Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 197

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 197 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَقَدْ يَأْتِي لِتَقْوِيَةِ الْحُكْمِ وَتَقْرِيرِهِ فِي ذِهْنِ السَّامِعِ دُونَ التَّخْصِيصِ، نَحْوَ: هُوَ يُعْطِي الْجَزِيلَ قَصْدًا إِلَى تَحْقِيقِ أَنَّهُ يَفْعَلُ إِعْطَاءَ الْجَزِيلِ، وَسَيَرِدُ عَلَيْكَ تَحْقِيقُ مَعْنَى التَّقْوِي، وَكَذَا إِذَا كَانَ الْفِعْلُ مَنْفِيًّا، فَقَدْ يَأْتِي التَّقْدِيمُ لِلتَّخْصِيصِ، وَقَدْ يَأْتِي لِلتَّقْوِي، فَالْأَوَّلُ: نَحْوَ: أَنْتَ مَا سَعَيْتَ فِي حَاجَتِي قَصْدًا إِلَى تَخْصِيصِهِ بِعَدَمِ السَّعْيِ، وَالثَّانِي: نَحْوَ: أَنْتَ إِثْبَاتُ السَّعْيِ لِغَيْرِهِ لَا تَكْذِبُ وَهُوَ لِتَقْوِيَةِ الْحُكْمِ الْمَنْفِيِّ وَتَقْرِيرِهِ فَإِنَّهُ أَشَدُّ لِنَفْيِ الْكَذِبِ أَفْعَلُ لَيْسَ عَلَى بَابِهِ مِنْ "لَاتَكْذِبُ"؛ لِتَقْوِيَةِ الْحُكْمِ إِلَخْ وَإِنَّمَا أَفَادَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُبْتَدَأَ طَالِبٌ لِلْخَبَرِ، فَإِذَا ذُكِرَ الْفِعْلُ بَعْدَهُ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ فَيَثْبُتُ لَهُ، ثُمَّ الْخَبَرُ لَمَّا كَانَ فِعْلًا يَنْصَرِفُ لِضَمِيرِهِ الْمُتَضَمِّنِ لَهُ وَهُوَ عَائِدٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، فَيَثْبُتُ لَهُ الْخَبَرُ مَرَّةً أُخْرَى، فَصَارَ الْكَلَامُ بِمَثَابَةِ أَنْ يُقَالَ: يُعْطِي زَيْدٌ الْجَزِيلَ يُعْطِي زَيْدٌ الْجَزِيلَ، فَيَتَكَرَّرُ الْحُكْمُ وَيَتَقَوَّى. (الْمَوَاهِبُ) نَحْوَ هُوَ يُعْطِي إِلَخْ إِنَّمَا كَانَ التَّقْدِيمُ فِي هَذَا الْمِثَالِ وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ مِثَالٍ تَقَدَّمَ فِيهِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ عَلَى فِعْلٍ مُسْنَدٍ إِلَى ضَمِيرِهِ إِسْنَادًا تَامًّا مُفِيدًا لِلتَّقْوِي؛ لِأَنَّ الْمُبْتَدَأَ طَالِبٌ لِلْخَبَرِ، فَإِذَا كَانَ الْفِعْلُ بَعْدَهُ صَرَفَهُ إِلَى نَفْسِهِ فَيَثْبُتُ لَهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ ذَلِكَ الْفِعْلُ لِلضَّمِيرِ الَّذِي قَدْ تَضَمَّنَهُ وَهُوَ عَائِدٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ فَيَثْبُتُ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى، فَصَارَ الْكَلَامُ بِمَثَابَةِ أَنْ يُقَالَ يُعْطِي زَيْدٌ الْجَزِيلَ يُعْطِي زَيْدٌ الْجَزِيلَ، هَذَا حَاصِلُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ الدَّسُوقِيِّ: ٤٠١/١] أَنَّهُ يَفْعَلُ: لَا إِلَى أَنَّ غَيْرَهُ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ. وَسَيَرِدُ فِي بَابِ كَوْنِ الْمُسْنَدِ جُمْلَةً. وَكَذَا: [شُرُوعٌ فِي الْقِسْمِ الثَّانِي أَيْ مَا يَكُونُ صَرْفُ النَّفْيِ فِيهِ مُتَأَخِّرًا الْمُسْنَدُ عَنْ إِلَيْهِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ أَيْ فَقَدْ يَأْتِي لِكَذَا وَكَذَا إِذَا كَانَ الْفِعْلُ مُثْبَتًا وَالْمُشَارُ إِلَيْهِ بِكَذَا: الْبَيَانُ الْمَذْكُورُ فِي "أَنَا سَعَيْتُ وَفِي "هُوَ يُعْطِي الْجَزِيلَ"، وَالْمَعْنَى وَكَهَذَا التَّمْثِيلِ الَّذِي فِيهِ الْفِعْلُ مُثْبَتٌ التَّمْثِيلُ إِذَا كَانَ الْفِعْلُ مَنْفِيًّا، وَلَيْسَ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِكَذَا إِتْيَانُ التَّقْدِيمِ عِنْدَ عَدَمِ الْوَلِيِّ لِلتَّخْصِيصِ وَالتَّقْوِي حَتَّى يَرِدَ أَنَّ الْمَذْكُورَ فِيمَا سَبَقَ لَمْ يَكُنْ مُخْتَصًّا بِمَا إِذَا كَانَ مُثْبَتًا، فَلَا يَحْسُنُ إِيرَادُ هَذَا الْكَلَامِ وَلَمَّا كَانَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَكَذَا إِذَا كَانَ مَنْفِيًّا مُسْتَفَادًا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ: وَإِلَّا إِلَخْ لِشُمُولِهِ، فَكَانَ يَكْفِيهِ هُنَا ذِكْرُ الْأَمْثِلَةِ فَقَطْ لِمَا إِذَا كَانَ الْفِعْلُ مَنْفِيًّا، وَلَعَلَّهُ إِنَّمَا ذَكَرَهُ لِزِيَادَةِ التَّوْضِيحِ. "[التَّجْرِيدُ: ١٣٦] (الدَّسُوقِيُّ) مَنْفِيًّا: أَيْ: بِحَرْفِ نَفْيٍ مُؤَخَّرٍ عَنِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ كَمَا هُوَ الْمَفْرُوضُ. نَحْوَ أَنْتَ مَا سَعَيْتَ إِلَخْ مِثْلُهُ "أَنَا مَا قُلْتُ هَذَا، فَالْتَّقْدِيمُ فِيهِ مُفِيدٌ لِلتَّخْصِيصِ فَهُوَ مِثْلُ: "مَا أَنَا قُلْتُ"، كَمَا مَرَّ نَعَمْ يَفْتَرِقَانِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ "مَا أَنَا قُلْتُهُ" إِنَّمَا يُلْقَى لِمَنِ اعْتَقَدَ ثُبُوتَ الْقَوْلِ وَأَصَابَ فِي ذَلِكَ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي نِسْبَتِهِ إِلَى الْمُتَكَلِّمِ إِمَّا انْفِرَادًا أَوْ عَلَى سَبِيلِ الْمُشَارَكَةِ، وَأَمَّا "أَنَا مَا قُلْتُهُ" فَإِنَّهُ يُلْقَى لِمَنِ اعْتَقَدَ عَدَمَ الْقَوْلِ، وَأَصَابَ فِي ذَلِكَ وَنَسَبَهُ لِغَيْرِ الْمُتَكَلِّمِ وَلَكِنَّهُ أَخْطَأَ فِي ذَلِكَ. [الدَّسُوقِيُّ: ٤٠٢/١] لِتَقْوِيَةِ الْحُكْمِ الْمَنْفِيِّ: قَالُوا: الْأَوْلَى حَذْفُ النَّفْيِ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ الْمَنْفِيَّ فِي الْمِثَالِ هُوَ الْكَذِبُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ تَقْوِيَةَ الْكَذِبِ الْمَنْفِيِّ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ تَقْوِيَةُ نَفْيِ الْكَذِبِ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ: فَإِنَّهُ أَشَدُّ لِنَفْيِ الْكَذِبِ وَلَمْ يَقُلْ أَشَدُّ لِلْكَذِبِ الْمَنْفِيِّ، إِلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ الْمَنْفِيُّ مِنْ حَيْثُ نَفْيُهُ فَالْمَلْحُوظُ حِينَئِذٍ نَفْيُهُ لَا ذَاتُهُ الدَّسُوقِيُّ وَتَقْرِيرُهُ هَذَا تَعْلِيلٌ لِكَوْنِ أَنْتَ" لَا تَكْذِبُ" مُفِيدًا لِلتَّقْوِي.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ
The States of the Predicate-Subject (Musnad Ilayh).
