Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 114

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 114 — original page scan

Arabic text · النص

الْإِسْنَادُ الْمَجَازِيُّ أَوْ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَقْلِ وَحَاصِلُهُ أَنْ تَنْصِبَ قَرِينَةً صَارِفَةً عَنْ أَنْ يَكُونَ الْإِسْنَادُ إِلَى مَا هُوَ لَهُ وَلَهُ أَيْ لِلْفِعْلِ وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى تَفْصِيلٍ وَتَحْقِيقٍ لِلتَّعْرِيفَيْنِ، مُلَابَسَاتٌ شَتَّى أَيْ مُخْتَلِفَةٌ جَمْعُ شَتِيتٍ كَمَرِيضٍ وَمَرْضَى يُلَابِسُ الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ وَالْمَصْدَرَ وَالزَّمَانَ وَالْمَكَانَ وَالسَّبَبَ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْمَفْعُولِ مَعَهُ وَالْحَالِ وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يُسْنَدُ إِلَيْهَا، فَإِسْنَادُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، أَوِ الْمَفْعُولِ بِهِ إِذَا كَانَ مَبْنِيًّا لَهُ أَيْ لِلْفَاعِلِ الْحَقِيقِيِّ لِلْفَاعِلِ النَّحْوِيِّ أَوْ الْمَوْضِعِ إِلَخْ عَطْفٌ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَيْ طَلَبُ مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْإِسْنَادُ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقِيقَةٌ كَمَا فِي أَقْدَمَنِي بَلَدُكَ حَقٌّ لِي عَلَيْكَ أَيْ قَدِمْتُ بَلَدَكَ لِحَقٍّ لِي عَلَيْكَ؛ فَإِنَّهُ لَا حَقِيقَةَ لِهَذَا الْمَجَازِ لِعَدَمِ الْفَاعِلِ لِلْإِقْدَامِ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مَوْهُومٌ، لَكِنْ لَهُ مَحَلًّا مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ وَهُوَ الْقُدُومُ لِلْحَقِّ وَسَيَجِيءُ تَحْقِيقُهُ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِمَذْهَبِ الشَّيْخِ مِنْ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ لِلْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ أَنْ يَكُونَ لَهُ حَقِيقَةٌ وَقِيلَ فِي حَلِّ هَذِهِ الْعِبَارَةِ: إِنَّ مَعْنَى تَطْلُبُ مَا يَؤُولُ تَطْلُبُ الْمَآلَ، فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِيمِيًّا بِمَعْنَى الْمَفْعُولِ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمَ مَكَانٍ فَيَكُونُ مَعْنَاهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ فَيَكُونُ أَوْ الْمَوْضِعُ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ: مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ. وَحَاصِلُهُ عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ: وَمَعْنَى إِلَخْ أَيْ أَنَّ مَعْنَى التَّأْوِيلِ الْحَقِيقِيِّ مَا ذُكِرَ، وَحَاصِلُ مَعْنَاهُ نَصْبُ قَرِينَةٍ، وَفِيهِ أَنَّ نَصْبَ الْقَرِينَةِ لَيْسَ حَاصِلًا لِذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرَهُ؛ إِذْ طَلَبُ الْحَقِيقَةِ أَوِ الْمَوْضِعِ وَمُلَاحَظَتُهُ لَيْسَ هُوَ نَصْبَ الْقَرِينَةِ. وَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمُرَادَ حَاصِلُهُ بِاعْتِبَارِ لَازِمِهِ أَيْ أَنَّ نَصْبَ الْقَرِينَةِ لَازِمٌ لِمَا ذَكَرَهُ، فَالْمُصَنِّفُ أَطْلَقَ اسْمَ الْمَلْزُومِ وَهُوَ التَّأَوُّلُ أَعْنِي طَلَبَ الْحَقِيقَةِ أَوِ الْمَوْضِعِ، وَأَرَادَ اللَّازِمَ وَهُوَ نَصْبُ الْقَرِينَةِ عَلَى طَرِيقِ الْكِنَايَةِ. وَهَذَا: أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ قَوْلُهُ: مُلَابَسَاتٌ شَتَّى. مُلَابَسَاتٌ فَإِنْ قُلْتَ إِنَّ الْمُصَنِّفَ لَهُ عَدَّ مِنْ جُمْلَةِ الْمُلَابَسَاتِ الْمَصْدَرَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ، وَعَدَّ مِنْ جُمْلَةِ مَعْنَى الْفِعْلِ الْمَصْدَرَ وَالصِّفَةَ الْمُشَبَّهَةَ وَاسْمَ التَّفْضِيلِ وَالظَّرْفَ فَيَلْزَمُ مِنْهُ مُلَابَسَةُ الْمَصْدَرِ بِالْمَصْدَرِ وَهُوَ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهُ مُلَابَسَةُ الشَّيْءِ لِنَفْسِهِ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ مُلَابَسَةُ الصِّفَةِ الْمُشَبَّهَةِ وَاسْمِ التَّفْضِيلِ وَالظَّرْفِ لِلْمَفْعُولِ بِهِ وَهُوَ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهَا لَا تَنْصِبُهُ. قُلْتُ: لُزُومُهُ مَمْنُوعٌ؛ إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنَ الْقَوْلِ بِمُلَابَسَةِ الْفِعْلِ أَوْ مَعْنَاهُ لِلْأُمُورِ الْمَذْكُورَةِ مُلَابَسَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْأُمُورِ، بَلِ التَّفْصِيلُ فِيهِ مَوْكُولٌ إِلَى السَّامِعِ الْعَالِمِ بِالْقَوَاعِدِ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ مُلَابَسَةُ الْمَصْدَرِ بِالْمَصْدَرِ إِذَا كَانَا مُتَغَايِرَيْنِ كَمَا فِي أَعْجَبَنِي قَتْلُ الضَّرْبِ، فَإِنَّ الْقَتْلَ مُلَابِسُ الضَّرْبِ؛ لِكَوْنِهِ سَبَبًا فِيهِ وَلَا بُدَّ مِنَ الْمُلَابَسَةِ بَيْنَ الْعَامِلِ وَمَعْمُولِهِ. وَالزَّمَانُ لِكَوْنِهِ جُزْءَ مَفْهُومِهِ أَيْضًا. لَا يُسْنَدُ إِلَيْهَا بِخِلَافِ مَا ذَكَرَهُ، فَإِنَّ الْفِعْلَ يُسْنَدُ إِلَيْهِ. فَإِنْ قُلْتَ: هَذِهِ الْأُمُورُ يُسْنَدُ إِلَيْهَا أَيْضًا، فَيَصِحُّ أَنْ يُقَالَ فِي جَاءَ الْأَمِيرُ وَالْجَيْشُ: جَاءَ الْجَيْشُ، وَفِي الْحَالِ جَاءَ الرَّاكِبُ. قُلْتُ: الْمُرَادُ أَنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ لَا يَصِحُّ إِسْنَادُ الْفِعْلِ إِلَيْهَا مَعَ بَقَائِهَا عَلَى مَعَانِيهَا الْمَقْصُودَةِ مِنْهَا كَالْمُصَاحَبَةِ فِي الْمَفْعُولِ مَعَهُ، وَالتَّقْيِيدِ فِي الْحَالِ وَالْبَيَانِ فِي التَّمْيِيزِ؛ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَعَانِيَ لَا تُفْهَمُ فِيمَا إِذَا رُفِعَ الِاسْمُ وَأُسْنِدَ إِلَيْهِ الْفِعْلُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْإِسْنَادُ الْمَجَازِيُّ أَوْ الْمَوْضِعُ الَّذِي يَؤُولُ إِلَيْهِ مِنَ الْعَقْلِ
Metaphorical attribution, or the intellectual position to which it leads.
وَحَاصِلُهُ أَنْ تَنْصِبَ قَرِينَةً صَارِفَةً عَنْ أَنْ يَكُونَ الْإِسْنَادُ إِلَى مَا هُوَ لَهُ
The result is establishing a context-indicator that diverts the attribution away from its literal subject.
وَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى تَفْصِيلٍ وَتَحْقِيقٍ لِلتَّعْرِيفَيْنِ،
This points toward a detailed verification of the two definitions.

…54 more translated lines, 19 more verbs and 60 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 63 nouns)