Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 147

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 147 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. كَافٌ فِي الْكِنَايَةِ وَقِيلَ فِي هَذَا الْمَقَامِ إِنَّ الْكِنَايَةَ كَمَا يُقَالُ: جَاءَ حَاتِمٌ، وَيُرَادُ مِنْهُ لَازِمُهُ أَيْ لَازِمُ مَعْنَاهُ أَيْ جَوَادٌ لَا الشَّخْصُ الْمُسَمَّى بِحَاتِمٍ، وَيُقَالُ: رَأَيْتُ أَبَا لَهَبٍ أَيْ جَهَنَّمِيًّا. وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ يَكُونُ اسْتِعَارَةً لَا كِنَايَةً عَلَى مَا سَيَجِيءُ، وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ مَا ذَكَرَهُ لَكَانَ قَوْلُنَا: فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ كَذَا مُشِيرًا إِلَى الْكَافِرِ، وَقَوْلُنَا: أَبُو جَهْلٍ فَعَلَ كَذَا كِنَايَةً عَنِ الْجَهَنَّمِيِّ، وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ. وَقِيلَ إِلَخْ بَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ الْكِنَايَةَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ مَعْنَاهُ أَنَّ حَاتِمًا مَوْضُوعٌ لِلذَّاتِ الْمُعَيَّنَةِ الْمَوْصُوفَةِ بِالْكَرَمِ، وَيَلْزَمُهَا كَوْنُهَا جَوَادًا، فَإِذَا قُلْتَ فِي شَأْنِ شَخْصٍ كَرِيمٍ غَيْرِ الشَّخْصِ الْمُسَمَّى بِحَاتِمٍ جَاءَ حَاتِمٌ وَأَرَدْتَ جَاءَ جَوَادٌ فَقَدِ اسْتَعْمَلْتَ اللَّفْظَ فِي نَفْسِ لَازِمِ الْمَعْنَى الْعَلَمِيِّ وَهُوَ جَوَادٌ بِدُونِ اعْتِبَارِ الْمَعْنَى الْأَصْلِيِّ، وَكَذَا أَبُو لَهَبٍ مَعْنَاهُ الْعَلَمِيُّ: الذَّاتُ الْمُعَيَّنَةُ الْكَافِرَةُ، وَيَلْزَمُهَا أَنْ تَكُونَ جَهَنَّمِيَّةً، فَإِذَا قُلْتَ فِي شَأْنِ كَافِرٍ غَيْرِ أَبِي لَهَبٍ: جَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَأَرَدْتَ جَاءَ جَهَنَّمِيٌّ فَقَدِ اسْتَعْمَلْتَ اللَّفْظَ فِي نَفْسِ اللَّازِمِ لِلْمَعْنَى الْعَلَمِيِّ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَالْعَلَمُ مُسْتَعْمَلٌ فِي مَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ لِيَنْتَقِلَ مِنْهُ إِلَى لَازِمِهِ وَالْحَاصِلُ أَنَّهُ عَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْعَلَمُ مُسْتَعْمَلًا فِي مَعْنَاهُ الْأَصْلِيِّ لِيَنْتَقِلَ مِنْهُ إِلَى لَازِمِهِ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ مُسْتَعْمَلًا فِي نَفْسِ اللَّازِمِ ابْتِدَاءً. وَفِيهِ نَظَرٌ قَدْ رَدَّ الشَّارِحُ هَذَا الْقَوْلَ بِثَلَاثَةِ أُمُورٍ: ذِكْرُ الْأَوَّلِ بِقَوْلِهِ: لِأَنَّهُ إِلَخْ وَالثَّانِي بِقَوْلِهِ: وَلَوْ كَانَ إِلَخْ، وَالثَّالِثُ بِقَوْلِهِ: وَمِمَّا يَدُلُّ إِلَخْ. لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ: أَيْ إِذَا كَانَ الْمُرَادُ نَفْسَ اللَّازِمِ لَا الْمُسَمَّى. يَكُونُ اسْتِعَارَةً: لِأَنَّهُ قَدِ اسْتُعْمِلَ لَفْظُ حَاتِمٍ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ، وَهُوَ رَجُلٌ آخَرُ جَوَادٌ لِعَلَاقَةِ الْمُشَابَهَةِ فِي الْجُودِ، وَكَذَا أَبُو لَهَبٍ مُسْتَعْمَلٌ فِي غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ، وَهُوَ رَجُلٌ آخَرُ جَهَنَّمِيٌّ لِعَلَاقَةِ الْمُشَابَهَةِ فِي الْكُفْرِ، وَالْقَرِينَةُ هُنَا مَانِعَةٌ مِنْ إِرَادَةِ الْمَعْنَى الْأَصْلِيِّ لِاسْتِحَالَةِ أَنْ يَكُونَ حَاتِمٌ الطَّائِيُّ أَوْ عَبْدُ الْعُزَّى جَاءَكَ لِلْعِلْمِ بِمَوْتِهِمَا وَذَلِكَ مَعْنَى الِاسْتِعَارَةِ. لَا كِنَايَةً لِأَنَّ الْكِنَايَةَ عَلَى مَذْهَبِ الْمُصَنِّفِ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ فِي مَعْنَاهُ ابْتِدَاءً يَنْتَقِلُ مِنْهُ إِلَى لَازِمِهِ، وَعَلَى مَذْهَبِ السَّكَّاكِيِّ هُوَ اسْتِعْمَالُ اللَّفْظِ أَيْ اسْمِ حَاتِمٍ وَأَبِي لَهَبٍ ابْتِدَاءً فِي اللَّازِمِ أَيْ فِي مَعْنَى الْجَوَادِ وَالْجَهَنَّمِيِّ لِيَنْتَقِلَ مِنْهُ إِلَى غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ اللَّفْظُ كَمَا مَرَّ فَبَطَلَ كَوْنُهُ كِنَايَةً. وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ إِلَخْ أَيْ لَوْ كَانَ الْمُرَادُ فِي تَقْرِيرِ الْكِنَايَةِ مَا ذَكَرَهُ هَذَا الْقَائِلُ مِنْ أَنَّ اللَّفْظَ مُسْتَعْمَلٌ فِي لَازِمِ الذَّاتِ ابْتِدَاءً، لَلَزِمَ عَلَيْهِ أَنَّكَ إِذَا أَشَرْتَ إِلَى كَافِرٍ وَقُلْتَ: فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ كَذَا، وَالْقَصْدُ أَنَّ الْفِعْلَ صَدَرَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الرَّجُلِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ، أَوْ قُلْتَ فِي شَأْنِ كَافِرٍ لَا يُسَمَّى بِأَبِي جَهْلٍ: أَبُو جَهْلٍ فَعَلَ كَذَا يَكُونُ كِنَايَةً عَنِ الْجَهَنَّمِيِّ؛ لِأَنَّكَ أَطْلَقْتَ اسْمَ الْمَلْزُومِ وَهُوَ أَبُو جَهْلٍ، وَالْإِشَارَةُ إِلَى الْكَافِرِ، وَأَرَدْتَ اللَّازِمَ وَهُوَ الْجَهَنَّمِيُّ، وَجَعْلُ هَذَا مِنَ الْكِنَايَةِ لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ. هَذَا الرَّجُلُ وَالْقَصْدُ أَنَّ الْفِعْلَ صَدَرَ عَنْ غَيْرِ هَذَا الرَّجُلِ. وَلَمْ يَقُلْ إِلَخْ: يُقَالُ عَلَيْهِ اللَّازِمُ عَلَى كَوْنِ الْمُرَادِ ذَلِكَ صِحَّةُ مِثْلِهِ فِي الْمَوَاضِعِ الْأُخَرِ الْمَذْكُورَةِ لَا الْقَوْلُ بِهِ بِالْفِعْلِ فَإِنْ أُرِيدَ بِهِ أَيْ بِقَوْلِهِ: وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ مَنْعُ صِحَّتِهِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ، أَوْ أُرِيدَ أَنَّ أَحَدًا لَمْ يَقُلْ، لَمْ يَضُرَّ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
States of the subject.
فِي الْكِنَايَةِ وَقِيلَ فِي هَذَا الْمَقَامِ إِنَّ الْكِنَايَةَ كَمَا يُقَالُ: جَاءَ حَاتِمٌ، وَيُرَادُ مِنْهُ لَازِمُهُ
In this context, it has been suggested that metonymy functions like saying, "Hatim has arrived," when one actually intends his defining trait.
أَيْ لَازِمُ مَعْنَاهُ أَيْ جَوَادٌ لَا الشَّخْصُ الْمُسَمَّى بِحَاتِمٍ،
This refers to the implication of the name—generosity—rather than the specific individual named Hatim.

…11 more translated lines, 14 more verbs and 53 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (17 verbs · 56 nouns)