Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 133

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 133 — original page scan

Arabic text · النص

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. جَعَلَ قَوْلَهُ: قَدْ زَرَّ أَزْرَارَهُ، أَزْرَارَهُ عَلَى الْقَمَرِ مِنْ بَابِ الِاسْتِعَارَةِ مَعَ ذِكْرِ الطَّرَفَيْنِ. وَبَعْضُهُمْ لَمَّا لَمْ يَقِفْ عَلَى مُرَادِ السَّكَّاكِيِّ بِالِاسْتِعَارَةِ بِالْكِنَايَةِ أَجَابَ عَنْ هَذِهِ الِاعْتِرَاضَاتِ بِمَا هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ وَرَأَيْنَا تَرْكَهُ أَوْلَى. أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَيِ الْأُمُورُ الْعَارِضَةُ لَهُ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ، وَقَدَّمَ الْمُسْنَدَ إِلَيْهِ عَلَى الْمُسْنَدِ لِمَا سَيَأْتِي. أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ أَيْ أَحْوَالُهُ مِنْ أَنَّهُ الرُّكْنُ الْأَعْظَمُ. حَذْفُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. أَمَّا حَذْفُهُ قَدَّمَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَحْوَالِ؛ وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا لَا يُنْبِئُ عَنِ التَّشْبِيهِ فَلَا يَمْنَعُ مِنَ الْحَمْلِ عَلَى الِاسْتِعَارَةِ كَقَوْلِكَ: سَيْفُ زَيْدٍ فِي يَدِ أَسَدٍ، وَإِذَا لَقِيَنِي زَيْدٌ رَأَيْتُ السَّيْفَ فِي يَدِ أَسَدٍ، وَكَمَا فِي قَوْلِكَ: نَهَارُهُ صَائِمٌ وَلَيْلُهُ قَائِمٌ. قَوْلُهُ: أَوَّلُهُ: لَا تَعْجَبُوا مِنْ بِلَى غِلَالَتِهِ. أَزْرَارُهُ جَمْعُ زِرٍّ بِفَتْحِ الزَّايِ وَضَمِّهِ بِمَعْنَى كُوَيْ گَرِيبَانِ. ذِكْرُ الطَّرَفَيْنِ: وَهُمَا: الْقَمَرُ، وَضَمِيرُ أَزْرَارِهِ أَوْ غِلَالَتِهِ. لَمْ يَقِفْ إِلَخْ لِأَنَّهُ زَعَمَ أَنَّ مَذْهَبَ السَّكَّاكِيِّ فِي الِاسْتِعَارَةِ بِالْكِنَايَةِ أَنْ يُذْكَرَ الْمُشَبَّهُ وَيُرَادَ بِهِ الْمُشَبَّهُ بِهِ حَقِيقَةً، كَمَا اعْتَقَدَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى مَا قَالَهُ الشَّارِحُ. الِاعْتِرَاضَاتُ صَرَّحَ الشَّارِحُ بِهَا فِي الْمُطَوَّلِ. الْأُمُورُ إِلَخْ: أَيِ الْأُمُورُ الْعَارِضَةُ الَّتِي بِهَا يُطَابِقُ اللَّفْظُ مُقْتَضَى الْحَالِ، أَيْ تَكُونُ سَبَبًا قَرِيبًا حَتَّى لَا يَرِدَ الرَّفْعُ، فَإِنَّهُ عَارِضٌ لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ مُسْنَدٌ إِلَيْهِ، فَالْإِضَافَةُ فِي التَّرْجَمَةِ لِلْعَهْدِ. مِنْ حَيْثُ إِنَّهُ إِلَخْ هَذِهِ حَيْثِيَّةُ تَقْيِيدٍ، وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَنِ الْأُمُورِ الْعَارِضَةِ لَهُ لَا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ كَكَوْنِهِ حَقِيقَةً أَوْ مَجَازًا، وَكَكَوْنِهِ كُلِّيًّا أَوْ جُزْئِيًّا، وَكَكَوْنِهِ جَوْهَرًا أَوْ عَرَضًا فَلَا تُذْكَرُ هَذِهِ الْعَوَارِضُ فِي هَذَا الْمَبْحَثِ وَإِنَّمَا لَمْ تُجْعَلِ الْحَيْثِيَّةُ لِلتَّعْلِيلِ لِصَيْرُورَةِ الْمَعْنَى الْأُمُورَ الْعَارِضَةَ لَهُ مِنْ أَجْلِ كَوْنِهِ مُسْنَدًا إِلَيْهِ فَيُفِيدُ أَنَّ الْحَذْفَ وَالذِّكْرَ وَالتَّعْرِيفَ وَالتَّنْكِيرَ وَغَيْرَ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْوَالِ عَارِضَةٌ لَهُ مِنْ أَجْلِ كَوْنِهِ مُسْنَدًا إِلَيْهِ أَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ، بَلِ الْحَذْفُ إِنَّمَا عَرَضَ لَهُ؛ لِأَجْلِ الِاحْتِرَازِ عَنِ الْعَبَثِ وَكَذَا الذِّكْرُ إِنَّمَا عَرَضَ لَهُ لِكَوْنِهِ الْأَصْلَ إِلَى آخِرِ مَا قَالَ الْمُصَنِّفُ. أَمَّا حَذْفُهُ إِلَخْ أَيْ مِنْ غَيْرِ إِقَامَةِ شَيْءٍ مَقَامَهُ قَاعِدَةُ الْمُصَنِّفِ: أَنَّ الْوَاقِعَ بَعْدَ أَمَّا هُوَ الْمُقْتَضَى لِلْحَالِ، وَالْوَاقِعَ بَعْدَ لَامِ التَّعْلِيلِ هُوَ الْحَالُ فَالِاحْتِرَازُ عَنِ الْعَبَثِ وَكَذَا مَا بَعْدَهُ أَحْوَالٌ تَقْتَضِي الْحَذْفَ. ثُمَّ إِنَّ مِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ حَذْفَ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ فِعْلُ الْفَاعِلِ؛ فَهُوَ مِنْ أَوْصَافِ الشَّخْصِ لَا مِنْ أَوْصَافِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ الْعَارِضَةِ لَهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُصَنِّفَ أَطْلَقَ الْحَذْفَ وَأَرَادَ بِهِ الْحَاصِلَ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ الِانْحِذَافُ، وَكَذَا يُقَالُ فِي مَا بَعْدَهُ أَوْ تُجْعَلُ هَذِهِ الْأُمُورُ مَصْدَرَ الْمَبْنِيِّ لِلْمَفْعُولِ فَتَكُونُ هَذِهِ الْأُمُورُ أَحْوَالًا لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.

Line-by-line translation · المعاني

أَحْوَالُ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ.
The states of the subject (musnad ilayhi).
جَعَلَ قَوْلَهُ: قَدْ زَرَّ أَزْرَارَهُ، أَزْرَارَهُ عَلَى الْقَمَرِ مِنْ بَابِ الِاسْتِعَارَةِ مَعَ ذِكْرِ الطَّرَفَيْنِ.
He categorized his statement, 'He has buttoned his buttons,' [referring to] his buttons on the moon, as a type of metaphor where both terms are mentioned.
وَبَعْضُهُمْ لَمَّا لَمْ يَقِفْ عَلَى مُرَادِ السَّكَّاكِيِّ بِالِاسْتِعَارَةِ بِالْكِنَايَةِ أَجَابَ عَنْ هَذِهِ الِاعْتِرَاضَاتِ بِمَا هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ وَرَأَيْنَا تَرْكَهُ أَوْلَى.
Some, not having grasped what al-Sakkaki intended by 'metaphor by metonymy' (isti'arah bi-al-kinayah), responded to these objections with arguments that are free of it, and we deemed it better to omit them.

…14 more translated lines, 20 more verbs and 75 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 78 nouns)