Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 205

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 205 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. فَالْوَجْهُ أَي وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِمْ بِتَخْصِيصِهِ وَبَيْنَ قَوْلِنَا بِالْمَانِعِ مِنَ التَّخْصِيصِ تَفْظِيعُ الْأَئِمَّةِ. أَي قَوْلُ السَّكَّاكِيِّ شَأْنُ الشَّرِّ بِتَنْكِيرِهِ أَي جَعْلُ التَّنْكِيرِ لِلتَّعْظِيمِ وَالتَّهْوِيلِ؛ لِيَكُونَ الْمَعْنَى شَرٌّ عَظِيمٌ فَظِيعٌ بِسَبَبِ تَنْكِيرِهِ. أَهْرَذَا نَابٌ لَا شَرٌّ حَقِيرٌ، فَيَكُونُ تَخْصِيصًا نَوْعِيًّا، وَالْمَانِعُ إِنَّمَا كَانَ مِنْ تَخْصِيصِ الْجِنْسِ أَوِ الْوَاحِدِ. وَفِيهِ أَي فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ السَّكَّاكِيُّ نَظَرٌ؛ إِذِ الْفَاعِلُ اللَّفْظِيُّ وَالْمَعْنَوِيُّ كَالتَّأْكِيدِ كَمَا فِي زَيْدٌ قَامَ، كَمَا فِي أَنَا قُمْتُ، وَالْبَدَلُ سَوَاءٌ فِي امْتِنَاعِ التَّقْدِيمِ مَا بَقِيَا عَلَى حَالِهِمَا أَي مَا دَامَ الْفَاعِلُ فَاعِلًا وَالتَّابِعُ تَابِعًا، كَمَا فِي رَجُلٌ جَاءَنِي. بَلِ امْتِنَاعُ تَقْدِيمِ التَّابِعِ أَوْلَى، مِنَ امْتِنَاعِ تَقْدِيمِ الْفَاعِلِ أَي عَلَى الْعَامِلِ. فَالْوَجْهُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْفَاءُ لِلتَّفْرِيعِ عَلَى مُتَعَلِّقِ الظَّرْفِ الْمُقَدَّرِ، وَيَجُوزُ كَوْنُ الْفَاءِ جَوَابًا لِإِذْ تَشْبِيهًا لَهُ بِإِنْ فِي الْحَرَكَةِ وَالسُّكُونِ وَعَدَدِ الْحُرُوفِ كَمَا قَالُوا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ﴾، وَمُحَصَّلُ مَا فِي الْمَقَامِ: أَنَّ السَّكَّاكِيَّ ذَكَرَ أَنَّ فِي شَرٌّ أَهْرَذَا نَابٌ مَانِعًا مِنَ التَّخْصِيصِ، وَالنَّحْوِيُّونَ تَأَوَّلُوا هَذَا الْكَلَامَ بِمَا أَهْرَذَا نَابٌ إِلَّا شَرٌّ، وَلَا شَكَّ أَنَّ مَا وَإِلَّا يُفِيدَانِ الِاخْتِصَاصَ، فَبَيْنَ الْكَلَامَيْنِ تَنَاقُضٌ، فَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إِلَى الْجَمْعِ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ بِأَنَّ التَّخْصِيصَ الَّذِي نَفَاهُ السَّكَّاكِيُّ تَخْصِيصُ الْجِنْسِ أَوِ الْفَرْدِ، وَمَا قَالَهُ النُّحَاةُ تَخْصِيصُ النَّوْعِ، فَلَا مُنَافَاةَ. أَي وَجْهُ الْجَمْعِ فِي الْحَقِيقَةِ الْوَجْهُ الْمَطْلُوبُ إِنَّمَا هُوَ لِإِفَادَةِ الْمِثَالِ التَّخْصِيصَ، وَإِنْ كَانَ يَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْكَلَامَيْنِ. لِيَكُونَ الْمَعْنَى: أَي فَيَصِحُّ قَوْلُهُمْ مَا أَهْرَ ذَا نَابٌ إِلَّا شَرٌّ أَي إِلَّا شَرٌّ فَظِيعٌ أَي عَظِيمٌ لَا شَرٌّ حَقِيرٌ؛ لِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْوَصْفِ نَفْيٌ لِلْحُكْمِ عَمَّا عَدَاهُ كَمَا هُوَ طَرِيقَةُ بَعْضِ الْأُصُولِيِّينَ. نَوْعِيًّا لِكَوْنِ الْمُخَصِّصِ نَوْعًا مُعَيَّنًا مِنَ الشَّرِّ لَا الْجِنْسَ وَلَا الْوَاحِدَ وَالْمَانِعُ: يَعْنِي فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَ قَوْلِ السَّكَّاكِيِّ: إِنَّ فِيهِ مَانِعًا مِنَ التَّخْصِيصِ، وَبَيْنَ كَلَامِ الْقَوْمِ الْمُفِيدِ أَنَّ فِيهِ تَخْصِيصًا؛ لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ نَاظِرٌ إِلَى جِهَةٍ فَالْقَوْمُ نَاظِرُونَ لِلتَّخْصِيصِ النَّوْعِيِّ وَهُوَ الْمُصَحِّحُ لِلِابْتِدَاءِ، وَهُوَ غَيْرُ مُتَوَقِّفٍ عَلَى تَقْدِيرِ التَّقْدِيمِ مِنْ تَأْخِيرٍ وَالسَّكَّاكِيُّ نَاظِرٌ لِتَخْصِيصِ الْجِنْسِ وَالْفَرْدِ اللَّذَيْنِ لَا سَبِيلَ لَهُمَا إِلَّا تَقْدِيرُ كَوْنِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مُؤَخَّرًا فِي الْأَصْلِ ثُمَّ قُدِّمَ. فِيمَا ذَهَبَ أَي مِنْ دَعْوَاهُ أَنَّ التَّقْدِيمَ لَا يُفِيدُ التَّخْصِيصَ إِلَّا إِذَا كَانَ ذَلِكَ الْمُقَدَّمُ يَجُوزُ تَقْدِيرُهُ مُؤَخَّرًا فِي الْأَصْلِ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ مَعْنًى فَقَطْ، وَقَدَّرَ بِالْفِعْلِ كَوْنَهُ فِي الْأَصْلِ مُؤَخَّرًا، وَمِنْ أَنَّ رَجُلٌ جَاءَنِي لَا سَبَبَ لِلتَّخْصِيصِ فِيهِ سِوَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مُؤَخَّرًا فِي الْأَصْلِ، وَمِنِ انْتِفَاءِ تَخْصِيصِ الْجِنْسِ فِي شَرٌّ أَهْرَ ذَا نَابٌ. إِذِ الْفَاعِلُ رَدٌّ لِقَوْلِهِ: التَّقْدِيمُ يُفِيدُ الِاخْتِصَاصَ إِنْ جَازَ إِلَخْ فَإِنَّهُ يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْفَاعِلِ الْمَعْنَوِيِّ دُونَ اللَّفْظِيِّ. امْتِنَاعُ التَّقْدِيمِ: بِخِلَافِ مَا إِذَا لَمْ يَبْقَيَا عَلَى حَالِهِمَا، فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُمَا اتِّفَاقًا أَوْلَى وَوَجْهُ الْأَوْلَوِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا قُدِّمَ التَّابِعُ بِدُونِ الْمَتْبُوعِ الَّذِي هُوَ الْفَاعِلُ، فَقَدْ تَقَدَّمَ عَلَى مَتْبُوعِهِ وَعَلَى مَا يَمْتَنِعُ تَقْدِيمُ مَتْبُوعِهِ عَلَيْهِ وَهُوَ الْفِعْلُ، فَلِامْتِنَاعِهِ جِهَتَانِ، بِخِلَافِ مَا إِذَا قُدِّمَ الْفَاعِلُ فَلَهُ جِهَةٌ وَاحِدَةٌ وَتَكْفِي هَذِهِ الصُّورَةُ فِي الْأَوْلَوِيَّةِ وَإِنْ لَمْ يَتَحَقَّقِ الْأَوْلَوِيَّةُ فِيمَا إِذَا قُدِّمَ مَعَ الْفَاعِلِ مُؤَخَّرًا عَنْهُ عَلَى الْفِعْلِ. وَقِيلَ فِي وَجْهِ الْأَوْلَوِيَّةِ: إِنَّ التَّابِعَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهُ اتِّفَاقًا مَا دَامَ تَابِعًا، بِخِلَافِ الْفَاعِلِ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
The states of the predicate-subject (musnad ilayhi).
فَالْوَجْهُ أَي وَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ قَوْلِهِمْ بِتَخْصِيصِهِ وَبَيْنَ قَوْلِنَا بِالْمَانِعِ مِنَ التَّخْصِيصِ تَفْظِيعُ الْأَئِمَّةِ.
The method—that is, the method of reconciling their statement regarding its specialization with our statement regarding the obstacle to specialization—is the [concept of] 'tafzi'' (making something appear heinous) of the Imams.
أَي قَوْلُ السَّكَّاكِيِّ شَأْنُ الشَّرِّ بِتَنْكِيرِهِ أَي جَعْلُ التَّنْكِيرِ لِلتَّعْظِيمِ وَالتَّهْوِيلِ؛ لِيَكُونَ الْمَعْنَى شَرٌّ عَظِيمٌ فَظِيعٌ بِسَبَبِ تَنْكِيرِهِ.
That is, the statement of al-Sakkaki regarding the nature of 'evil' (sharr) through its indefiniteness, meaning making the indefiniteness for the purpose of magnification and intimidation, so that the meaning becomes 'a great, heinous evil' due to its indefiniteness.

…11 more translated lines, 20 more verbs and 77 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 80 nouns)