Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 218

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 218 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. بَلْ إِنَّمَا يَلْزَمُ تَرْجِيحُ أَحَدِ التَّأْكِيدَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، وَمَا يُقَالُ: إِنَّ دَلَالَةَ "لَمْ يَقُمْ إِنْسَانٌ" عَلَى النَّفْيِ عَنِ الْجُمْلَةِ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ وَدَلَالَةَ "لَمْ يَقُمْ كُلُّ إِنْسَانٍ" عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْمُطَابَقَةِ، فَلَا يَكُونُ تَأْكِيدًا، فَفِيهِ نَظَرٌ؛ إِذْ لَوْ اشْتُرِطَ أَيْ لِلنَّفْيِ عَنِ الْجُمْلَةِ. بَلْ إِنَّمَا أَيْ لَا يَلْزَمُ تَرْجِيحُ التَّأْكِيدِ عَلَى التَّأْسِيسِ، بَلْ يَلْزَمُ تَرْجِيحُ أَحَدِ التَّأْكِيدَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، وَهُمَا تَأْكِيدُ النَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ، وَتَأْكِيدُ النَّفْيِ عَنْ جُمْلَةٍ وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ كُلٌّ مِنَ النَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ أَوْ عَنِ الْجُمْلَةِ حَاصِلًا قَبْلَ دُخُولِ "كُلِّ"، فَبَعْدَ دُخُولِ "كُلِّ" تَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ، سَوَاءٌ كَانَتْ لِلنَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ أَوْ عَنْ جُمْلَةِ الْأَفْرَادِ، فَإِنْ جَعَلْنَاهَا لِلنَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ - وَهُوَ عُمُومُ السَّلْبِ - لَزِمَ تَرْجِيحُ أَحَدِ التَّأْكِيدَيْنِ، وَهُوَ تَأْكِيدُ النَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ عَلَى التَّأْكِيدِ الْآخَرِ وَهُوَ النَّفْيُ عَنِ الْأَفْرَادِ، وَإِنْ جَعَلْنَاهُ لِلنَّفْيِ عَنْ جُمْلَةِ الْأَفْرَادِ - وَهُوَ سَلْبُ الْعُمُومِ - لَزِمَ تَرْجِيحُ أَحَدِ التَّأْكِيدَيْنِ، وَهُوَ النَّفْيُ عَنْ جُمْلَةِ الْأَفْرَادِ عَلَى التَّأْكِيدِ الْآخَرِ وَهُوَ النَّفْيُ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُ الْمُسْتَدِلِّ: إِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى النَّفْيِ عَنْ جُمْلَةِ الْأَفْرَادِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى النَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ لَزِمَ تَرْجِيحُ التَّأْكِيدِ عَلَى التَّأْسِيسِ؛ إِذْ لَا تَأْسِيسَ أَصْلًا. وَأَجَابَ الشَّارِحُ فِي "الْمُطَوَّلِ" عَنْ هَذَا الْمَنْعِ بِأَنَّ نَفْيَ الْحُكْمِ عَنِ الْجُمْلَةِ إِمَّا بِأَنْ يَكُونَ مَنْفِيًّا عَنْ كُلِّ فَرْدٍ أَوْ بِأَنْ يَكُونَ مَنْفِيًّا عَنْ بَعْضِ الْأَفْرَادِ ثَابِتًا لِلْبَعْضِ الْآخَرِ، أَوْ بِأَنْ يَكُونَ مُحْتَمِلًا لِلْمَعْنَيَيْنِ وَالْمُسْتَفَادُ مِنْ "لَمْ يَقُمْ إِنْسَانٌ" هُوَ الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فَقَطْ، فَالْحَمْلُ عَلَيْهِ تَأْكِيدٌ وَعَلَى غَيْرِهِ تَأْسِيسٌ، فَلَوْ جَعَلْنَا "لَمْ يَقُمْ كُلُّ إِنْسَانٍ" لِلنَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ يَلْزَمُ تَرْجِيحُ التَّأْكِيدِ عَلَى التَّأْسِيسِ، وَأَمَّا