Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 140

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 140 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوْ الْإِشْهَادُ فِي قَضِيَّةٍ أَوْ التَّسْجِيلُ عَلَى السَّامِعِ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ سَبِيلٌ إِلَى الْإِنْكَارِ. تَعْرِيفُهُ بِالْإِضْمَارِ وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ: أَيْ إِيرَادُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مَعْرِفَةً وَإِنَّمَا قُدِّمَ هَهُنَا التَّعْرِيفُ وَفِي الْمُسْنَدِ التَّنْكِيرُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ التَّعْرِيفُ وَفِي الْمُسْنَدِ التَّنْكِيرُ، فَبِالْإِضْمَارِ؛ لِأَنَّ الْمَقَامَ لِلْمُتَكَلِّمِ نَحْوَ: أَنَا ضَرَبْتُ أَوْ الْخِطَابِ نَحْوَ: أَنْتَ ضَرَبْتُ، أَوْ الْغَيْبَةِ، أَيْ الرَّاجِحُ الْغَالِبُ لِأَنَّ الْحُكْمَ بِالْمَعْلُومِ لَا يُفِيدُ أَوْ الْإِشْهَادُ إِلَخْ أَيْ وَلِأَجْلِ أَنْ يَتَعَيَّنَ عِنْدَ الْإِشْهَادِ لَا بِمَعْنَى الِاسْتِشْهَادِ كَأَنْ يُقَالَ لِشَاهِدِ وَاقِعَةٍ عِنْدَ قَصْدِ النَّقْلِ عَنْهُ مَا وَقَعَ لِصَاحِبِ الْوَاقِعَةِ هَلْ بَاعَ هَكَذَا مَثَلًا، فَيَقُولُ ذَلِكَ الشَّاهِدُ الَّذِي قُصِدَ النَّقْلُ عَنْهُ: زَيْدٌ بَاعَ كَذَا بِكَذَا لِفُلَانٍ لِيَكُونَ زَيْدٌ مُتَعَيِّنًا فِي قَلْبِ النَّاقِلِ عَنْ الشَّاهِدِ، فَلَا يَقَعُ فِيهِ الْتِبَاسٌ، وَلَا يَجِدُ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ سَبِيلًا لِلْإِنْكَارِ وَالتَّغْلِيطِ لِلنَّاقِلِ. أَوْ التَّسْجِيلُ: أَيْ كِتَابَةُ الْحُكْمِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى السَّامِعِ بَيْنَ يَدَيْ الْحَاكِمِ كَمَا إِذَا قَالَ الْحَاكِمُ لِشَاهِدِ وَاقِعَةٍ: هَلْ أَقَرَّ هَذَا عَلَى نَفْسِهِ بِكَذَا؟ فَيَقُولُ الشَّاهِدُ: نَعَمْ زَيْدٌ هَذَا أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِكَذَا، فَيُذْكَرُ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ؛ لِئَلَّا يَجِدَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ سَبِيلًا لِلْإِنْكَارِ بِأَنْ يَقُولَ لِلْحَاكِمِ عِنْدَ التَّسْجِيلِ: إِنَّمَا فَهِمَ الشَّاهِدُ أَنَّكَ أَشَرْتَ إِلَى غَيْرِي فَأَجَابَ وَلِذَلِكَ لَمْ أُنْكِرْ وَلَمْ أَطْلُبْ الْأَعْذَارَ فِيهِ. عَلَى السَّامِعِ: اعْلَمْ أَنَّ الْمُصَنِّفَ تَرَكَ هُنَا قَوْلَهُ: "أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ" اكْتِفَاءً بِذِكْرِهِ فِي الْحَذْفِ، لَا لِكَوْنِهِ اسْتَوْعَبَ جَمِيعَ نُكَاتِ الذِّكْرِ؛ لِأَنَّهَا كَثِيرَةٌ لَا تُحْصَى. أَيْ إِيرَادُ إِلَخْ يَعْنِي لَيْسَ الْمُرَادُ بِتَعْرِيفِهِ جَعْلَهُ مَعْرِفَةً؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ وَظِيفَةِ الْوَاضِعِ، بِخِلَافِ الْإِيرَادِ مَعْرِفَةً فَإِنَّهُ مِنْ وَظِيفَةِ الْمُتَكَلِّمِ الْبَلِيغِ، وَهُوَ الْمُرَادُ. لِأَنَّ الْأَصْلَ إِلَخْ [لِأَنَّ الْحُكْمَ عَلَى الْمَجْهُولِ لَا يُفِيدُ]، فَقُدِّمَ فِي كُلِّ مَا هُوَ الْأَصْلُ فِيهِ. فَبِالْإِضْمَارِ إِلَخْ لَمْ يَذْكُرْ نُكْتَةَ تَرْجِيحِ مُطْلَقِ التَّعْرِيفِ وَلَا بُدَّ مِنْهَا، وَلِهَذَا ذَكَرَهَا فِي "الْمِفْتَاحِ" وَ"الْإِيضَاحِ" وَالنُّكْتَةُ قَصْدُ الْمُتَكَلِّمِ إِفَادَةَ الْمُخَاطَبِ إِفَادَةً كَامِلَةً وَاعْتُرِضَ عَلَى قَوْلِهِ: "وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ فَبِالْإِضْمَارِ" بِأَنَّ الْفَاءَ بَعْدَ "أَمَّا" إِنَّمَا تَدْخُلُ عَلَى الْجَوَابِ وَ"بِالْإِضْمَارِ" لَا يَصْلُحُ لِلْجَوَابِ؛ لِأَنَّهُ مُفْرَدٌ فِي مَحَلِّ الْحَالِ، فَالْأَوْلَى أَنْ تَدْخُلَ الْفَاءُ عَلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّ الْمَقَامَ.... وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْفَاءَ مُقَدَّمَةٌ مِنْ تَأْخِيرِهِ وَالْأَصْلُ: وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ بِالْإِضْمَارِ فَلِكَوْنِ الْمَقَامِ لِلْمُتَكَلِّمِ، أَوْ أَنَّ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ خَبَرٌ لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ وَالْجُمْلَةُ هِيَ الْجَوَابُ، وَالتَّقْدِيرُ: "وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ فَهُوَ حَاصِلٌ بِالْإِضْمَارِ"، وَقَوْلُهُ: "لِأَنَّ الْمَقَامَ" عِلَّةٌ لِمَحْذُوفٍ مَأْخُوذٍ مِمَّا قَبْلَهُ تَقْدِيرُهُ وَتَعْرِيفُهُ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْمَقَامَ إِلَخْ وَالْأَحْسَنُ مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْحَكِيمِ مِنْ أَنَّ الْفَاءَ عَاطِفَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ مِنْ عَطْفِ الْمُفَصَّلِ عَلَى الْمُجْمَلِ وَالْأَصْلُ: وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ فَلِإِفَادَةِ الْمُخَاطَبِ أَتَمَّ فَائِدَةٍ فَبِالْإِضْمَارِ لِكَذَا، وَبِالْعَلَمِيَّةِ لِكَذَا، فَيَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضَانِ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَوْ الْإِشْهَادُ فِي قَضِيَّةٍ أَوْ التَّسْجِيلُ عَلَى السَّامِعِ حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ سَبِيلٌ إِلَى الْإِنْكَارِ.
The states of the subject, such as providing testimony in a case or recording a statement against the listener so they have no grounds for denial.
تَعْرِيفُهُ بِالْإِضْمَارِ وَأَمَّا تَعْرِيفُهُ: أَيْ إِيرَادُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مَعْرِفَةً
As for defining it: this means presenting the subject as a definite noun.
وَإِنَّمَا قُدِّمَ هَهُنَا التَّعْرِيفُ وَفِي الْمُسْنَدِ التَّنْكِيرُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ التَّعْرِيفُ وَفِي الْمُسْنَدِ التَّنْكِيرُ،
Definiteness is prioritized here, while indefiniteness is preferred for the predicate, because the basic rule is for the subject to be definite and the predicate to be indefinite.

…28 more translated lines, 25 more verbs and 60 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 63 nouns)