Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 185

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 185 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. جَاءَنِي زَيْدٌ جَاءَنِي عَمْرٌو مِنْ غَيْرِ عَطْفٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ إِذْ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، بَلْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِضْرَابًا عَنِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ، أَوْ لِتَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مَعَ مُهْلَةٍ أَوْ بِلَا مُهْلَةٍ كَذَلِكَ أَيْ مَعَ اخْتِصَارٍ، وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ نَحْوِ: جَاءَنِي زَيْدٌ وَعَمْرٌو بَعْدَهُ بِيَوْمٍ، حَتَّى أَيْ قَوْلُهُ كَذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ نَحْوُ: جَاءَنِي زَيْدٌ فَعَمْرٌو، أَوْ ثُمَّ عَمْرٌو، أَوْ جَاءَنِي الْقَوْمُ حَتَّى خَالِدٌ. فَالثَّلَاثَةُ تَشْتَرِكُ فِي تَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَّا أَنَّ الْفَاءَ تَدُلُّ عَلَى التَّعْقِيبِ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ، وَثُمَّ عَلَى التَّرَاخِي، وَحَتَّى عَلَى أَنَّ أَجْزَاءَ مَا قَبْلَهَا مُتَرَتِّبَةٌ فِي الذِّهْنِ مِنْ أَيْ مَا قَبْلَ حَتَّى وَهُوَ الْمَتْبُوعُ. لَيْسَ فِيهِ إِلَخْ أَيْ: وَحِينَئِذٍ فَهُوَ خَارِجٌ مِنْ قَوْلِهِ: لِتَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ لَا مِنْ قَوْلِهِ: مَعَ الِاخْتِصَارِ كَمَا قَالَ ذَلِكَ الْقَائِلُ؛ لِأَنَّ الْمِثَالَ الْمَذْكُورَ إِذَا خَرَجَ بِالْقَيْدِ الْأَوَّلِ فَكَيْفَ يُحْتَرَزُ عَنْهُ لِمَا بَعْدَهُ. كَمَا يَحْتَمِلُ التَّفْصِيلَ بِتَقْدِيرِ الْوَاوِ. اعْلَمْ أَنَّ مُرَادَ الشَّارِحِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ فِي جَاءَ فِي زَيْدٌ جَاءَنِي عَمْرٌو احْتِمَالَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ إِضْرَابًا عَنِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ، فَيَكُونُ الْحُكْمُ فِيهِ مَرْجُوعًا عَنِ الْأَوَّلِ، فَلَمْ يَبْقَ فِيهِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ مُسْنَدًا إِلَيْهِ، فَهُوَ خَارِجٌ مِنْ قَوْلِهِ: لِتَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ لَا مَحَالَةَ، فَبَطَلَ قَوْلُ الْقَائِلِ: إِنَّهُ خَارِجٌ مِنْ قَوْلِهِ مَعَ اخْتِصَارٍ. وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْعَاطِفُ مُلَاحَظًا فِيهِ فَلَا يَكُونُ إِضْرَابًا عَنِ الْأَوَّلِ، فَحِينَئِذٍ يَصِحُّ كَوْنُهُ لِتَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ اخْتِصَارٌ؛ لِتَكْرَارِ الْعَامِلِ فَيَصِحُّ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: مَعَ اخْتِصَارٍ، وَالظَّاهِرُ: أَنَّ غَرَضَ ذَلِكَ الْقَائِلِ الِاحْتِرَازُ بِالنَّظَرِ إِلَى الِاحْتِمَالِ الثَّانِي، فَيَكُونُ كَلَامُهُ صَحِيحًا لَا غُبَارَ عَلَيْهِ، فَلَعَلَّ مَقْصُودَ الشَّارِحِ: أَنَّ جَعْلَ ذَلِكَ الْقَائِلِ الْمِثَالَ الْمَذْكُورَ مُتَعَيِّنًا لِلِاحْتِرَازِ مُطْلَقًا لَا يَصِحُّ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاحْتِمَالِ. فَإِنْ قُلْتَ: قَدْ يَجِيءُ الْعَطْفُ بِالْفَاءِ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ نَحْوُ: جَاءَ الْآكِلُ فَالشَّارِبُ فَالنَّائِمُ مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ لِلْمُسْنَدِ؛ لِعَدَمِ تَعَدُّدِ الْمَجِيءِ وَالْجَائِي؟ قُلْتُ: هَذَا فِي التَّحْقِيقِ مِنْ عَطْفِ الصِّلَاتِ وَلَيْسَ مِنْ عَطْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْفَاءِ؛ لِأَنَّ الْمَعْنَى: جَاءَ الَّذِي يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ وَيَنَامُ، وَاللَّامُ لِشِدَّةِ امْتِزَاجِهِ مَعَ الصِّلَةِ صَارَ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ، فَيَدْخُلُ عَاطِفُ الصِّلَةِ عَلَى اللَّامِ كَمَا دَخَلَ إِعْرَابُ اللَّامِ عَلَى الصِّلَةِ، أَوْ يُقَالُ إِنَّهُ مِنْ عَطْفِ الصِّفَةِ عَلَى الصِّفَةِ أَيْ جَاءَ الرَّجُلُ الْآكِلُ، فَالشَّارِبُ فَالنَّائِمُ أَوْ يُقَالُ نَزَلَ التَّغَايُرُ بِالصِّفَةِ مَنْزِلَةَ التَّغَايُرِ بِالذَّاتِ. إِذْ لَيْسَ فِيهِ بِاعْتِبَارِ تَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ اخْتِصَارٌ وَإِنْ كَانَ فِيهِ تَفْصِيلُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مَعَ اخْتِصَارٍ عَلَى أَنَّ أَجْزَاءَ إِلَخْ التَّعَرُّضُ لِلْأَجْزَاءِ بِطَرِيقِ التَّمْثِيلِ لَا الْحَصْرِ؛ إِذِ الْمُعْتَبَرُ فِي حَتَّى كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفُهَا بَعْضًا مِنْ جَمْعٍ قَبْلَهَا كَقَدِمَ الْحَاجُّ حَتَّى الْمُشَاةُ، أَوْ جُزْءًا مِنْ كُلٍّ نَحْوُ أَكَلْتُ السَّمَكَةَ حَتَّى رَأْسَهَا، أَوْ كَالْجُزْءِ نَحْوُ: أَعْجَبَتْنِي الْجَارِيَةُ حَتَّى حَدِيثُهَا. وَبِالْجُمْلَةِ فَالشَّرْطُ فِيهَا أَنْ يَكُونَ مَتْبُوعُهَا ذَا تَعَدُّدٍ فِي الْجُمْلَةِ حَتَّى يَتَحَقَّقَ فِيهِ نَقْضٌ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
The states of the predicate-subject (musnad ilayhi).
جَاءَنِي زَيْدٌ جَاءَنِي عَمْرٌو مِنْ غَيْرِ عَطْفٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ إِذْ لَيْسَ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى تَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، بَلْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِضْرَابًا عَنِ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ، نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ فِي دَلَائِلِ الْإِعْجَازِ، أَوْ لِتَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مَعَ مُهْلَةٍ أَوْ بِلَا مُهْلَةٍ كَذَلِكَ أَيْ مَعَ اخْتِصَارٍ، وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنْ نَحْوِ: جَاءَنِي زَيْدٌ وَعَمْرٌو بَعْدَهُ بِيَوْمٍ، حَتَّى أَيْ قَوْلُهُ كَذَلِكَ بِيَوْمٍ أَوْ سَنَةٍ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ نَحْوُ: جَاءَنِي زَيْدٌ فَعَمْرٌو، أَوْ ثُمَّ عَمْرٌو، أَوْ جَاءَنِي الْقَوْمُ حَتَّى خَالِدٌ.
The expression 'Zayd came to me, Amr came to me' without a conjunction is of no account, for it contains no indication of detailing the predicate-subject; rather, it may be an abandonment (idrab) of the first statement, as the Sheikh explicitly stated in Dala'il al-I'jaz, or it may be for detailing the predicate-subject with or without a delay, likewise, meaning with brevity, and by that he guarded against examples like: 'Zayd came to me, and Amr came to me a day later,' until, meaning his saying 'likewise' [implies] a day or a year or what resembles that, such as: 'Zayd came to me, then Amr,' or 'then Amr,' or 'the people came to me, even Khalid.'
فَالثَّلَاثَةُ تَشْتَرِكُ فِي تَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَّا أَنَّ الْفَاءَ تَدُلُّ عَلَى التَّعْقِيبِ مِنْ غَيْرِ تَرَاخٍ، وَثُمَّ عَلَى التَّرَاخِي، وَحَتَّى عَلَى أَنَّ أَجْزَاءَ مَا قَبْلَهَا مُتَرَتِّبَةٌ فِي الذِّهْنِ مِنْ أَيْ مَا قَبْلَ حَتَّى وَهُوَ الْمَتْبُوعُ.
The three share in detailing the predicate, except that the 'fa' indicates immediate succession without delay, 'thumma' indicates delay, and 'hatta' indicates that the parts of what precedes it are arranged in the mind, meaning what precedes 'hatta', which is the followed element (matbu').

…8 more translated lines, 23 more verbs and 71 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 74 nouns)