Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 144
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُعَرَّفُ بِلَامِ الْعَهْدِ وَالْإِضَافَةِ، وَهَذِهِ الْقُيُودُ لِتَحْقِيقِ مَقَامِ الْعَلَمِيَّةِ، وَإِلَّا فَالْقَيْدُ الْأَخِيرُ مُغْنٍ عَمَّا سَبَقَ، وَقِيلَ: وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: ابْتِدَاءً عَنِ الْإِحْضَارِ بِشَرْطِ تَقَدُّمِ ذِكْرِهِ كَمَا فِي الْمُضْمَرِ الْغَائِبِ وَالْمُعَرَّفِ بِلَامِ الْعَهْدِ؛ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ ذِكْرِهِ وَالْمَوْصُولِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الْعِلْمِ بِالصِّلَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ طُرُقِ التَّعْرِيفِ كَذَلِكَ حَتَّى الْعَلَمُ، فَإِنَّهُ مَشْرُوطٌ بِتَقَدُّمِ الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ نَحْوَ: ﴿وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَاللَّهُ أَصْلُهُ: الْإِلَهُ، حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ وَعُوِّضَتْ تَخْفِيفًا. وَالْمُعَرَّفُ بِلَامِ الْعَهْدِ: أَيِ الْخَارِجِيُّ نَحْوَ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى﴾ فَإِنَّ "الذَّكَرَ" وَإِنْ أُحْضِرَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ فِي الذِّهْنِ ابْتِدَاءً إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِاسْمٍ مُخْتَصٍّ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُعَرَّفَ بِلَامِ الْعَهْدِ مَوْضُوعٌ لِكُلِّ فَرْدٍ، وَخَرَجَ الْمُعَرَّفُ بِلَامِ الْحَقِيقَةِ وَالْمُعَرَّفُ بِلَامِ الْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ؛ فَإِنَّهُمَا فِي حُكْمِ النَّكِرَةِ. وَالْإِضَافَةُ: فَإِنَّ الْإِحْضَارَ فِي هَؤُلَاءِ بِحَسَبِ اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ ابْتِدَاءً، لَكِنَّهُمْ لَيْسُوا بِاسْمٍ مُخْتَصٍّ بِخِلَافِ ضَمِيرِ الْغَائِبِ فَإِنَّ الذِّكْرَ فِيهِ بِحَسَبِ اللَّفْظِ لَيْسَ ابْتِدَاءً لِتَقَدُّمِ مَرْجِعِهِ نَحْوَ: جَاءَ غُلَامِي، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا غُلَامٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الْمُعَرَّفَ بِالْإِضَافَةِ صَالِحٌ لِكُلِّ فَرْدٍ وَاعْتُرِضَ عَلَى الشَّارِحِ بِأَنَّ الْمُعَرَّفَ بِلَامِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ وَالْمُعَرَّفَ بِالْإِضَافَةِ يَحْتَاجُ إِلَى الْعِلْمِ بِالْمَعْهُودِ، وَكَذَا الْمَوْصُولُ يَحْتَاجُ لِلْعِلْمِ بِالصِّلَةِ وَحِينَئِذٍ فَالْإِحْضَارُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ ثَانِيًا لَا ابْتِدَاءً كَمَا زَعَمَهُ الشَّارِحُ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَتَكُونُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ خَارِجَةً بِقَوْلِهِ "ابْتِدَاءً" لَا بِقَوْلِهِ: مُخْتَصٌّ بِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ: الْإِحْضَارُ بِاللَّفْظِ، وَالْإِحْضَارُ السَّابِقُ فِي الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ وَالْمَوْصُولِ وَالْمُعَرَّفِ بِالْإِضَافَةِ لَيْسَ بِاللَّفْظِ فَالْإِحْضَارُ بِاللَّفْظِ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا