Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 118

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 118 — original page scan

Arabic text · النص

الإِسْنَادُ الْمَجَازِيُّ. وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِالسَّكَّاكِيِّ حَيْثُ جَعَلَ التَّأَوُّلَ لِإِخْرَاجِ الْأَقْوَالِ الْكَاذِبَةِ فَقَطْ. وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى هَذَا أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَقَوْلُنَا إِلَخْ، تَعَرَّضَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَتْنِ لِبَيَانِ فَائِدَةِ هَذَا الْقَيْدِ أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ أَيِ التَّأَوُّلَ دُونَ قَوْلِ الْجَاهِلِ التَّعْرِيضَ مِنْ دَأْبِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ إِخْرَاجِهِ بِنَحْوِ قَوْلِ الْجَاهِلِ مَعَ أَنَّهُ يُخْرِجُ الْأَقْوَالَ الْكَاذِبَةَ أَيْضًا، وَلِهَذَا أَيْ وَلِأَنَّ مِثْلَ قَوْلِ الْجَاهِلِ خَارِجٌ عَنِ الْمَجَازِ لِاشْتِرَاطِ التَّأَوُّلِ فِيهِ لَمْ يُحْمَلْ نَحْوُ قَوْلِهِ: أَشَابَ الصَّغِيرَ وَأَفْنَى الْكَبِيرَ كَرُّ الْغَدَاةِ وَمَرُّ الْعَشِيِّ عَلَى الْمَجَازِ عَلَى أَنَّ إِسْنَادَ "أَشَابَ" وَ"أَفْنَى" إِلَى "كَرِّ الْغَدَاةِ وَمَرِّ الْعَشِيِّ" مَجَازٌ مَا دَامَ لَمْ يُعْلَمْ أَوْ لَمْ يُظَنَّ بِأَنَّ قَائِلَهُ أَيْ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ لَمْ يُرِدْ ظَاهِرَهُ أَيْ ظَاهِرَ الْإِسْنَادِ لِانْتِفَاءِ التَّأَوُّلِ حِينَئِذٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُعْتَقِدًا لِلظَّاهِرِ، فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِ الْجَاهِلِ: أَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ كَمَا اسْتَدَلَّ يَعْنِي مَا لَمْ يُعْلَمْ وَلَمْ يُسْتَدَلَّ بِشَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ ظَاهِرَهُ فِي هَذَا: وَأَمَّا فِي "الْإِيضَاحِ" فَيُبَيِّنُ فَوَائِدَ الْقُيُودِ. وَاقْتَصَرَ عَطْفٌ عَلَى تَعَرَّضَ فِعْلَتُهُمَا وَاحِدَةٌ. نَحْوُ قَوْلِهِ: أَرَاكَانُهُ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعُولُنْ فَعَلٌ مِنَ الْمُتَقَارِبِ الْمَقْبُوضِ أَيِ الصَّلَتَانِ الْعَبْدِيُّ الْحِمَاسِيُّ، وَمَعْنَى الْبَيْتِ أَنَّ كُرُورَ الْأَيَّامِ وَمُرُورَ اللَّيَالِي تَجْعَلُ الصَّغِيرَ كَبِيرًا، وَالطِّفْلَ شَابًّا وَالشَّيْخَ فَانِيًا. الْكَبِيرُ تَمَّ الْمِصْرَاعُ الْأَوَّلُ عَلَى الْيَاءِ مِنَ الْكَبِيرِ. الْعَشِيُّ: بِسُكُونِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهِ لِيُوَافِقَ الْبَاقِي عَلَى الْمَجَازِ أَيْ بَلْ يُحْمَلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ الَّتِي هِيَ الْأَصْلُ فِي الْكَلَامِ وَإِنْ كَانَتْ كَاذِبَةً مَا دَامَ لَيْسَ مُرَادُ الشَّارِحِ أَنَّ لَفْظَةَ دَامَ مُقَدَّرَةٌ؛ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ حَذْفُ الْأَفْعَالِ النَّاقِصَةِ سِوَى "كَانَ" سِيَّمَا حَذْفُ بَعْضِهِ، بَلْ بَيَانُ الْحَاصِلِ الْمَعْنَى بِجَعْلِ "مَا" مَصْدَرِيَّةً نَائِبَةً عَنْ ظَرْفِ الزَّمَانِ الْمُضَافِ إِلَى الْمَصْدَرِ الْمُؤَوَّلِ وَصِلَتُهَا بِهِ أَيْ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْمَجَازِ مُدَّةَ انْتِفَاءِ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ حَتَّى إِذَا تَحَقَّقَ أَحَدُهُمَا يُحْمَلُ عَلَى الْمَجَازِ. لَمْ يُعْلَمْ خَرَجَ بِقَوْلِهِ: مَا لَمْ يُعْلَمْ أَوْ يُظَنَّ مَا إِذَا عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَعْتَقِدُ الظَّاهِرَ أَوْ ظُنَّ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ فِي هَاتَيْنِ الْحَالَتَيْنِ يُحْمَلُ عَلَى الْمَجَازِ، وَيَكُونُ حَالُهُ الْمَعْلُومُ أَوِ الْمَظْنُونُ قَرِينَةً صَارِفَةً لِلْإِسْنَادِ عَنْ ظَاهِرِهِ لِانْتِفَاءِ التَّأَوُّلِ: حِينَ عَدَمِ الْعِلْمِ وَالظَّنِّ بِاعْتِقَادِ الْقَائِلِ لِانْتِفَاءِ التَّأَوُّلِ الْمَشْرُوطِ فِي الْمَجَازِ، فَإِنْ شَكَّ فَالْأَصْلُ الْحَقِيقَةُ، فَهَهُنَا خَمْسَةُ صُوَرٍ عِلْمٌ أَوْ ظَنٌّ أَنَّ قَائِلَهُ أَرَادَ ظَاهِرَهُ فَيَكُونُ حَقِيقَةً أَوْ عِلْمٌ وَظَنٌّ أَنَّهُ أَرَادَ خِلَافَ الظَّاهِرِ، فَيَكُونُ مَجَازًا، أَوْ شَكَّ فَيَكُونُ حَقِيقَةً أَيْضًا. يَعْنِي مَا لَمْ يُعْلَمْ حَاصِلُهُ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ قَوْلِ الصَّلَتَانِ لَمْ يُحْمَلْ عَلَى الْمَجَازِ مَا لَمْ يَحْصُلِ الْعِلْمُ الْمُصَحِّحُ لِلتَّجَوُّزِ، كَمَا حَصَلَ هَذَا الِاسْتِدْلَالُ الْمُصَحِّحُ لِلْمَجَازِيَّةِ فِي قَوْلِ أَبِي النَّجْمِ. وَلَمْ يُسْتَدَلَّ إِلَخْ: زَادَ الشَّارِحُ لَمْ يُسْتَدَلَّ؛ لِيَصِيرَ الْمُشَبَّهُ وَالْمُشَبَّهُ بِهِ شَيْئًا وَاحِدًا وَقَدِ اسْتَدَلَّ عَلَى أَنَّ إِسْنَادَ أَشَابَ.

