Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 159

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 159 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. إِنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَ جَعْلِ اسْمِ الْإِشَارَةِ بِعَقِبِ أَوْصَافٍ عَلَى أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّنْبِيهِ أَيْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ جَدِيرٌ بِمَا يَرِدُ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنْ أَجْلِهَا مُتَعَلِّقٌ بِجَدِيرٍ أَيْ حَقِيقٌ بِذَلِكَ لِأَجْلِ الْأَوْصَافِ الَّتِي ذُكِرَتْ بَعْدَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ نَحْوَ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ (الْبَقَرَة: ٣) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الْبَقَرَة: ٥). عَقِبَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِأَوْصَافٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَّفَ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِمْ أَحِقَّاءُ بِمَا يَرِدُ بَعْدَ أُولَئِكَ، وَهُوَ كَوْنُهُمْ عَلَى الْهُدَى عَاجِلًا وَالْفَوْزُ بِالْفَلَاحِ آجِلًا مِنْ أَجْلِ اتِّصَافِهِمْ بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ. إِنَّ مَعْنَاهُ إِلَخْ: فَحَمْلُ الْمُشَارِ إِلَيْهِ عَلَى اسْمِ الْإِشَارَةِ، وَجَعْلُ الْبَاءِ دَاخِلَةً عَلَى الْمُتَقَدِّمِ، وَفِي ذَلِكَ تَعَسُّفٌ وَمُخَالَفَةٌ لِلُّغَةِ. مِنْ أَجْلِهَا إِلَخْ وَتَحْقِيقُ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْمَقَامَ يَقْتَضِي الضَّمِيرَ لِتَقَدُّمِ الذِّكْرِ، فَلَمَّا آثَرَ اسْمَ الْإِشَارَةِ الدَّالَّ عَلَى زِيَادَةِ التَّمْيِيزِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى مُلَاحَظَةِ تِلْكَ الصِّفَاتِ كَأَنَّهُ قِيلَ: أُولَئِكَ الْمَخْصُوصُونَ الْمَوْصُوفُونَ بِهَذِهِ الصِّفَاتِ مِنْ جِهَةِ اتِّصَافِهِمْ بِهَا اسْتَحَقُّوا هَذِهِ الْمَرْتَبَةَ الْعَلِيَّةَ وَالدَّرَجَةَ الرَّفِيعَةَ السَّنِيَّةَ. لِأَجْلِ الْأَوْصَافِ قَالَ الْعِصَامُ لَا يَخْفَى أَنَّ التَّنْبِيهَ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى تَعَدُّدِ الْأَوْصَافِ وَلَا عَلَى كَوْنِهَا عَقِبَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ قَبْلَهُ كَأَنْ تَقُولَ: جَاءَنِي الْفَاضِلُ الْكَامِلُ زَيْدٌ وَهَذَا يَسْتَحِقُّ الْإِكْرَامَ، وَلَا عَلَى أَنْ يَكُونَ مَا هُوَ جَدِيرٌ بِهِ، وَارِدًا بَعْدَهُ كَأَنْ تَقُولَ وَيَسْتَحِقُّ الْإِكْرَامَ هَذَا وَحِينَئِذٍ فَالْوَاضِحُ أَنْ يَقُولَ أَوِ التَّنْبِيهُ عِنْدَ الْإِشَارَةِ إِلَى مَوْصُوفٍ عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ جَدِيرٌ بِمَا أُسْنِدَ لِاسْمِ الْإِشَارَةِ مِنْ أَجْلِ كَوْنِهِ مَوْصُوفًا. أُولَئِكَ إِلَخْ: أَيْ فَقَدْ أَوْرَدَ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ اسْمَ الْإِشَارَةِ مَعَ أَنَّ الْمَحَلَّ لِلضَّمِيرِ؛ لِأَجْلِ تَنْبِيهِ السَّامِعِ عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ حَقِيقٌ بِالْحُكْمِ الْمَذْكُورِ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنْ أَجْلِ مَا اتَّصَفَ بِهِ مِنَ الصِّفَاتِ قَبْلَهَا. وَهُوَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ [الْمُنَاسِبُ أَنْ يُقَالَ: وَهُوَ الْمُتَّقُونَ] أَيِ الذَّوَاتُ مَعْهُودَةٌ بِعُنْوَانِ هَذِهِ الصِّلَةِ، فَالصِّلَةُ دَاخِلَةٌ فِي الصِّفَاتِ خَارِجَةٌ عَنِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ فَلَا يُنَافِي ذِكْرُ الصِّلَةِ هَهُنَا عَدُّ الْإِيمَانِ مِنَ الْأَوْصَافِ وَالنَّاظِرُونَ لَمْ يَنْتَبِهُوا