Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 150

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 150 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. فَكَأَنَّ الْمَعْنَى خَادَعَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ وَفَعَلَتْ فِعْلَ الْمُخَادِعِ لِصَاحِبِهِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ يَدِهِ يَحْتَالُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْلِبَهُ وَيَأْخُذَهُ مِنْهُ، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ التَّمَحُّلِ لِمُوَاقَعَتِهِ، وَالْمُسْنَدُ إِلَيْهِ ﴿الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ (يُوسُف: ٢٣) مُتَعَلِّقٌ بِرَاوَدَتْهُ، فَالْغَرَضُ الْمَسُوقُ لَهُ الْكَلَامُ نَزَاهَةُ يُوسُفَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَطَهَارَةُ ذَيْلِهِ، وَالْمَذْكُورُ أَدَلُّ عَلَيْهِ مِنْ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ أَوْ زُلَيْخَا؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي بَيْتِهَا وَتَمَكَّنَ مِنْ نَيْلِ الْمُرَادِ عَنْهَا وَلَمْ يَفْعَلْ كَانَ فِي غَايَةِ النَّزَاهَةِ. وَقِيلَ هُوَ تَقْرِيرٌ لِلْمُرَاوَدَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَرْطِ الِاخْتِلَاطِ وَالْأُلْفَةِ، وَقِيلَ: هُوَ تَقْرِيرُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ لِإِمْكَانِ وُقُوعِ الْإِبْهَامِ وَالِاشْتِرَاكِ فِي امْرَأَةِ الْعَزِيزِ. فَكَأَنَّ الْمَعْنَى: إِنَّمَا لَمْ يَجْزِمْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى الْقَطْعِ بِأَنَّ هَذَا مُرَادُ اللَّهِ تَعَالَى، فَالْأَدَبُ الْإِتْيَانُ بِالْعِبَارَةِ الْمُفِيدَةِ لِلظَّنِّ. خَادَعَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ عَنْ مَعْنَى لَامِ التَّعْلِيلِ، أَيْ لِأَجْلِ نَفْسِهِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا نَحْنُ بِتَارِكِي آلِهَتِنَا عَنْ قَوْلِكَ﴾ (هُود: ٥٣)، أَوْ أَنَّ الْمَعْنَى خَادَعَتْهُ خِدَاعًا نَاشِئًا عَنْ نَفْسِهِ وَحَاصِلًا بِوَاسِطَتِهَا وَسَبَبِهَا، فَيُفِيدُ الْعِلِّيَّةَ وَالسَّبَبِيَّةَ. وَفَعَلَتْ إِلَخْ عَطْفُ تَفْسِيرٍ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ لَمْ تَتَحَقَّقِ الْمُخَادَعَةُ حَقِيقَةً؛ إِذْ لَمْ يَحْصُلْ لَهَا مَا أَرَادَتْهُ مِنَ الْمُوَاقَعَةِ وَفِيهِ إِشَارَةٌ أَيْضًا إِلَى أَنَّ الْمُفَاعَلَةَ لَيْسَتْ عَلَى بَابِهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ عَلَى بَابِهَا بِمَعْنَى أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وُجِدَ مِنْهُ طَلَبٌ لَكِنْ طَلَبُهَا لِلْوِقَاعِ وَطَلَبُهُ لِلِامْتِنَاعِ. عَنِ الشَّيْءِ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُخَادِعِ أَوْ يَكُونُ عَنْ بِمَعْنَى لَامِ التَّعْلِيلِ. يَحْتَالُ عَلَيْهِ جُمْلَةٌ مُبَيِّنَةٌ لِقَوْلِهِ فَعَلَتْ فِعْلَ الْمُخَادِعِ وَلِذَا تَرَكَ الْعَاطِفَ. وَهِيَ إِلَخْ لَمَّا كَانَتِ الْمُخَادَعَةُ عَامَّةً، بَيَّنَ الْمُرَادَ مِنْهَا بِقَوْلِهِ: وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ التَّمَحُّلِ؛ أَيِ الِاحْتِيَالُ عَلَى مُجَامَعَةِ يُوسُفَ زُلَيْخَا فَاللَّامُ فِي قَوْلِهِ لِمُوَاقَعَتِهِ بِمَعْنَى عَلَى. فَالْغَرَضُ إِلَخْ أَيْ إِذَا عَلِمْتَ مَا قُلْنَاهُ لَكَ فِي مَعْنَى الْمُرَاوَدَةِ فَالْغَرَضُ إِلَخْ، وَهَذَا بَيَانٌ لِلْوَجْهِ الْأَوَّلِ مِنَ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي زِيَادَةِ التَّقْرِيرِ وَزُلَيْخَا بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَبِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ اللَّامِ. وَقِيلَ إِلَخْ بَيَانٌ لِلْقَوْلِ الثَّانِي مِنَ الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ السَّابِقَةِ، وَهُوَ تَعْرِيفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ بِالْمَوْصُولِيَّةِ لِزِيَادَةِ تَقْرِيرِ الْمُسْنَدِ، وَهُوَ الْمُرَاوَدَةُ هُنَا. مِنْ فَرْطِ إِلَخْ وَحَاصِلُ مَا ذَكَرَهُ فِي تَقْرِيرِ الْمُسْنَدِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَمْلُوكًا لَهَا عَلَى زَعْمِهَا بِحَسَبِ الصُّورَةِ وَعِنْدَهَا فِي بَيْتِهَا صَارَتْ مُتَمَكِّنَةً مِنْهُ غَايَةَ التَّمَكُّنِ؛ حَتَّى إِذَا طَلَبَتْ مِنْهُ شَيْئًا لَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُخَالِفَهَا فَقَوْلُهُ: الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا تَقْرِيرٌ لِلْمُرَاوَدَةِ. فِي امْرَأَةِ الْعَزِيزِ إِلَخْ رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ لِلْإِبْهَامِ وَقَوْلُهُ أَوْ زُلَيْخَا رَاجِعٌ إِلَى قَوْلِهِ الِاشْتِرَاكِ فَهُوَ نَشْرٌ عَلَى تَرْتِيبِ اللَّفِّ وَعَبَّرَ فِي الْأَوَّلِ بِالْإِبْهَامِ وَفِي الثَّانِي بِالِاشْتِرَاكِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ اسْمُ جِنْسٍ مِنْ قَبِيلِ الْمُتَوَاطِئِ فَفِيهِ إِيهَامٌ، وَالثَّانِي عَلَمٌ يَقَعُ فِيهِ الِاشْتِرَاكُ اللَّفْظِيُّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ امْرَأَةَ الْعَزِيزِ وَزُلَيْخَا رَاجِعَانِ لِلْإِبْهَامِ وَلِلِاشْتِرَاكِ، وَالِاشْتِرَاكُ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
The states of the predicate-subject.
فَكَأَنَّ الْمَعْنَى خَادَعَتْهُ عَنْ نَفْسِهِ وَفَعَلَتْ فِعْلَ الْمُخَادِعِ لِصَاحِبِهِ عَنِ الشَّيْءِ الَّذِي لَا يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ يَدِهِ يَحْتَالُ عَلَيْهِ أَنْ يَغْلِبَهُ وَيَأْخُذَهُ مِنْهُ، وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ التَّمَحُّلِ لِمُوَاقَعَتِهِ، وَالْمُسْنَدُ إِلَيْهِ ﴿الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ﴾ (يُوسُف: ٢٣) مُتَعَلِّقٌ بِرَاوَدَتْهُ، فَالْغَرَضُ الْمَسُوقُ لَهُ الْكَلَامُ نَزَاهَةُ يُوسُفَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَطَهَارَةُ ذَيْلِهِ، وَالْمَذْكُورُ أَدَلُّ عَلَيْهِ مِنْ امْرَأَةِ الْعَزِيزِ أَوْ زُلَيْخَا؛ لِأَنَّهُ إِذَا كَانَ فِي بَيْتِهَا وَتَمَكَّنَ مِنْ نَيْلِ الْمُرَادِ عَنْهَا وَلَمْ يَفْعَلْ كَانَ فِي غَايَةِ النَّزَاهَةِ.
It is as if the meaning is: she deceived him regarding his own self, and acted like one who deceives his companion regarding a thing he does not wish to let out of his hand, by scheming to overcome him and take it from him; and it is an expression for the artifice used to engage in intercourse with him. The predicate-subject 'the one in whose house he is' (Yusuf: 23) is related to 'she sought to seduce him.' The purpose for which the speech is driven is the integrity of Yusuf—upon our Prophet and him be peace—and the purity of his character, and what is mentioned is more indicative of this than 'the wife of the Aziz' or 'Zulaikha,' because if he were in her house and she were able to attain her desire from him, yet he did not do it, he would be at the pinnacle of integrity.
وَقِيلَ هُوَ تَقْرِيرٌ لِلْمُرَاوَدَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَرْطِ الِاخْتِلَاطِ وَالْأُلْفَةِ، وَقِيلَ: هُوَ تَقْرِيرُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ لِإِمْكَانِ وُقُوعِ الْإِبْهَامِ وَالِاشْتِرَاكِ فِي امْرَأَةِ الْعَزِيزِ.
It is said that it is a confirmation of the seduction due to the excessive intimacy and familiarity it contains, and it is said: it is a confirmation of the predicate-subject, due to the possibility of ambiguity and shared reference occurring in 'the wife of the Aziz'.

…10 more translated lines, 29 more verbs and 66 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (32 verbs · 69 nouns)