Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 161

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 161 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوْ كِنَايَةً نَحْوَ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ (آلُ عِمْرَانَ: ٣٦) أَيْ لَيْسَ الذَّكَرُ الَّذِي طَلَبَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ كَالَّتِي أَيْ كَالْأُنْثَى الَّتِي وُهِبَتْ تِلْكَ الْأُنْثَى لَهَا أَيْ لِامْرَأَةِ عِمْرَانَ، فَالْأُنْثَى إِشَارَةٌ إِلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ صَرِيحًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ (آلُ عِمْرَانَ: ٣٦) لَكِنَّهُ لَيْسَ مُسْنَدًا إِلَيْهِ، وَالذَّكَرُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ كِنَايَةً فِي قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ فَيَكُونُ نَظِيرًا لَا تَمْثِيلًا اللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مِثَالًا لِلْمَعْهُودِ الْكِنَائِيِّ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ (آلُ عِمْرَانَ: ٣٥) فَإِنَّ لَفْظَ "مَا" وَإِنْ كَانَ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ، لَكِنَّ يَعُمُّ أَيْ بِحَسَبِ الْوَضْعِ التَّحْرِيرُ وَهُوَ أَنْ يُعْتَقَ الْوَلَدُ لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِنَّمَا كَانَ لِلذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ وَهُوَ الذَّكَرُ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ، وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ لِتَقَدُّمِ عِلْمِ الْمُخَاطَبِ بِهِ نَحْوَ: خَرَجَ الْأَمِيرُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُ اسْمُ لَيْسَ ذِكْرُ الْمَعْهُودِ بِالْقَرَائِنِ فِي الْبَلَدِ إِلَّا أَمِيرٌ وَاحِدٌ أَوْ لِلْإِشَارَةِ إِلَى نَفْسِ الْحَقِيقَةِ وَمَفْهُومِ الْمُسَمَّى مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ فَتَكُونُ قَرِينَةً حَالِيَّةً فَالْأُنْثَى: أَيِ اللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى أُنْثَى إِشَارَةٌ إِلَخْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَكُونُ مِثَالًا لِلْقِسْمِ الْأَوَّلِ، أَعْنِي الْمَعْهُودَ الصَّرِيحِيَّ. إِنِّي وَضَعْتُهَا أَنْتَ الضَّمِيرُ مَعَ كَوْنِهِ رَاجِعًا لِـ"مَا" لِأَنَّهُ دَارَ الْأَمْرُ بَيْنَ مُرَاعَاةِ الْمَرْجِعِ وَالْحَالِ الَّتِي هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْخَبَرِ أَعْنِي أُنْثَى، وَرِعَايَةُ الْخَبَرِ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ مَحَطُّ الْفَائِدَةِ [الدَّسُوقِيُّ: ٣٢٢/١] لَكِنَّهُ: لِأَنَّهُ مَجْرُورٌ بِالْكَافِ خَبَرُ "لَيْسَ" فَهُوَ مُسْنَدٌ. لَكِنَّ التَّحْرِيرَ الْأَنْسَبَ بِقَوْلِهِ: "مُحَرَّرًا" أَنْ يَكُونَ التَّحْرِيرُ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ مَصْدَرَ "حُرِّرَ" الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ فَقَوْلُهُ: "يُعْتَقُ" مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ (الدَّسُوقِيُّ) وَقَدْ يُسْتَغْنَى إِلَخْ [بَيَانُ الْقِسْمِ الثَّالِثِ يَعْنِي الْمَعْهُودَ الْعِلْمِيَّ] هَذَا مُقَابِلٌ لِقَوْلِهِ: وَذَلِكَ لِتَقَدُّمِ ذِكْرِهِ صَرِيحًا أَوْ كِنَايَةً أَوْ إِشَارَةً إِلَى الْقِسْمِ الثَّالِثِ لِلْمَعْهُودِ. (الدَّسُوقِيُّ) لِلْإِشَارَةِ إِلَخْ لَامُ الْجِنْسِ وَلَامُ الْحَقِيقَةِ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ وَهُوَ قِسْمٌ مِنْ لَامِ الْجِنْسِ يُقَابِلُ الْعَهْدَ الذِّهْنِيَّ وَالِاسْتِغْرَاقَ، كَذَا فِي "الْأَطْوَلِ". وَمَفْهُومُ الْمُسَمَّى هَذَا تَفْسِيرٌ لِلْحَقِيقَةِ وَإِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْهَا مَعْنَاهَا الْمَشْهُورَ، وَهُوَ الْمَاهِيَّةُ الْمُتَحَقِّقَةُ أَيِ الْمَوْجُودَةُ فِي الْخَارِجِ؛ لِأَنَّ الْأَمْرَ الْكُلِّيَّ بِاعْتِبَارِ تَحَقُّقِهِ وَوُجُودِهِ فِي الْخَارِجِ يُقَالُ لَهُ: حَقِيقَةٌ، وَبِاعْتِبَارِ تَعَقُّلِهِ فِي الذِّهْنِ سَوَاءٌ كَانَ لَهُ وُجُودٌ فِي الْخَارِجِ أَمْ لَا يُقَالُ لَهُ مَفْهُومٌ فَأَشَارَ الشَّارِحُ فِي هَذَا التَّفْسِيرِ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْحَقِيقَةِ الْمَفْهُومُ؛ لِيَشْمَلَ قَوْلَكَ: الْعَنْقَاءُ وَالْغُولُ، فَإِنَّ "أَلْ" فِيهِمَا جِنْسِيَّةٌ [مُلَخَّصُ الدَّسُوقِيِّ: ٣٢٣/١] مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ إِلَخْ بَيَانٌ لِنَفْسِ الْحَقِيقَةِ، أَيْ مِنْ غَيْرِ مُلَاحَظَةٍ لِمَا صَدَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمَفْهُومُ مِنَ الْأَفْرَادِ،... نَحْوَ: إِنْسَانٌ حَيَوَانٌ نَاطِقٌ، وَالْكَلِمَةُ: لَفْظٌ وُضِعَ لِمَعْنًى مُفْرَدٍ؛ لِأَنَّ التَّعْرِيفَ لِلْمَاهِيَّةِ دُونَ الْأَفْرَادِ وَكَذَا اللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَى مَوْضُوعِ الْقَضِيَّةِ الطَّبْعِيَّةِ نَحْوَ الْإِنْسَانُ نَوْعٌ وَالْحَيَوَانُ جِنْسٌ، وَفِي كَلَامِ الشَّارِحِ نَظَرٌ: لِأَنَّ لَامَ الْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ وَلَامَ الِاسْتِغْرَاقِ بِقِسْمَيْهِ اعْتُبِرَ فِيهِمَا الْأَفْرَادُ مَعَ أَنَّهُمَا مِنْ أَقْسَامِ لَامِ الْحَقِيقَةِ، وَاعْتِبَارُ الْأَفْرَادِ يُنَافِي عَدَمَ اعْتِبَارِهَا، فَلَا يَصِحُّ جَعْلُهُمَا مِنْ فُرُوعِ لَامِ الْحَقِيقَةِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ: مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ لِلْأَفْرَادِ بِالنَّظَرِ لِذَاتِ الْكَلَامِ وَقَطْعِ النَّظَرِ عَنِ الْقَرَائِنِ، وَذَلِكَ