إِذَا جَعَلْنَاهُ لِلنَّفْيِ عَنْ جُمْلَةِ الْأَفْرَادِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُحْتَمَلِ فَيَكُونُ تَأْسِيسًا قَطْعًا؛ لِأَنَّ هَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ حَاصِلًا قَبْلَهُ، فَتَأَمَّلْ. وَمَا يُقَالُ: أَيْ مِنْ طَرَفِ صَاحِبِ الْقِيلِ السَّابِقِ وَهُوَ ابْنُ مَالِكٍ جَوَابًا عَنِ اعْتِرَاضِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ، فَحَاصِلُ اعْتِرَاضِ الْمُصَنِّفِ: أَنَّا لَا نُسَلِّمُ أَنَّهُ لَوْ حُمِلَ "كُلُّ" عَلَى الثَّانِي وَهُوَ النَّفْيُ عَنِ الْجُمْلَةِ يَكُونُ تَأْسِيسًا بَلْ هُوَ تَأْكِيدٌ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ الْجَوَابِ: أَنَّ "لَمْ يَقُمْ إِنْسَانٌ" مَدْلُولُهُ الْمُطَابِقِيُّ نَفْيُ الْحُكْمِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ وَأَمَّا النَّفْيُ عَنِ الْجُمْلَةِ فَهُوَ لَازِمٌ لَهُ؛ لِأَنَّ السَّلْبَ الْكُلِّيَّ يَسْتَلْزِمُ رَفْعَ الْإِيجَابِ الْكُلِّيِّ، فَلَوْ قُلْنَا مَدْلُولُهُ بَعْدَ "كُلِّ" النَّفْيُ عَنِ الْجُمْلَةِ كَانَ مَدْلُولًا مُطَابِقِيًّا فَالنَّفْيُ عَنِ الْجُمْلَةِ بَعْدَ "كُلِّ" مَدْلُولٌ مُطَابِقِيٌّ وَالْتِزَامِيٌّ قَبْلَهَا وَحِينَئِذٍ فَلَا يَكُونُ حَمْلُ "لَمْ يَقُمْ كُلُّ إِنْسَانٍ" عَلَى نَفْيِ الْجُمْلَةِ تَأْكِيدًا لِعَدَمِ اتِّحَادِ الدَّلَالَتَيْنِ. إِذْ لَوْ اشْتُرِطَ حَاصِلُ الرَّدِّ أَنَّ اشْتِرَاطَ اتِّحَادِ الدَّلَالَتَيْنِ فِي التَّأْكِيدِ وَإِنْ نَفَعَ ذَلِكَ الْقَائِلَ هُنَا، لَكِنْ يُخَالِفُ فِيمَا سَبَقَ، فَلَمْ يَكُنْ حَاسِمًا لِمَادَّةِ الشُّبْهَةِ، وَتَوْضِيحُهُ أَنَّ ذَلِكَ الْقَائِلَ يَقُولُ: إِنَّ "إِنْسَانٌ لَمْ يَقُمْ" لِنَفْيِ الْحُكْمِ عَنِ الْجُمْلَةِ، فَإِذَا دَخَلَتْ كَلِمَةُ "كُلِّ" يَجِبُ أَنْ تَكُونَ لِنَفْيِ الْحُكْمِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ، وَلَا تُجْعَلُ لِنَفْيِ الْحُكْمِ عَنِ الْجُمْلَةِ مِثْلَ: "إِنْسَانٌ لَمْ يَقُمْ"؛ إِذْ لَوْ جُعِلَ مِثْلَهُ لَلَزِمَ تَرْجِيحُ التَّأْكِيدِ عَلَى التَّأْسِيسِ عِنْدَهُ أَيْضًا، فَلَوْ كَانَ هَذَا الْقَائِلُ يَشْتَرِطُ اتِّحَادَ الدَّلَالَتَيْنِ فِي التَّأْكِيدِ لَوَرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ "إِنْسَانٌ لَمْ يَقُمْ" مَعْنَاهُ الْمُطَابِقِيُّ ثُبُوتُ النَّفْيِ عَنْ إِنْسَانٍ أَيْ بَعْضٍ مُبْهَمٍ، وَيَلْزَمُهُ النَّفْيُ عَنِ الْجُمْلَةِ، فَدَلَالَةُ "إِنْسَانٌ لَمْ يَقُمْ" عَلَى نَفْيِ الْحُكْمِ عَنِ الْجُمْلَةِ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ، فَعَلَى فَرْضِ لَوْ جَعَلْنَا "كُلُّ إِنْسَانٍ لَمْ يَقُمْ" لِنَفْيِ الْحُكْمِ عَنِ الْجُمْلَةِ لَمْ يَلْزَمْ تَرْجِيحُ التَّأْكِيدِ عَلَى التَّأْسِيسِ؛ لِأَنَّ دَلَالَةَ "كُلُّ إِنْسَانٍ لَمْ يَقُمْ" عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَهُوَ النَّفْيُ عَنِ الْجُمْلَةِ بِالْمُطَابَقَةِ لَا بِالِالْتِزَامِ فَلَا يَكُونُ الدَّلَالَةُ مُتَّحِدَةً.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
The states of the predicate-subject (musnad ilayhi).