لِهَذِهِ اللَّطِيفَةِ، فَقَالُوا ذِكْرُ الصِّلَةِ هُنَا اسْتِطْرَادِيٌّ بِقُبْحِ ذِكْرِ الْمَوْصُولِ بِدُونِ الصِّلَةِ، وَالْمُرَادُ هُوَ الْمَوْصُولُ فَقَطْ. تَنْبِيهًا: قَالَ الْعِصَامُ لِأَنَّ إِيرَادَ اسْمِ الْإِشَارَةِ يَجْعَلُهُ كَالْمَحْسُوسِ بِاعْتِبَارِ التَّمْيِيزِ الْحَاصِلِ بِالِاتِّصَافِ، وَتَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِمُشْتَقٍّ يُشْعِرُ بِعِلِّيَّةِ مَأْخَذِهِ مِنْ أَجْلِ اتِّصَافِهِمْ بِخِلَافِ مَا لَوْ أَتَى بِالضَّمِيرِ، فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ مُلَاحَظَةَ هَذِهِ الْأَوْصَافِ وَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً؛ لِأَنَّ اسْمَ الْإِشَارَةِ لِكَمَالِ التَّمْيِيزِ فَيُلَاحَظُ مَعَهُ الْوَصْفُ بِخِلَافِ الضَّمِيرِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ لِلذَّاتِ فَقَطْ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
The states of the predicate-subject (musnad ilayhi).
إِنَّ مَعْنَاهُ عِنْدَ جَعْلِ اسْمِ الْإِشَارَةِ بِعَقِبِ أَوْصَافٍ عَلَى أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالتَّنْبِيهِ أَيْ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِ جَدِيرٌ بِمَا يَرِدُ بَعْدَهُ أَيْ بَعْدَ اسْمِ الْإِشَارَةِ مِنْ أَجْلِهَا مُتَعَلِّقٌ بِجَدِيرٍ أَيْ حَقِيقٌ بِذَلِكَ لِأَجْلِ الْأَوْصَافِ الَّتِي ذُكِرَتْ بَعْدَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ نَحْوَ: ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ (الْبَقَرَة: ٣) إِلَى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الْبَقَرَة:
Its meaning, when placing the demonstrative pronoun after descriptions, is that it relates to alerting—that is, alerting that the one being pointed to is worthy of what follows it, meaning after the demonstrative pronoun, because of them; [the phrase] 'because of them' relates to 'worthy,' meaning deserving of that because of the descriptions that were mentioned after the one being pointed to, such as: 'Those who believe in the unseen and establish prayer' (Al-Baqarah: 3) up to His saying: 'Those are upon guidance from their Lord, and it is those who are the successful' (Al-Baqarah: 5).
عَقِبَ الْمُشَارِ إِلَيْهِ وَهُوَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِأَوْصَافٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنَ الْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ وَإِقَامَةِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، ثُمَّ عَرَّفَ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ بِالْإِشَارَةِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْمُشَارَ إِلَيْهِمْ أَحِقَّاءُ بِمَا يَرِدُ بَعْدَ أُولَئِكَ، وَهُوَ كَوْنُهُمْ عَلَى الْهُدَى عَاجِلًا وَالْفَوْزُ بِالْفَلَاحِ آجِلًا مِنْ أَجْلِ اتِّصَافِهِمْ بِالْأَوْصَافِ الْمَذْكُورَةِ.
Following the one being pointed to, which is 'those who believe,' are multiple descriptions of belief in the unseen, the establishment of prayer, and other things; then he defined the predicate-subject with the demonstrative as an alert that those being pointed to are deserving of what follows 'those,' which is their being upon guidance in the immediate term and attaining success in the future term, because of their being characterized by the mentioned descriptions.

…6 more translated lines, 17 more verbs and 82 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (20 verbs · 85 nouns)