إِلَّا أَوَّلًا. وَهَذِهِ الْقُيُودُ إِلَخْ قَصْدُ الشَّارِحِ بِهَذِهِ دَفْعُ مَا يُقَالُ: إِنَّ الْقَيْدَ الْأَخِيرَ يُغْنِي عَنِ الْقَيْدَيْنِ قَبْلَهُ، فَمَا خَرَجَ بِهِمَا يَخْرُجُ بِهِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى ذِكْرِهِمَا. فَأَجَابَ بِأَنَّ هَذِهِ الْقُيُودَ لِإِيضَاحِ مَقَامِ الْعَلَمِيَّةِ لَا لِلِاحْتِرَازِ، فَلَا اعْتِرَاضَ. وَقِيلَ وَاحْتَرَزَ: هَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ: أَيْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: "ابْتِدَاءً". جَمِيعُ طُرُقٍ إِلَخْ: يَعْنِي جَمِيعُ طُرُقِ التَّعْرِيفِ مَشْرُوطَةٌ بِتَقَدُّمِ شَيْءٍ حَتَّى الْعَلَمُ، فَلَوْ كَانَ مَا قَالَهُ هَذَا الْقَائِلُ مُرَادَ الْمُصَنِّفِ لَخَرَجَ الْعَلَمُ أَيْضًا مَعَ أَنَّهُ الْمَقْصُودُ هُنَا. قُلْ هُوَ اللَّهُ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُبْتَدَأً، وَ"اللَّهُ" خَبَرًا أَوَّلًا وَ"أَحَدٌ" خَبَرًا ثَانِيًا أَوْ بَدَلًا مِنَ اللَّهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ ضَمِيرُ الشَّأْنِ مُبْتَدَأً أَوَّلَ وَاللَّهُ مُبْتَدَأٌ ثَانٍ وَالْجُمْلَةُ خَبَرُهُ. وَالشَّاهِدُ إِنَّمَا "هُوَ" عَلَى الْإِعْرَابِ الثَّانِي فِي إِيرَادِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَمًا. أَصْلُهُ: الْإِلَهُ: أَيْ أَصْلُهُ الْقَرِيبُ، وَإِلَّا فَالْأَصْلُ الْأَصِيلُ إِلَهٌ مُنَكَّرًا وَهُوَ مِنْ إِلَهٍ بِالْفَتْحِ أَيْ عَبْدَ الْإِلَهَ عَلَى فَعَّالٍ بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ أَيْ مَعْبُودٌ. وَعُوِّضَتْ إِلَخْ فِيهِ نَظَرٌ مِنْ وَجْهَيْنِ الْأَوَّلُ أَنَّ مَعْنَى التَّعْوِيضِ الْإِتْيَانُ بِالشَّيْءِ عِوَضًا، فَيَقْتَضِي أَنَّهُ غَيْرُ مَوْجُودٍ فِي الْكَلِمَةِ، وَإِلَّا لَزِمَ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ مَعَ أَنَّ حَرْفَ التَّعْرِيفِ مَوْجُودٌ هُنَا قَبْلَ التَّعْوِيضِ. الثَّانِي أَنَّهُ يَلْزَمُ الْجَمْعُ بَيْنَ الْعِوَضِ وَالْمُعَوَّضِ قَبْلَ حَذْفِ الْهَمْزَةِ فِي قَوْلِنَا: "الْإِلَهُ"؛ لِأَنَّ الْهَمْزَةَ وَحَرْفَ التَّعْرِيفِ كِلَيْهِمَا مَوْجُودَانِ فِيهِ مَعًا وَاللَّازِمُ بَاطِلٌ فِيهِمَا.
Line-by-line translation · المعاني
- أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَالْمُعَرَّفُ بِلَامِ الْعَهْدِ وَالْإِضَافَةِ، وَهَذِهِ الْقُيُودُ لِتَحْقِيقِ مَقَامِ الْعَلَمِيَّةِ، وَإِلَّا فَالْقَيْدُ الْأَخِيرُ مُغْنٍ عَمَّا سَبَقَ، وَقِيلَ: وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: ابْتِدَاءً عَنِ الْإِحْضَارِ بِشَرْطِ تَقَدُّمِ ذِكْرِهِ كَمَا فِي الْمُضْمَرِ الْغَائِبِ وَالْمُعَرَّفِ بِلَامِ الْعَهْدِ؛ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ ذِكْرِهِ وَالْمَوْصُولِ فَإِنَّهُ يُشْتَرَطُ تَقَدُّمُ الْعِلْمِ بِالصِّلَةِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ طُرُقِ التَّعْرِيفِ كَذَلِكَ حَتَّى الْعَلَمُ، فَإِنَّهُ مَشْرُوطٌ بِتَقَدُّمِ الْعِلْمِ بِالْوَضْعِ نَحْوَ: ﴿وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَاللَّهُ أَصْلُهُ: الْإِلَهُ، حُذِفَتِ الْهَمْزَةُ وَعُوِّضَتْ تَخْفِيفًا.
