Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 186

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 186 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ. أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. الْأَضْعَفُ إِلَى الْأَقْوَى أَوْ بِالْعَكْسِ، فَمَعْنَى تَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ فِيهَا أَنْ يُعْتَبَرَ تَعَلُّقُهُ بِالْمَتْبُوعِ أَوَّلًا، وَبِالتَّابِعِ ثَانِيًا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَقْوَى أَجْزَاءِ الْمَتْبُوعِ أَوْ أَضْعَفُهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّرْتِيبُ الْخَارِجِيُّ، فَإِنْ قُلْتَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْضًا تَفْصِيلٌ لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فَلِمَ لَمْ يَقُلْ: أَوْ تَفْصِيلُهُمَا مَعًا؟ قُلْتُ: فَرْقٌ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الشَّيْءُ حَاصِلًا مِنَ الشَّيْءِ وَبَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا مِنْهُ، وَتَفْصِيلُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَإِنْ كَانَ حَاصِلًا لَكِنْ لَيْسَ الْعَطْفُ بِهَذِهِ الثَّلَاثَةِ لِأَجْلِهِ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى قَيْدٍ زَائِدٍ عَلَى مُجَرَّدِ الْإِثْبَاتِ أَوِ النَّفْيِ، فَهُوَ الْغَرَضُ الْخَاصُّ وَالْمَقْصُودُ الْأَصْلِيُّ مِنَ الْكَلَامِ، فَفِي هَذِهِ الْأَمْثِلَةِ تَفْصِيلُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ أَمْرٌ كَانَ مَعْلُومًا لِلسَّامِعِ مِنْ قَبْلُ، وَإِنَّمَا سِيقَ الْكَلَامُ لِبَيَانِ أَنَّ مَجِيءَ أَحَدِهِمَا كَانَ بَعْدَ الْآخَرِ فَلْيُتَأَمَّلْ. وَهَذَا الْبَحْثُ مِمَّا أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ فِي دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ وَوَصَّى بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ. وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا: الْجَوَازُ أَنْ يَكُونَ مُلَابَسَةُ الْفِعْلِ لِمَا بَعْدَ حَتَّى قَبْلَ مُلَابَسَةِ الْفِعْلِ لِأَجْزَاءِ مَا قَبْلَهَا نَحْوَ: مَاتَ كُلُّ أَبٍ لِي حَتَّى آدَمُ، أَوْ فِي أَثْنَائِهَا نَحْوَ: مَاتَ النَّاسُ حَتَّى الْأَنْبِيَاءُ، أَوْ فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ نَحْوَ: جَاءَنِي الْقَوْمُ حَتَّى خَالِدٌ إِذَا جَاؤُوكَ مَعًا، وَيَكُونُ خَالِدٌ أَضْعَفَهُمْ، أَوْ أَقْوَاهُمْ. التَّرْتِيبُ الْخَارِجِيُّ: بَلِ التَّرْتِيبُ الذِّهْنِيُّ لِيُطَابِقَهُ التَّرْتِيبُ الْخَارِجِيُّ أَوَّلًا. قُلْتُ فَرْقٌ إِلَخْ بَقِيَ أَنَّهُمَا قَدْ يُقْصَدَانِ مَعًا إِلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ ذَلِكَ؛ لِعِلْمِهِ مِمَّا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا بَيَّنَ مَا يَكُونُ لِتَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَمَا يَكُونُ لِتَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ عُلِمَ مَا يَكُونُ لِتَفْصِيلِهِمَا مَعًا، وَهُوَ مَجْمُوعُ مَا لِتَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَمَا لِتَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ. عَلَى قَيْدٍ زَائِدٍ الْقَيْدُ هُنَا هُوَ التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْمَجِيئَيْنِ، مَثَلًا بِمُهْلَةٍ أَوْ غَيْرِهَا، فَقَوْلُكَ: جَاءَ زَيْدٌ فَعَمْرٌو الْقَيْدُ الزَّائِدُ عَلَى إِثْبَاتِ الْمَجِيءِ لِزَيْدٍ وَعَمْرٍو التَّرْتِيبُ بَيْنَ الْمَجِيئَيْنِ مِنْ غَيْرِ مُهْلَةٍ. فَهُوَ الْغَرَضُ الْخَاصُّ فَيَنْصَبُّ النَّفْيُ وَالْإِثْبَاتُ عَلَى ذَلِكَ الْقَيْدِ، وَيَكُونُ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنَ الْكَلَامِ. فَلْيُتَأَمَّلْ: قَالَ الْبَعْضُ فِي التَّأَمُّلِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْقَاعِدَةَ أَيْ قَوْلَهُ لِأَنَّ الْكَلَامَ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى قَيْدٍ إِلَخْ أَغْلَبِيَّةٌ لَا كُلِّيَّةٌ؛ إِذْ قَدْ يَكُونُ النَّفْيُ الدَّاخِلُ عَلَى الْمُقَيَّدِ رَاجِعًا إِلَى الْمُقَيَّدِ وَحْدَهُ، وَقَدْ يَكُونُ رَاجِعًا إِلَى الْقَيْدِ وَالْمُقَيَّدِ مَعًا بِوَاسِطَةِ قَرِينَةٍ دَالَّةٍ، فَقَوْلُهُ: فَلْيُتَأَمَّلْ أَيْ؛ لِئَلَّا يُظَنَّ أَنَّهُمَا كُلِّيَّةٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ أَمَرَ بِالتَّأَمُّلِ فِي هَذَا الْبَحْثِ؛ لِكَثْرَةِ فَوَائِدِهِ وَلِلْأَمْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ: وَهَذَا الْبَحْثُ إِلَخْ. وَهَذَا الْبَحْثُ وَهِيَ أَنَّهُ فَرْقٌ بَيْنَ الْحَاصِلِ الْمَقْصُودِ وَالْحَاصِلِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَا كَوْنَ الْكَلَامِ إِذَا اشْتَمَلَ عَلَى قَيْدٍ زَائِدٍ عَلَى مُجَرَّدِ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ، فَهُوَ الْغَرَضُ الْخَاصُّ وَالْمَقْصُودُ مِنَ الْكَلَامِ.

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ.
The First Art.
أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
The states of the predicate-to (musnad ilayhi).
الْأَضْعَفُ إِلَى الْأَقْوَى أَوْ بِالْعَكْسِ، فَمَعْنَى تَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ فِيهَا أَنْ يُعْتَبَرَ تَعَلُّقُهُ بِالْمَتْبُوعِ أَوَّلًا، وَبِالتَّابِعِ ثَانِيًا مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ أَقْوَى أَجْزَاءِ الْمَتْبُوعِ أَوْ أَضْعَفُهَا، وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّرْتِيبُ الْخَارِجِيُّ، فَإِنْ قُلْتَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ أَيْضًا تَفْصِيلٌ لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فَلِمَ لَمْ يَقُلْ: أَوْ تَفْصِيلُهُمَا مَعًا؟
From the weakest to the strongest or vice versa; the meaning of detailing the predicate (musnad) in them is that its connection to the followed (matbu') is considered first, and to the follower (tabi') second, in terms of whether it is the strongest part of the followed or its weakest, and external sequence is not a condition for it. If you say: 'In these three, there is also a detailing of the predicate-to, so why did he not say: or detailing of both together?'

…9 more translated lines, 23 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 59 nouns)