Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 184

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 184 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ زَيْدٌ إِذَا أَعْجَبَكَ عِلْمُهُ بِخِلَافِ ضَرَبْتُ زَيْدًا إِذَا ضَرَبْتُ حِمَارَهُ. وَلِهَذَا صَرَّحُوا بِأَنَّ نَحْوَ: جَاءَنِي زَيْدٌ أَخُوهُ بَدَلُ غَلَطٍ، لَا بَدَلُ الِاشْتِمَالِ كَمَا زَعَمَ بَعْضُ النُّحَاةِ، ثُمَّ بَدَلُ الْبَعْضِ وَالِاشْتِمَالِ، بَلْ بَدَلُ الْكُلِّ أَيْضًا لَا يَخْلُو عَنْ إِيضَاحٍ وَتَفْسِيرٍ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَدَلِ الْغَلَطِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي فَصِيحِ الْكَلَامِ. الْعَطْفُ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَأَمَّا الْعَطْفُ أَيْ جَعْلُ الشَّيْءِ مَعْطُوفًا عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فَلِتَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مَعَ اخْتِصَارٍ نَحْوَ: جَاءَنِي زَيْدٌ وَعَمْرٌو؛ فَإِنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا لِلْفَاعِلِ بِأَنَّهُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ عَلَى تَفْصِيلِ الْفِعْلِ بِأَنَّ الْمَجِيئَيْنِ كَانَا مَعًا أَوْ مُتَرَتِّبَيْنِ مَعَ مُهْلَةٍ أَوْ بِلَا مُهْلَةٍ، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مَعَ اخْتِصَارٍ عَنْ نَحْوَ: جَاءَنِي زَيْدٌ وَجَاءَنِي عَمْرٌو؛ فَإِنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَطْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، بَلْ مِنْ عَطْفِ الْجُمْلَةِ. وَمَا يُقَالُ مِنْ أَنَّهُ احْتِرَازٌ عَنْ نَحْوِ: بَدَلُ الْغَلَطِ، بِخِلَافِ ضَرَبْتُ لِأَنَّهُ لَا يُشْعِرُ بِضَرْبِ حِمَارِهِ فَلَا يَكُونُ بَدَلَ الِاشْتِمَالِ فَهُوَ مِنْ بَدَلِ الْغَلَطِ. أَخُوهُ: أَيْ بَدَلُ سَبَبِهِ مِنْ إِضَافَةِ الْمُسَبَّبِ إِلَى السَّبَبِ. ثُمَّ بَدَلُ إِلَخْ مُرَادُهُ الِاعْتِرَاضُ عَلَى الْمَتْنِ بِأَنَّهُ كَانَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ يَقُولَ: وَأَمَّا الْإِبْدَالُ مِنْهُ فَلِزِيَادَةِ التَّقْرِيرِ وَالْإِيضَاحِ، وَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَذْكُرِ الْإِيضَاحَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ التَّقْرِيرَ يَسْتَلْزِمُ الْإِيضَاحَ، فَهُوَ لَيْسَ مَقْصُودًا، بَلْ حَصَلَ تَبَعًا وَالْمَقْصُودُ هُوَ التَّقْرِيرُ. لَا يَخْلُو إِلَخْ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّفْصِيلِ بَعْدَ الْإِجْمَالِ وَالتَّفْسِيرِ بَعْدَ الْإِجْمَالِ، فَالتَّفْصِيلُ نَظَرًا إِلَى الْمَقْصُودِ فِي نَفْسِهِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ مُجْمَلًا ثُمَّ فُصِّلَ وَالتَّفْسِيرُ نَظَرًا إِلَى الْمُخَاطَبِ، فَإِنَّهُ أُبْهِمَ عَلَيْهِ الْمَقْصُودُ ثُمَّ أُزِيلَ إِبْهَامُهُ. لَا يَقَعُ: قَالَ فِي الْأَطْوَلِ: بَدَلُ الْغَلَطِ نَوْعَانِ: مَا هُوَ لِسَبْقِ اللِّسَانِ أَوِ النِّسْيَانِ، وَمَا هُوَ أَنْ تَذْكُرَ الْمُبْدَلَ مِنْهُ عَنْ قَصْدٍ، ثُمَّ تَذْكُرَ الْبَدَلَ، فَتُوهِمَ أَنَّكَ غَالِطٌ وَغَرَضُكَ التَّرَقِّي مِنَ الْأَدْنَى إِلَى الْأَعْلَى نَحْوَ بَدْرٌ شَمْسٌ جَاءَنِي، وَالثَّانِي: مَا يَقَعُ فِي كَلَامِ الْبُلَغَاءِ وَيَعْتَبِرُ الشُّعَرَاءُ كَثِيرًا مُبَالَغَةً وَتَفَنُّنًا. فَلِتَفْصِيلِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِلَفْظٍ مُخْتَصٍّ بِهِ مَعَ الِاخْتِصَارِ وَالْحَالُ أَنَّ الْمَقَامَ يَقْتَضِي التَّفْصِيلَ فَلَوْ لَمْ يُعْطَفْ لَجِيءَ بِلَفْظٍ يَشْمَلُهُمَا كَمَا فِي جَاءَنِي رَجُلَانِ، فَيَفُوتُ التَّفْصِيلُ الْمُصَاحِبُ لِلِاخْتِصَارِ. وَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْعِلَّةَ فِي الْعَطْفِ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مَجْمُوعُ أَمْرَيْنِ: التَّفْصِيلُ لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَالِاخْتِصَارُ، وَفِي قَوْلِكَ: جَاءَنِي زَيْدٌ، وَجَاءَنِي عَمْرٌو، لَمْ يُوجَدِ الِاخْتِصَارُ؛ لِتَكْرَارِ الْعَامِلِ وَإِنْ وُجِدَ التَّفْصِيلُ، فَلِذَا لَمْ يُجْعَلْ ذَلِكَ مِنَ الْعَطْفِ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ زَيْدٌ إِذَا أَعْجَبَكَ عِلْمُهُ بِخِلَافِ ضَرَبْتُ زَيْدًا إِذَا ضَرَبْتُ حِمَارَهُ.
The states of the subject: consider 'Zayd' in the phrase 'Zayd, if his knowledge pleases you,' which differs from 'I hit Zayd' in the phrase 'if I hit his donkey.'
وَلِهَذَا صَرَّحُوا بِأَنَّ نَحْوَ: جَاءَنِي زَيْدٌ أَخُوهُ بَدَلُ غَلَطٍ، لَا بَدَلُ الِاشْتِمَالِ كَمَا زَعَمَ بَعْضُ النُّحَاةِ،
This is why they explicitly stated that a construction like 'Zayd came to me, his brother' is a substitution of error, rather than a substitution of inclusion as some grammarians claimed.
ثُمَّ بَدَلُ الْبَعْضِ وَالِاشْتِمَالِ، بَلْ بَدَلُ الْكُلِّ أَيْضًا لَا يَخْلُو عَنْ إِيضَاحٍ وَتَفْسِيرٍ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَدَلِ الْغَلَطِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي فَصِيحِ الْكَلَامِ.
Substitution of part, inclusion, and even the whole, all involve some degree of clarification or explanation. The author omitted the substitution of error because it has no place in eloquent speech.

…15 more translated lines, 29 more verbs and 59 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (32 verbs · 62 nouns)