- The states of the predicate-to (musnad ilayhi), the definite noun with the 'lam' of covenant (al-'ahd), and the genitive construction (al-idafa); these restrictions are to establish the position of proper-noun status (alamiyya), otherwise the final restriction would suffice for what preceded it.
- وَالْمُعَرَّفُ بِلَامِ الْعَهْدِ: أَيِ الْخَارِجِيُّ نَحْوَ: ﴿وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَى﴾ فَإِنَّ "الذَّكَرَ" وَإِنْ أُحْضِرَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ فِي الذِّهْنِ ابْتِدَاءً إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِاسْمٍ مُخْتَصٍّ بِهِ؛ لِأَنَّ الْمُعَرَّفَ بِلَامِ الْعَهْدِ مَوْضُوعٌ لِكُلِّ فَرْدٍ، وَخَرَجَ الْمُعَرَّفُ بِلَامِ الْحَقِيقَةِ وَالْمُعَرَّفُ بِلَامِ الْعَهْدِ الذِّهْنِيِّ؛ فَإِنَّهُمَا فِي حُكْمِ النَّكِرَةِ.
- It is said: He guarded against [the inclusion of other things] by his saying 'initially' (ibtida'an) regarding the bringing to mind [of the predicate-to] on the condition of its prior mention, as in the absent pronoun and the noun defined by the 'lam' of covenant; for it is required that its mention precedes it, and the relative noun (al-mawsul), for it is required that knowledge of the relative clause (sila) precedes it, and there is a critique of this; because all methods of definition are like that, even the proper noun, for it is conditioned by the prior knowledge of the designation, such as: 'Say, He is Allah, [who is] One.'
- وَالْإِضَافَةُ: فَإِنَّ الْإِحْضَارَ فِي هَؤُلَاءِ بِحَسَبِ اللَّفْظِ وَإِنْ كَانَ ابْتِدَاءً، لَكِنَّهُمْ لَيْسُوا بِاسْمٍ مُخْتَصٍّ بِخِلَافِ ضَمِيرِ الْغَائِبِ فَإِنَّ الذِّكْرَ فِيهِ بِحَسَبِ اللَّفْظِ لَيْسَ ابْتِدَاءً لِتَقَدُّمِ مَرْجِعِهِ نَحْوَ: جَاءَ غُلَامِي، إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ إِلَّا غُلَامٌ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّ الْمُعَرَّفَ بِالْإِضَافَةِ صَالِحٌ لِكُلِّ فَرْدٍ وَاعْتُرِضَ عَلَى الشَّارِحِ بِأَنَّ الْمُعَرَّفَ بِلَامِ الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ وَالْمُعَرَّفَ بِالْإِضَافَةِ يَحْتَاجُ إِلَى الْعِلْمِ بِالْمَعْهُودِ، وَكَذَا الْمَوْصُولُ يَحْتَاجُ لِلْعِلْمِ بِالصِّلَةِ وَحِينَئِذٍ فَالْإِحْضَارُ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ يَكُونُ ثَانِيًا لَا ابْتِدَاءً كَمَا زَعَمَهُ الشَّارِحُ، وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَتَكُونُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ خَارِجَةً بِقَوْلِهِ "ابْتِدَاءً" لَا بِقَوْلِهِ: مُخْتَصٌّ بِهِ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ: الْإِحْضَارُ بِاللَّفْظِ، وَالْإِحْضَارُ السَّابِقُ فِي الْعَهْدِ الْخَارِجِيِّ وَالْمَوْصُولِ وَالْمُعَرَّفِ بِالْإِضَافَةِ لَيْسَ بِاللَّفْظِ فَالْإِحْضَارُ بِاللَّفْظِ لَمْ يُوجَدْ فِيهَا إِلَّا أَوَّلًا.
- 'He is Allah, One,' so 'Allah' has as its origin: 'al-ilah,' the hamza was deleted and compensated for as a simplification.
…14 more translated lines, 23 more verbs and 83 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (26 verbs · 86 nouns)
- أَغْنَى — to suffice
- احْتَرَزَ — to guard against
- تَقَدَّمَ — to precede
- أَحْوَال — states
- مُسْنَد — predicate
- لَام — lam