بَلْ إِنَّمَا يَلْزَمُ تَرْجِيحُ أَحَدِ التَّأْكِيدَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، وَمَا يُقَالُ: إِنَّ دَلَالَةَ "لَمْ يَقُمْ إِنْسَانٌ" عَلَى النَّفْيِ عَنِ الْجُمْلَةِ بِطَرِيقِ الِالْتِزَامِ وَدَلَالَةَ "لَمْ يَقُمْ كُلُّ إِنْسَانٍ" عَلَيْهِ بِطَرِيقِ الْمُطَابَقَةِ، فَلَا يَكُونُ تَأْكِيدًا، فَفِيهِ نَظَرٌ؛ إِذْ لَوْ اشْتُرِطَ أَيْ لِلنَّفْيِ عَنِ الْجُمْلَةِ.
Rather, it is only necessary to prefer one of the two confirmations over the other, and what is said—that the indication of 'lam yaqum insan' (no human stood) regarding the negation of the whole is by way of implication, while the indication of 'lam yaqum kullu insan' (not every human stood) regarding it is by way of correspondence, and thus it is not a confirmation—is open to scrutiny; for if it were stipulated, that is, for the negation of the whole.
بَلْ إِنَّمَا أَيْ لَا يَلْزَمُ تَرْجِيحُ التَّأْكِيدِ عَلَى التَّأْسِيسِ، بَلْ يَلْزَمُ تَرْجِيحُ أَحَدِ التَّأْكِيدَيْنِ عَلَى الْآخَرِ، وَهُمَا تَأْكِيدُ النَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ، وَتَأْكِيدُ النَّفْيِ عَنْ جُمْلَةٍ وَحَاصِلُهُ: أَنَّهُ إِذَا كَانَ كُلٌّ مِنَ النَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ أَوْ عَنِ الْجُمْلَةِ حَاصِلًا قَبْلَ دُخُولِ "كُلِّ"، فَبَعْدَ دُخُولِ "كُلِّ" تَكُونُ لِلتَّأْكِيدِ، سَوَاءٌ كَانَتْ لِلنَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ أَوْ عَنْ جُمْلَةِ الْأَفْرَادِ، فَإِنْ جَعَلْنَاهَا لِلنَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ - وَهُوَ عُمُومُ السَّلْبِ - لَزِمَ تَرْجِيحُ أَحَدِ التَّأْكِيدَيْنِ، وَهُوَ تَأْكِيدُ النَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ عَلَى التَّأْكِيدِ الْآخَرِ وَهُوَ النَّفْيُ عَنِ الْأَفْرَادِ، وَإِنْ جَعَلْنَاهُ لِلنَّفْيِ عَنْ جُمْلَةِ الْأَفْرَادِ - وَهُوَ سَلْبُ الْعُمُومِ - لَزِمَ تَرْجِيحُ أَحَدِ التَّأْكِيدَيْنِ، وَهُوَ النَّفْيُ عَنْ جُمْلَةِ الْأَفْرَادِ عَلَى التَّأْكِيدِ الْآخَرِ وَهُوَ النَّفْيُ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ قَوْلُ الْمُسْتَدِلِّ: إِنَّهُ يَجِبُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى النَّفْيِ عَنْ جُمْلَةِ الْأَفْرَادِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ حُمِلَ عَلَى النَّفْيِ عَنْ كُلِّ فَرْدٍ لَزِمَ تَرْجِيحُ التَّأْكِيدِ عَلَى التَّأْسِيسِ؛ إِذْ لَا تَأْسِيسَ أَصْلًا.
Rather, it is only that—meaning it is not necessary to prefer confirmation over foundation—but it is necessary to prefer one of the two confirmations over the other, which are the confirmation of negation regarding every individual and the confirmation of negation regarding the whole; the result of this is that if both the negation regarding every individual and the negation regarding the whole are obtained before the entry of 'kullu' (every), then after the entry of 'kullu', it serves as a confirmation, whether it is for the negation regarding every individual or for the negation regarding the totality of individuals; if we make it for the negation regarding every individual—which is the generalization of negation—it necessitates preferring one of the two confirmations, which is the confirmation of negation regarding every individual, over the other confirmation, which is the negation regarding the individuals; and if we make it for the negation regarding the totality of individuals—which is the negation of generalization—it necessitates preferring one of the two confirmations, which is the negation regarding the totality of individuals, over the other confirmation, which is the negation regarding every individual; and in that case, the statement of the one arguing is not valid: that it must be interpreted as the negation regarding the totality of individuals, because if it were interpreted as the negation regarding every individual, it would necessitate preferring confirmation over foundation, since there is no foundation at all.

…3 more translated lines, 16 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 55 nouns)