Line-by-line translation · المعاني

الإِسْنَادُ الْمَجَازِيُّ.
Metaphorical attribution.
وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِالسَّكَّاكِيِّ حَيْثُ جَعَلَ التَّأَوُّلَ لِإِخْرَاجِ الْأَقْوَالِ الْكَاذِبَةِ فَقَطْ.
This is an allusion to al-Sakkaki, as he made interpretation [ta'awwul] solely for the purpose of excluding false statements.
وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى هَذَا أَيْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَقَوْلُنَا إِلَخْ، تَعَرَّضَ الْمُصَنِّفُ فِي الْمَتْنِ لِبَيَانِ فَائِدَةِ هَذَا الْقَيْدِ أَنَّهُ لَيْسَ ذَلِكَ أَيِ التَّأَوُّلَ دُونَ قَوْلِ الْجَاهِلِ التَّعْرِيضَ مِنْ دَأْبِهِ فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَاقْتَصَرَ عَلَى بَيَانِ إِخْرَاجِهِ بِنَحْوِ قَوْلِ الْجَاهِلِ مَعَ أَنَّهُ يُخْرِجُ الْأَقْوَالَ الْكَاذِبَةَ أَيْضًا، وَلِهَذَا أَيْ وَلِأَنَّ مِثْلَ قَوْلِ الْجَاهِلِ خَارِجٌ عَنِ الْمَجَازِ لِاشْتِرَاطِ التَّأَوُّلِ فِيهِ لَمْ يُحْمَلْ نَحْوُ قَوْلِهِ: أَشَابَ الصَّغِيرَ وَأَفْنَى الْكَبِيرَ كَرُّ الْغَدَاةِ وَمَرُّ الْعَشِيِّ عَلَى الْمَجَازِ عَلَى أَنَّ إِسْنَادَ "أَشَابَ" وَ"أَفْنَى" إِلَى "كَرِّ الْغَدَاةِ وَمَرِّ الْعَشِيِّ" مَجَازٌ مَا دَامَ لَمْ يُعْلَمْ أَوْ لَمْ يُظَنَّ بِأَنَّ قَائِلَهُ أَيْ قَائِلَ هَذَا الْقَوْلِ لَمْ يُرِدْ ظَاهِرَهُ أَيْ ظَاهِرَ الْإِسْنَادِ لِانْتِفَاءِ التَّأَوُّلِ حِينَئِذٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ هُوَ مُعْتَقِدًا لِلظَّاهِرِ، فَيَكُونُ مِنْ قَبِيلِ قَوْلِ الْجَاهِلِ: أَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ كَمَا اسْتَدَلَّ يَعْنِي مَا لَمْ يُعْلَمْ وَلَمْ يُسْتَدَلَّ بِشَيْءٍ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ ظَاهِرَهُ فِي هَذَا:
To draw attention to this—that is, the author's statement: 'And our saying, etc.'—the author addressed in the text the explanation of the benefit of this restriction, [noting] that it is not the case that such interpretation—excluding the ignorant person's statement—is his habit in this book; rather, he limited himself to explaining its exclusion by way of the ignorant person's statement, even though it also excludes false statements; and for this reason—that is, because the likes of the ignorant person's statement is excluded from metaphor due to the requirement of interpretation therein—the likes of his saying: 'The passing of the morning and the passage of the evening have turned the young old and destroyed the old,' was not taken as a metaphor, in the sense that the attribution of 'turned old' and 'destroyed' to 'the passing of the morning and the passage of the evening' is a metaphor, as long as it is not known or surmised that its speaker—that is, the speaker of this statement—did not intend its literal meaning—that is, the literal meaning of the attribution—due to the absence of interpretation at that time, because of the possibility that he might believe in the literal meaning, in which case it would be of the category of the ignorant person's statement: 'The spring caused the herbs to grow,' as he inferred; meaning, as long as it is not known and no evidence has been provided that he did not intend its literal meaning in this [instance].

…8 more translated lines, 23 more verbs and 89 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 92 nouns)