Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 129

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 129 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ الْإِسْنَادُ الْمَجَازِيُّ وَهُوَ عِنْدَ السَّكَّاكِيِّ أَنْ تَذْكُرَ الْمُشَبَّهَ وَتُرِيدَ الْمُشَبَّهَ بِهِ بِوَاسِطَةِ قَرِينَةٍ، وَهِيَ أَنْ حَقِيقَةً فِي اعْتِقَادِ الْمُصَنِّفِ تَنْسُبَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنَ اللَّوَازِمِ الْمُسَاوِيَةِ لِلْمُشَبَّهِ بِهِ مِثْلَ أَنْ تُشَبِّهَ الْمَنِيَّةَ بِالسَّبُعِ، ثُمَّ تُفْرِدَهَا بِالذِّكْرِ، إِلَى الْمُشَبَّهِ الْمَذْكُورِ فِي اغْتِيَالِ النُّفُوسِ مُرِيدًا بِهَا الْمُشَبَّهَ بِهِ وَتُضِيفَ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنْ لَوَازِمِ السَّبُعِ، فَتَقُولَ: مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ نَشِبَتْ بِفُلَانٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ إِلَى الْمَنِيَّةِ جَمْعُ مِخْلَبٍ بِمَعْنَى چنگل تَعَلَّقَتْ عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: ذَاهِبًا هُوَ الْمُرَادُ بِالرَّبِيعِ الْفَاعِلُ الْحَقِيقِيُّ لِلْإِنْبَاتِ يَعْنِي الْقَادِرَ الْمُخْتَارَ بِقَرِينَةِ نِسْبَةِ الْإِنْبَاتِ الَّذِي مِنَ اللَّوَازِمِ الْمُسَاوِيَةِ لِلْفَاعِلِ الْحَقِيقِيِّ إِلَيْهِ أَيْ إِلَى الرَّبِيعِ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ غَيْرُهُ أَيْ غَيْرُ هَذَا الْمِثَالِ، وَحَاصِلُهُ: أَنْ يُشَبِّهَ الْفَاعِلَ الْمَجَازِيَّ بِالْفَاعِلِ الْحَقِيقِيِّ فِي تَعَلُّقِ وُجُودِ الْفِعْلِ بِهِ، مِثْلَ الْمَنِيَّةِ وَالرَّبِيعِ الْقَادِرِ الْمُخْتَارِ كَالسَّبُعِ ثُمَّ يُفْرِدَ الْفَاعِلَ الْمَجَازِيَّ بِالذِّكْرِ وَيَنْسُبَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنْ لَوَازِمِ الْفَاعِلِ الْحَقِيقِيِّ، وَفِيهِ أَيْ كَالْأَظْفَارِ وَالْإِنْبَاتِ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ السَّكَّاكِيُّ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالْعِيشَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَفِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ ﴾ (الْحَاقَّةُ: ٢١) صَاحِبُهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْكِتَابِ مِنْ تَفْسِيرِ الِاسْتِعَارَةِ... الْمِنَنُ عِنْدَ السَّكَّاكِيِّ: أَيْ بِحَسَبِ اعْتِقَادِ الْمُصَنِّفِ كَمَا سَيَأْتِي أَنْ تَذْكُرَ إِلَخْ أَيْ ذِكْرُ الْمُشَبَّهِ لِكَوْنِ "مَا" مَصْدَرِيَّةً، وَاعْتُرِضَ بِأَنَّهَا عِنْدَ السَّكَّاكِيِّ لَفْظُ الْمُشَبَّهِ لَا ذِكْرُهُ وَأُجِيبَ بِأَنَّ إِضَافَةَ ذِكْرِ الْمُؤَوَّلِ بِهِ قَوْلُهُ: "أَنْ تَذْكُرَ" مِنْ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ أَيِ الْمُشَبَّهِ الْمَذْكُورِ. [الدَّسُوقِيُّ بِتَغْيِيرٍ: ٢٦٥/١] الْمُسَاوِيَةِ إِلَخْ: اعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْإِنْبَاتَ فِي الْمِثَالِ لَيْسَ لَازِمًا مُسَاوِيًا لِلْمُشَبَّهِ بِهِ أَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ قَدِيمٌ وَالْإِنْبَاتُ حَادِثٌ فَأَيْنَ الْمُسَاوَاةُ؟ وَالْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْإِنْبَاتِ الْإِنْبَاتُ بِالْقُوَّةِ وَلَا شَكَّ أَنَّهُ لَازِمٌ مُسَاوٍ لَيْسَ بِمُسْتَقِيمٍ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى هَذَا أَنْ يَكُونَ مَعْنَى "أَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ" عَلَى كَلَامِ السَّكَّاكِيِّ قَدَرَ عَلَى الْإِنْبَاتِ وَسَخَافَتُهُ ظَاهِرٌ، فَالْأَحْسَنُ فِي الْجَوَابِ أَنْ يُقَالَ: الْمُرَادُ بِالْإِنْبَاتِ بِالْفِعْلِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ الِانْفِكَاكُ صِدْقًا وَكَذِبًا مَعًا، بَلِ الْمُرَادُ بِكَوْنِ اللَّوَازِمِ مُسَاوِيَةً لِلْمَلْزُومِ: أَنَّهَا لَا تُوجَدُ إِلَّا مِنْهُ؛ لِكَوْنِهَا خَاصَّةً بِالْمُسَاوَاةِ عَدَمُ بِهِ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْإِنْبَاتَ لَا تُوجَدُ إِلَّا مِنْهُ تَعَالَى، وَهَذَا لَا يُنَافِي تَحَقُّقَهُ تَعَالَى قَبْلَ تَحَقُّقِ الْإِنْبَاتِ. (الدَّسُوقِيُّ بِتَغْيِيرٍ) مَخَالِبُ إِلَخْ: اعْتُرِضَ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمَخَالِبَ لَيْسَتْ لَازِمًا مُسَاوِيًا لِلسَّبُعِ؛ لِوُجُودِ الْمَخَالِبِ فِي الطُّيُورِ. وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ السَّبُعِ الْمُشَبَّهِ بِهِ كُلُّ مَا يَتَسَبَّعُ أَوِ الْمُرَادُ بِهَا أَظْفَارُ الْأَسَدِ؛ لِأَنَّ غَيْرَ أَظْفَارِ الْأَسَدِ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهَا فِعْلُ نَشَبَ عَلَى التَّحْقِيقِ. (الدَّسُوقِيُّ بِتَغْيِيرٍ) يَعْنِي: أَيْ يَعْنُونَ هَذَا الْمَفْهُومَ لَا مِنْ حَيْثُ خُصُوصِيَّةِ ذَاتِهِ تَعَالَى، فَلَا يَرِدُ أَنَّ ادِّعَاءَ كَوْنِ الرَّبِيعِ ذَاتَهُ تَعَالَى رَكِيكٌ جِدًّا. عَبْدُ الْحَكِيمِ فِي تَعَلُّقِ إِلَخْ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا عَلَى وَجْهِ الْإِيجَادِ وَالْآخَرُ عَلَى وَجْهِ السَّبَبِ. فِيمَا ذَهَبَ مِنْ رَدِّ الْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ إِلَى الِاسْتِعَارَةِ بِالْكِنَايَةِ. الدَّسُوقِيُّ: ٢٦٦/١١] :صَاحِبُهَا لِأَنَّهُ هُوَ الْفَاعِلُ الْحَقِيقِيُّ، وَالْفَاعِلُ الْمَجَازِيُّ يَجِبُ أَنْ يُرَادَ بِهِ الْفَاعِلُ الْحَقِيقِيُّ أَيْ وَحَيْثُ كَانَ الْمُرَادُ بِالْعِيشَةِ صَاحِبَهَا فَيَلْزَمُ ظَرْفِيَّةُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ الضَّمِيرَ رَاجِعٌ إِلَى "مَنْ" فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ﴾ (الْقَارِعَةُ: ٦) وَهُوَ نَفْسُ صَاحِبِ الْعِيشَةِ. (الدَّسُوقِيُّ)

