Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 139

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 139 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ أَوْ إِظْهَارُ تَعْظِيمِهِ، لِكَوْنِ اسْمِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ نَحْوُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَاضِرٌ، أَوْ إِهَانَتِهِ نَحْوُ: السَّارِقُ اللَّئِيمُ حَاضِرٌ، أَوِ التَّبَرُّكُ بِذِكْرِهِ مِثْلُ: النَّبِيُّ قَائِلٌ هَذَا الْقَوْلَ، أَوِ اسْتِلْذَاذُهُ مِثْلُ: الْحَبِيبُ حَاضِرٌ، أَوْ بَسْطُ الْكَلَامِ حَيْثُ الْإِصْغَاءُ مَطْلُوبٌ، وَلِهَذَا يُطَالُ الْكَلَامُ مَعَ الْأَحِبَّاءِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مُوسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾ وَقَدْ يَكُونُ الذِّكْرُ لِلتَّهْوِيلِ أَوِ التَّعَجُّبِ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَيْثُ لَمْ يُحْذَفْ فِيهِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ، أَعْنِي اسْمَ الْإِشَارَةِ الثَّانِيَ. وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ: كَقَوْلِهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَبِيلِ مَا لَوْ لَمْ يُذْكَرْ لَكَانَ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ مَحْذُوفًا؛ لِأَنَّ "هُمُ الْمُفْلِحُونَ" إِذَا لَمْ يُذْكَرِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ يَكُونُ مَعْطُوفًا عَلَى الْخَبَرِ أَعْنِي عَلَى "هُدًى" أَوْ عَلَى جُمْلَةِ "أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ" فَيَكُونُ مِنْ عَطْفِ الْجُمَلِ، وَعَلَى الِاحْتِمَالَيْنِ لَا حَذْفَ لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. وَالتَّجْرِيدُ: نَحْوُ: أَمِيرٌ فِي جَوَابِ مَنْ قَالَ: هَلْ حَضَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِي ذِكْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مَعَ قِيَامِ قَرِينَةٍ تَدُلُّ عَلَيْهِ لَوْ حُذِفَ وَإِلَّا كَانَ ذِكْرُهُ مُتَعَيِّنًا لَا يَحْتَاجُ إِلَى نُكْتَةٍ. حَيْثُ إِلَخْ: اعْتُرِضَ عَلَى التَّعْبِيرِ بِالْإِصْغَاءِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمِثَالِ الَّذِي ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ الْإِصْغَاءَ مُحَالٌ فِي حَقِّهِ تَعَالَى؛ لِأَنَّهُ إِمَالَةُ الْأُذُنِ لِسَمَاعِ الْكَلَامِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِصْغَاءِ لَازِمُهُ، وَهُوَ السَّمَاعُ مَعَ الِالْتِفَاتِ وَالْإِقْبَالِ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ... وَأُورِدَ أَنَّ هَذَا الْقَيْدَ أَعْنِي قَيْدَ الْحَيْثِيَّةِ يُمْكِنُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِي غَيْرِ هَذِهِ النُّكْتَةِ فِي النُّكَاتِ السَّابِقَةِ كَالِاسْتِلْذَاذِ، فَيُقَالُ حَيْثُ الِاسْتِلْذَاذُ مَطْلُوبٌ، فَمَا وَجْهُ التَّخْصِيصِ بِذِكْرِهِ فِي هَذِهِ النُّكْتَةِ دُونَ غَيْرِهَا؟ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مُجَرَّدَ بَسْطِ الْكَلَامِ لَيْسَ نُكْتَةً؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ قَبِيحًا، وَإِنَّمَا يَكُونُ نُكْتَةً بِهَذَا الْقَيْدِ فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ لِتَحَقُّقِ النُّكْتَةِ بِخِلَافِ بَقِيَّةِ النُّكَاتِ. فِي مَقَامٍ: إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ "حَيْثُ" ظَرْفُ مَكَانٍ، وَيُمْكِنُ جَعْلُهَا ظَرْفَ زَمَانٍ أَيْضًا. هِيَ عَصَايَ: لَمَّا قَالَ اللَّهُ لَهُ مَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى كَانَ يَكْفِيهِ فِي الْجَوَابِ أَنْ يَقُولَ: عَصًا، لَكِنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ذَكَرَ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ وَالْإِضَافَةَ وَالْأَوْصَافَ؛ لِأَجْلِ بَسْطِ الْكَلَامِ فِي هَذَا الْمَقَامِ؛ لِكَوْنِ الْإِصْغَاءِ مَطْلُوبًا لِلْمُتَكَلِّمِ. لِلتَّهْوِيلِ كَمَا فِي قَوْلِ الْقَائِلِ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَأْمُرُكَ بِكَذَا تَهْوِيلًا لِلْمُخَاطَبِ بِذِكْرِ الْأَمِيرِ بِاسْمِ الْإِمَارَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ لِيَمْتَثِلَ أَمْرَهُ. أَوِ التَّعَجُّبِ: أَيْ إِظْهَارُ التَّعَجُّبِ مِنَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ؛ إِذْ نَفْسُ التَّعَجُّبِ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى ذِكْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ كَمَا فِي قَوْلِكَ صَبِيٌّ قَاوَمَ الْأَسَدَ، فَلَا شَكَّ أَنَّ مَنْشَأَ التَّعَجُّبِ مُقَاوَمَةُ الْأَسَدِ، لَكِنْ فِي ذِكْرِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ إِظْهَارٌ لِلتَّعَجُّبِ مِنْهُ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾
The states of the predicate-subject (musnad ilayh), and in support of this is the saying of the Almighty: 'Those are upon guidance from their Lord, and those are the successful.'
أَوْ إِظْهَارُ تَعْظِيمِهِ، لِكَوْنِ اسْمِهِ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ نَحْوُ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَاضِرٌ، أَوْ إِهَانَتِهِ نَحْوُ: السَّارِقُ اللَّئِيمُ حَاضِرٌ، أَوِ التَّبَرُّكُ بِذِكْرِهِ مِثْلُ: النَّبِيُّ قَائِلٌ هَذَا الْقَوْلَ، أَوِ اسْتِلْذَاذُهُ مِثْلُ: الْحَبِيبُ حَاضِرٌ، أَوْ بَسْطُ الْكَلَامِ حَيْثُ الْإِصْغَاءُ مَطْلُوبٌ، وَلِهَذَا يُطَالُ الْكَلَامُ مَعَ الْأَحِبَّاءِ نَحْوَ قَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ مُوسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ السَّلَامُ: ﴿هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا﴾
Or [it is done for] showing his veneration, because his name indicates veneration, such as: 'The Commander of the Faithful is present,' or [for] his degradation, such as: 'The base thief is present,' or seeking blessing by mentioning him, such as: 'The Prophet said this statement,' or finding pleasure in it, such as: 'The beloved is present,' or extending the speech where listening is desired, and for this reason speech is lengthened with loved ones, such as the saying of the Almighty, narrating from Moses—upon our Prophet and upon him be peace: 'It is my staff; I lean upon it.'
وَقَدْ يَكُونُ الذِّكْرُ لِلتَّهْوِيلِ أَوِ التَّعَجُّبِ، وَعَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَيْثُ لَمْ يُحْذَفْ فِيهِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ، أَعْنِي اسْمَ الْإِشَارَةِ الثَّانِيَ.
Mentioning [the subject] may also be for the purpose of intimidation or astonishment, and in support of this is the saying of the Almighty: where the predicate-subject, I mean the second demonstrative pronoun, was not omitted.

…10 more translated lines, 13 more verbs and 73 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (16 verbs · 76 nouns)