَلَى وَصْفِ الْقِسْمِ الثَّالِثِ بِالْأَوْصَافِ السَّابِقَةِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا وَصَفَهُ بِالْأَوْصَافِ السَّابِقَةِ تَوَهَّمَ أَنَّهُ مَصُونٌ عَنِ الْحَشْوِ وَالتَّطْوِيلِ وَالتَّعْقِيدِ، فَرَفَعَ هَذَا التَّوَهُّمَ بِقَوْلِهِ: "وَلَكِنْ كَانَ إِلَخْ".
'I composed' is the answer to 'why'; [I composed] a summary that includes what is in it—that is, in [the third section]. 'However, it was...' is a corrective clause regarding the description of the third section with the aforementioned attributes; this is because when he described it with the previous attributes, one might imagine it was protected from padding, prolixity, and complexity, so he removed this misconception by saying: 'However, it was, etc.'

…8 more translated lines, 28 more verbs and 68 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (31 verbs · 71 nouns)