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
الْإِسْنَادُ الْمَجَازِيُّ
Metaphorical Attribution.
وَهُوَ عِنْدَ السَّكَّاكِيِّ أَنْ تَذْكُرَ الْمُشَبَّهَ وَتُرِيدَ الْمُشَبَّهَ بِهِ بِوَاسِطَةِ قَرِينَةٍ، وَهِيَ أَنْ حَقِيقَةً فِي اعْتِقَادِ الْمُصَنِّفِ تَنْسُبَ إِلَيْهِ شَيْئًا مِنَ اللَّوَازِمِ الْمُسَاوِيَةِ لِلْمُشَبَّهِ بِهِ مِثْلَ أَنْ تُشَبِّهَ الْمَنِيَّةَ بِالسَّبُعِ، ثُمَّ تُفْرِدَهَا بِالذِّكْرِ، إِلَى الْمُشَبَّهِ الْمَذْكُورِ فِي اغْتِيَالِ النُّفُوسِ مُرِيدًا بِهَا الْمُشَبَّهَ بِهِ وَتُضِيفَ إِلَيْهَا شَيْئًا مِنْ لَوَازِمِ السَّبُعِ، فَتَقُولَ: مَخَالِبُ الْمَنِيَّةِ نَشِبَتْ بِفُلَانٍ
According to al-Sakkaki, it is to mention the likened object (al-mushabbah) while intending the object it is likened to (al-mushabbah bihi) by means of a contextual indicator (qarinah), which is to attribute to it something of the necessary attributes equivalent to the object it is likened to; for example, if you liken death to a beast of prey, then mention it alone, and add to it something of the necessary attributes of the beast of prey, saying: 'The claws of death have fastened onto so-and-so.'

…13 more translated lines, 11 more verbs and 29 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (14 verbs · 32 nouns)