وَقَدْ يَأْتِي لِتَقْوِيَةِ الْحُكْمِ وَتَقْرِيرِهِ فِي ذِهْنِ السَّامِعِ دُونَ التَّخْصِيصِ، نَحْوَ: هُوَ يُعْطِي الْجَزِيلَ قَصْدًا إِلَى تَحْقِيقِ أَنَّهُ يَفْعَلُ إِعْطَاءَ الْجَزِيلِ، وَسَيَرِدُ عَلَيْكَ تَحْقِيقُ مَعْنَى التَّقْوِي، وَكَذَا إِذَا كَانَ الْفِعْلُ مَنْفِيًّا، فَقَدْ يَأْتِي التَّقْدِيمُ لِلتَّخْصِيصِ، وَقَدْ يَأْتِي لِلتَّقْوِي، فَالْأَوَّلُ: نَحْوَ: أَنْتَ مَا سَعَيْتَ فِي حَاجَتِي قَصْدًا إِلَى تَخْصِيصِهِ بِعَدَمِ السَّعْيِ، وَالثَّانِي: نَحْوَ: أَنْتَ إِثْبَاتُ السَّعْيِ لِغَيْرِهِ لَا تَكْذِبُ وَهُوَ لِتَقْوِيَةِ الْحُكْمِ الْمَنْفِيِّ وَتَقْرِيرِهِ فَإِنَّهُ أَشَدُّ لِنَفْيِ الْكَذِبِ أَفْعَلُ لَيْسَ عَلَى بَابِهِ مِنْ "لَاتَكْذِبُ"؛ لِتَقْوِيَةِ الْحُكْمِ إِلَخْ وَإِنَّمَا أَفَادَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُبْتَدَأَ طَالِبٌ لِلْخَبَرِ، فَإِذَا ذُكِرَ الْفِعْلُ بَعْدَهُ صَرَفَهُ لِنَفْسِهِ فَيَثْبُتُ لَهُ، ثُمَّ الْخَبَرُ لَمَّا كَانَ فِعْلًا يَنْصَرِفُ لِضَمِيرِهِ الْمُتَضَمِّنِ لَهُ وَهُوَ عَائِدٌ عَلَى الْمُبْتَدَأِ، فَيَثْبُتُ لَهُ الْخَبَرُ مَرَّةً أُخْرَى، فَصَارَ الْكَلَامُ بِمَثَابَةِ أَنْ يُقَالَ: يُعْطِي زَيْدٌ الْجَزِيلَ يُعْطِي زَيْدٌ الْجَزِيلَ، فَيَتَكَرَّرُ الْحُكْمُ وَيَتَقَوَّى.
It may come to strengthen the judgment and establish it in the listener's mind without specification, such as: 'He gives the abundant [gift],' intending to verify that he performs the act of giving the abundant. The verification of the meaning of 'strengthening' will come to you. Likewise, if the verb is negated, the fronting may come for specification or for strengthening. The first is like: 'You did not strive for my need,' intending to specify him with the lack of striving. The second is like: 'You do not lie,' and it is for strengthening the negated judgment and establishing it, for it is more intense for negating the lie than 'Do not lie.' [Regarding] 'for strengthening the judgment, etc.,' it only yields that because the subject (mubtada') seeks the predicate (khabar); so when the verb is mentioned after it, it directs it to itself, and it is established for it. Then, since the predicate is a verb, it directs itself to its pronoun contained within it, which refers back to the subject, so the predicate is established for it once more. Thus, the speech becomes equivalent to saying: 'Zayd gives the abundant, Zayd gives the abundant,' so the judgment is repeated and strengthened.

…8 more translated lines, 25 more verbs and 38 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 41 nouns)