Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 135

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 135 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. فَإِنَّ الِاعْتِمَادَ عِنْدَ الذِّكْرِ عَلَى دَلَالَةِ اللَّفْظِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرِ، وَعِنْدَ الْحَذْفِ عَلَى دَلَالَةِ الْعَقْلِ، وَهُوَ أَقْوَى؛ لِافْتِقَارِ اللَّفْظِ إِلَيْهِ. وَإِنَّمَا قَالَ تَخْيِيلٌ؛ لِأَنَّ الدَّالَّ حَقِيقَةً عِنْدَ الْحَذْفِ أَيْضًا هُوَ اللَّفْظُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِالْقَرَائِنِ كَقَوْلِهِ: قَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: عَلِيلٌ. تَمَامُهُ: سَهَرٌ دَائِمٌ وَحُزْنٌ طَوِيلٌ. لَمْ يَقُلْ: أَنَا عَلِيلٌ؛ لِلِاحْتِرَازِ وَالتَّخْيِيلِ الْمَذْكُورَيْنِ، أَوْ اخْتِبَارِ تَنَبُّهِ السَّامِعِ عِنْدَ الْقَرِينَةِ هَلْ يَتَنَبَّهُ. اللَّفْظُ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرُ: جَوَابُ سُؤَالٍ، وَهُوَ كَيْفَ يُعْتَمَدُ عَلَى اللَّفْظِ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ دَلَالَةِ الْعَقْلِ بِأَنْ يُعْلَمَ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ مَوْضُوعٌ لِكَذَا؟ فَأَجَابَ بِأَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى اللَّفْظِ إِنَّمَا هُوَ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ وَإِنِ اعْتُمِدَ بِحَسَبِ التَّحْقِيقِ عَلَى الْعَقْلِ مَعَ لِافْتِقَارِ اللَّفْظِ إِلَيْهِ فَإِنَّ اللَّفْظَ لَا يُمْكِنُ أَنْ يُفْهَمَ مِنْهُ شَيْءٌ بِدُونِ وَاسِطَةِ الْعَقْلِ، بِخِلَافِ الْعَقْلِ؛ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُدْرِكَ بِدُونِ تَوَسُّطِ اللَّفْظِ كَدَلَالَةِ الْأَثَرِ عَلَى الْمُؤَثِّرِ وَإِنْ كَانَ بِحَسَبِ الْعَادَةِ لَا بُدَّ مِنْ تَخْيِيلِ الْأَلْفَاظِ، وَبِأَنَّ الدَّلَالَةَ الْعَقْلِيَّةَ لَا تَتَخَلَّفُ بِخِلَافِ الدَّلَالَةِ الْوَضْعِيَّةِ. وَإِنَّمَا قَالَ إِلَخْ هَذَا جَوَابٌ عَمَّا يُقَالُ: لِمَ زَادَ الْمُصَنِّفُ لَفْظَ تَخْيِيلٍ فَقَطْ وَهَلَّا قَالَ أَوْ لِلْعُدُولِ إِلَى أَقْوَى الدَّلِيلَيْنِ إِلَخْ. وَحَاصِلُ الْجَوَابِ: أَنَّهُ إِنَّمَا زَادَ لَفْظَ تَخْيِيلٍ؛ لِأَنَّ الْعُدُولَ لَيْسَ مُحَقَّقًا، بَلْ أَمْرٌ مُتَخَيَّلٌ مُتَوَهَّمٌ؛ لِأَنَّ كَوْنَهُ مُحَقَّقًا يَتَوَقَّفُ عَلَى كَوْنِ كُلٍّ مِنَ الْعَقْلِ وَاللَّفْظِ مُسْتَقِلًّا فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عِنْدَ حَذْفِهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْمُقَدَّرَ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِالْقَرَائِنِ بِوَاسِطَةِ الْعَقْلِ. وَالتَّخْيِيلُ: فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ أَوْ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ تَخْيِيلٌ مَانِعَةُ خُلُوٍّ فَتَجُوزُ الْجَمْعُ. أَوْ اخْتِبَارٌ إِلَخْ فَإِنْ قُلْتَ الْحَذْفُ يَفْتَقِرُ إِلَى صَلَاحِيَةِ الْمَقَامِ لَهُ بِأَنْ يَكُونَ الْمُخَاطَبُ عَارِفًا بِهِ لِوُجُودِ الْقَرِينَةِ، فَلَا بُدَّ اعْتِقَادُ الْمُتَكَلِّمِ قَبْلَ الْحَذْفِ أَنَّهُ يَعْرِفُ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ بِهَذِهِ الْقَرِينَةِ حَتَّى يَصِحَّ الْحَذْفُ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْحَذْفُ لِلِاخْتِبَارِ؟ قُلْتُ: يَكْفِي لِلْحَذْفِ ظَنُّ الْمُتَكَلِّمِ أَنْ يَعْرِفَ الْمُخَاطَبُ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ بِالْقَرِينَةِ فَلْيَكُنِ الِاخْتِبَارُ لِتَحْصِيلِ الْيَقِينِ عَلَى أَنَّهُ قَالَ: اخْتِبَارُ تَنَبُّهِ السَّامِعِ وَيَكْفِي فِي قَابِلِيَّةِ الْمَقَامِ كَوْنُ الْمُخَاطَبِ عَارِفًا بِهِ لِوُجُودِ الْقَرَائِنِ. هَلْ يَتَنَبَّهُ إِلَخْ: اعْتُرِضَ بِأَنَّ هَلْ لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ، وَأَمْ لِطَلَبِ التَّصْدِيقِ، وَحِينَئِذٍ فَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ أَمْ مُعَادِلَةً لِهَلْ فَالصَّوَابُ أَيَتَنَبَّهُ أَمْ لَا. وَأُجِيبَ بِأَنَّ فِي الْكَلَامِ حَذْفَ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَالْأَصْلُ: أَهَلْ يَتَنَبَّهُ؛ لِأَنَّ أَمْ الْمُتَّصِلَةَ لَازِمَةٌ لِلْهَمْزَةِ، وَيَكُونُ هَلْ هَهُنَا بِمَعْنَى قَدْ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ. فَلَا يَلْزَمُ دُخُولُ الِاسْتِفْهَامِ عَلَى مِثْلِهِ كَذَا نَقَلَ الدَّسُوقِيُّ مِنْ أَرْبَابِ الْحَوَاشِي، وَقَالَ عَبْدُ الْحَكِيمِ: أَمْ هُنَا مُنْقَطِعَةٌ وَمَا قِيلَ: إِنَّ الصَّوَابَ فِي التَّعْبِيرِ: أَيَتَنَبَّهُ أَمْ لَا لَيْسَ بِصَوَابٍ عَلَى أَنَّ أَمْ الْمُتَّصِلَةَ قَدْ تَجِيءُ مُعَادِلَةً لِهَلْ عَلَى قِلَّةٍ كَمَا فِي الرَّضِيِّ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
The states of the predicate-subject.
فَإِنَّ الِاعْتِمَادَ عِنْدَ الذِّكْرِ عَلَى دَلَالَةِ اللَّفْظِ مِنْ حَيْثُ الظَّاهِرِ، وَعِنْدَ الْحَذْفِ عَلَى دَلَالَةِ الْعَقْلِ، وَهُوَ أَقْوَى؛ لِافْتِقَارِ اللَّفْظِ إِلَيْهِ.
For reliance, when [the subject] is mentioned, is upon the indication of the wording in terms of appearance, and when it is omitted, it is upon the indication of the intellect, and the latter is stronger, because the wording is in need of it.
وَإِنَّمَا قَالَ تَخْيِيلٌ؛ لِأَنَّ الدَّالَّ حَقِيقَةً عِنْدَ الْحَذْفِ أَيْضًا هُوَ اللَّفْظُ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ بِالْقَرَائِنِ كَقَوْلِهِ: قَالَ لِي: كَيْفَ أَنْتَ؟ قُلْتُ: عَلِيلٌ.
He only said 'imagination' because the true indicator, even when there is an omission, is the wording that is indicated by the contextual clues, such as his saying: 'He said to me: How are you? I said: Ailing.'

…12 more translated lines, 18 more verbs and 73 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (21 verbs · 76 nouns)