Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 165
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. الْحَقِيقَةُ وَلَابُدَّ فِي لَامِ الْحَقِيقَةِ مِنْ أَنْ يُقْصَدَ بِهَا الْإِشَارَةُ إِلَى الْمَاهِيَّةِ بِاعْتِبَارِ حُضُورِهَا فِي الذِّهْنِ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ النَّكِرَاتِ مِثْلُ: الرَّجُلُ وَرَجُلٌ، وَإِذَا اُعْتُبِرَ الْحُضُورُ فِي الذِّهْنِ فَوَجْهُ امْتِيَازِهِ عَنْ تَعْرِيفِ الْعَهْدِ أَنَّ لَامَ الْعَهْدِ إِشَارَةٌ إِلَى حِصَّةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ الْخَارِجِيِّ، أَيْ فِي لَامِ الْحَقِيقَةِ تَعْرِيفُ لَامِ الْحَقِيقَةِ حَقِيقَةٌ وَاحِدًا كَانَ أَوْ اِثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَةً وَلَامُ الْحَقِيقَةِ إِشَارَةٌ إِلَى نَفْسِ الْحَقِيقَةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى الْأَفْرَادِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَهُوَ أَيِ الِاسْتِغْرَاقُ ضَرْبَانِ حَقِيقِيٌّ وَهُوَ أَنْ يُرَادَ لَمْ يَتَمَيَّزْ عَنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ الَّتِي لَيْسَتْ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى الْبَعْضِيَّةِ أَوِ الْكُلِّيَّةِ، وَإِنْ قُصِدَ بِاعْتِبَارِ حُضُورِهَا فِي الذِّهْنِ لَمْ يَتَمَيَّزْ عَنْ تَعْرِيفِ عَهْدٍ الْخَارِجِيِّ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِشَارَةٌ إِلَى حَاضِرٍ مُعَيَّنٍ فِي الذِّهْنِ فَأَشَارَ لِجَوَابِهِ بِقَوْلِهِ: "لَابُدَّ إِلَخْ" وَحَاصِلُهُ: أَنَّا نَخْتَارُ الثَّانِيَ، وَهُوَ أَنَّ لَامَ الْحَقِيقَةِ الدَّاخِلَةَ عَلَى اسْمِ جِنْسٍ يُقْصَدُ بِهَا الْإِشَارَةُ إِلَى الْمَاهِيَّةِ بِاعْتِبَارِ حُضُورِهَا فِي الذِّهْنِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُعَرَّفِ بِلَامِ الْحَقِيقَةِ وَلَامِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ بِلَامِ الْحَقِيقَةِ هُوَ الْحَقِيقَةُ الْمُعَيَّنَةُ فِي الذِّهْنِ، وَالْمُشَارَ إِلَيْهِ بِلَامِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ حِصَّةٌ مِنْ أَفْرَادِ الْحَقِيقَةِ، وَفَرْقٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْحِصَّةِ مِنْهَا. أَسْمَاءُ الْأَجْنَاسِ: الْمُرَادُ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ: النَّكِرَاتُ الْمَصَادِرُ لَا النَّكِرَاتُ غَيْرُهَا كَمَا يَظْهَرُ مِنَ الْمِثَالِ أَيْضًا. النَّكِرَاتُ الْمُرَادُ مِنَ النَّكِرَاتِ مَا لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِ اللَّامُ وَرَجُلٌ مِثَالٌ لِأَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ النَّكِرَاتِ. وَلَامُ الْحَقِيقَةِ قَالَ الْبَعْضُ: مَقْصُودُ الشَّارِحِ بَيَانُ الْفَرْقِ بَيْنَ لَامِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ الْعِلْمِيِّ، وَبَيْنَ الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ أَقْسَامِ لَامِ الْحَقِيقَةِ خَاصَّةً كَمَا يُفْهَمُ مِنْ عِبَارَةِ "الْمُطَوَّلِ"، وَعَلَى هَذَا فَقَوْلُهُ: وَ"لَامُ الْحَقِيقَةِ" إِشَارَةٌ إِلَى نَفْسِ الْحَقِيقَةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى الْأَفْرَادِ وَاضِحٌ، لَا إِشْكَالَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ مِنْ لَامِ الْحَقِيقَةِ - أَعْنِي الْحَقِيقَةَ مِنْ حَيْثُ هِيَ هِيَ - لَا يُنْظَرُ فِيهِ إِلَى الْأَفْرَادِ وَقَالَ الْبَعْضُ: مَقْصُودُهُ بَيَانُ الْفَرْقِ بَيْنَ لَامِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ وَبَيْنَ لَامِ الْحَقِيقَةِ بِأَقْسَامِهِمَا، فَيُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: "مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى الْأَفْرَادِ"؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُنْظَرُ فِي مَدْخُولِ لَامِ الْحَقِيقَةِ إِلَى الْأَفْرَادِ كَمَا فِي الْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ وَالِاسْتِغْرَاقِ فَكَيْفَ يَصِحُّ قَوْلُهُ: "مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى الْأَفْرَادِ" إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ النَّظَرَ إِلَى الْأَفْرَادِ فِي الْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ وَالِاسْتِغْرَاقِ إِنَّمَا يَكُونُ مِنَ الْقَرِينَةِ، وَخَارِجٌ مِنْ أَصْلِ الْوَضْعِ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: "فَلْيُتَأَمَّلْ" إِشَارَةً إِلَى هَذَا. أَيِ الِاسْتِغْرَاقُ يَعْنِي مِنْ حَيْثُ هُوَ، لَا فِي خُصُوصِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، فَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ أَنَّ الْغَيْبَ فِي الْمِثَالِ الْأَوَّلِ مَجْرُورٌ، وَالصَّائِغَ فِي الْمِثَالِ الثَّانِي مَفْعُولٌ بِهِ لَا مُسْنَدٌ إِلَيْهِ أَنْ يُرَادَ فِيهِ أَنَّ الْإِرَادَةَ فِعْلُ الْمُتَكَلِّمِ، وَالِاسْتِغْرَاقُ وَصْفٌ لِلَّفْظِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْإِرَادَةَ سَبَبٌ لِلِاسْتِغْرَاقِ الَّذِي هُوَ تَنَاوُلُ اللَّفْظِ لِكُلِّ فَرْدٍ، فَهُوَ مِنْ إِطْلَاقِ السَّبَبِ وَإِرَادَةِ الْمُسَبَّبِ.
Line-by-line translation · المعاني
- أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
- The states of the predicate-subject (musnad ilayhi).
- الْحَقِيقَةُ وَلَابُدَّ فِي لَامِ الْحَقِيقَةِ مِنْ أَنْ يُقْصَدَ بِهَا الْإِشَارَةُ إِلَى الْمَاهِيَّةِ بِاعْتِبَارِ حُضُورِهَا فِي الذِّهْنِ لِيَتَمَيَّزَ عَنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ النَّكِرَاتِ مِثْلُ: الرَّجُلُ وَرَجُلٌ، وَإِذَا اُعْتُبِرَ الْحُضُورُ فِي الذِّهْنِ فَوَجْهُ امْتِيَازِهِ عَنْ تَعْرِيفِ الْعَهْدِ أَنَّ لَامَ الْعَهْدِ إِشَارَةٌ إِلَى حِصَّةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنَ الْخَارِجِيِّ، أَيْ فِي لَامِ الْحَقِيقَةِ تَعْرِيفُ لَامِ الْحَقِيقَةِ حَقِيقَةٌ وَاحِدًا كَانَ أَوْ اِثْنَيْنِ أَوْ جَمَاعَةً وَلَامُ الْحَقِيقَةِ إِشَارَةٌ إِلَى نَفْسِ الْحَقِيقَةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إِلَى الْأَفْرَادِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَهُوَ أَيِ الِاسْتِغْرَاقُ ضَرْبَانِ حَقِيقِيٌّ وَهُوَ أَنْ يُرَادَ لَمْ يَتَمَيَّزْ عَنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ الَّتِي لَيْسَتْ فِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى الْبَعْضِيَّةِ أَوِ الْكُلِّيَّةِ، وَإِنْ قُصِدَ بِاعْتِبَارِ حُضُورِهَا فِي الذِّهْنِ لَمْ يَتَمَيَّزْ عَنْ تَعْرِيفِ عَهْدٍ الْخَارِجِيِّ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِشَارَةٌ إِلَى حَاضِرٍ مُعَيَّنٍ فِي الذِّهْنِ فَأَشَارَ لِجَوَابِهِ بِقَوْلِهِ: "لَابُدَّ إِلَخْ" وَحَاصِلُهُ: أَنَّا نَخْتَارُ الثَّانِيَ، وَهُوَ أَنَّ لَامَ الْحَقِيقَةِ الدَّاخِلَةَ عَلَى اسْمِ جِنْسٍ يُقْصَدُ بِهَا الْإِشَارَةُ إِلَى الْمَاهِيَّةِ بِاعْتِبَارِ حُضُورِهَا فِي الذِّهْنِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُعَرَّفِ بِلَامِ الْحَقِيقَةِ وَلَامِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ بِلَامِ الْحَقِيقَةِ هُوَ الْحَقِيقَةُ الْمُعَيَّنَةُ فِي الذِّهْنِ، وَالْمُشَارَ إِلَيْهِ بِلَامِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ حِصَّةٌ مِنْ أَفْرَادِ الْحَقِيقَةِ، وَفَرْقٌ بَيْنَ الْحَقِيقَةِ وَالْحِصَّةِ مِنْهَا.
- The Reality: In the 'lam' of reality (al-haqiqah), it is necessary that the intention behind it be to point to the essence (mahiyyah) in consideration of its presence in the mind, so that it may be distinguished from indefinite generic nouns such as 'al-rajul' (the man) and 'rajul' (a man). If presence in the mind is considered, the aspect of its distinction from the definition of 'ahd' (covenant/reference) is that the 'lam' of 'ahd' is a reference to a specific portion of the external [reality]; that is, in the 'lam' of reality, the definition of the 'lam' of reality is a reality, whether it be one, two, or a group, and the 'lam' of reality is a reference to the essence of the reality itself without regard to the individuals; so let this be pondered. It—meaning the 'istighraq' (comprehensiveness)—is of two types: real, which is to intend [it]. It would not be distinguished from generic nouns that contain no indication of partiality or totality. And if it is intended in consideration of its presence in the mind, it would not be distinguished from the definition of external 'ahd', because each of them is a reference to a specific present [entity] in the mind. So he pointed to its answer by saying: 'It is necessary, etc.' The gist of it is: we choose the second [option], which is that the 'lam' of reality entering upon a generic noun is intended to point to the essence in consideration of its presence in the mind. The difference between that which is defined by the 'lam' of reality and the 'lam' of external 'ahd' is that what is referred to by the 'lam' of reality is the reality specified in the mind, while what is referred to by the 'lam' of external 'ahd' is a portion of the individuals of the reality, and there is a difference between the reality and a portion of it.
- أَسْمَاءُ الْأَجْنَاسِ: الْمُرَادُ مِنْ أَسْمَاءِ الْأَجْنَاسِ: النَّكِرَاتُ الْمَصَادِرُ لَا النَّكِرَاتُ غَيْرُهَا كَمَا يَظْهَرُ مِنَ الْمِثَالِ أَيْضًا.
- Generic nouns: What is meant by generic nouns are the indefinite verbal nouns (masadir), not other indefinite nouns, as is also apparent from the example.
…5 more translated lines, 15 more verbs and 55 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 58 nouns)
- قَصَدَ — to intend
- تَمَيَّزَ — to be distinguished
- اِعْتَبَرَ — to consider
- أَحْوَالٌ — states
- مُسْنَدٌ — predicate
- حَقِيقَةٌ — reality