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ
The States of the Predicate-to (Musnad Ilayh).
أَوْ كِنَايَةً نَحْوَ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى﴾ (آلُ عِمْرَانَ: ٣٦) أَيْ لَيْسَ الذَّكَرُ الَّذِي طَلَبَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ كَالَّتِي أَيْ كَالْأُنْثَى الَّتِي وُهِبَتْ تِلْكَ الْأُنْثَى لَهَا أَيْ لِامْرَأَةِ عِمْرَانَ، فَالْأُنْثَى إِشَارَةٌ إِلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ صَرِيحًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ (آلُ عِمْرَانَ: ٣٦) لَكِنَّهُ لَيْسَ مُسْنَدًا إِلَيْهِ، وَالذَّكَرُ إِشَارَةٌ إِلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ كِنَايَةً فِي قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ فَيَكُونُ نَظِيرًا لَا تَمْثِيلًا اللَّامُ الدَّاخِلَةُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ مِثَالًا لِلْمَعْهُودِ الْكِنَائِيِّ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ (آلُ عِمْرَانَ: ٣٥) فَإِنَّ لَفْظَ "مَا" وَإِنْ كَانَ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ، لَكِنَّ يَعُمُّ أَيْ بِحَسَبِ الْوَضْعِ التَّحْرِيرُ وَهُوَ أَنْ يُعْتَقَ الْوَلَدُ لِخِدْمَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِنَّمَا كَانَ لِلذُّكُورِ دُونَ الْإِنَاثِ وَهُوَ الذَّكَرُ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ، وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ لِتَقَدُّمِ عِلْمِ الْمُخَاطَبِ بِهِ نَحْوَ: خَرَجَ الْأَمِيرُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَنَّهُ اسْمُ لَيْسَ ذِكْرُ الْمَعْهُودِ بِالْقَرَائِنِ فِي الْبَلَدِ إِلَّا أَمِيرٌ وَاحِدٌ أَوْ لِلْإِشَارَةِ إِلَى نَفْسِ الْحَقِيقَةِ وَمَفْهُومِ الْمُسَمَّى مِنْ غَيْرِ اعْتِبَارٍ
Or [it may be] by metonymy, such as: 'And the male is not like the female' (Al 'Imran: 36), meaning: the male that the wife of 'Imran requested is not like the one—that is, the female—who was granted, that female, to her, meaning to the wife of 'Imran. Thus, 'the female' is a reference to what was previously mentioned explicitly in His saying, the Exalted: 'She said, My Lord, I have delivered her, a female' (Al 'Imran: 36), but it is not a predicate-to (Musnad Ilayh). And 'the male' is a reference to what was previously mentioned by metonymy in His saying: 'My Lord, I have vowed to You what is in my womb, dedicated' (Al 'Imran: 35), for the word 'what' is general, even though it includes males and females; however, the dedication—which is that the child be freed for the service of the Temple—was only for males, not females, and it [the male] is a predicate-to. Sometimes, mentioning it is dispensed with because the addressee already knows it, such as: 'The prince went out,' if there is no one in the city but one prince, or [it may be] to refer to the essence of the reality and the concept of the named [entity] without consideration of contextual indicators.

…15 more translated lines, 9 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (12 verbs · 35 nouns)