Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 112
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْإِسْنَادُ الْمَجَازِيُّ وَهَذَا الْمِثَالُ مَتْرُوكٌ فِي الْمَتْنِ: وَالرَّابِعُ مَا لَا يُطَابِقُ الْوَاقِعَ وَلَا الِاعْتِقَادَ جَمِيعًا نَحْوَ قَوْلِكَ: جَاءَ زَيْدٌ، وَأَنْتَ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّكَ خَاصَّةً تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَجِئْ دُونَ الْمُخَاطَبِ؛ إِذْ لَوْ عَلِمَهُ الْمُخَاطَبُ أَيْ عَدَمَ الْمَجِيءِ أَيْضًا لَمَا تَعَيَّنَ كَوْنُهُ حَقِيقَةً؛ الْجَوَازُ أَنْ يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ قَدْ جَعَلَ عِلْمَ السَّامِعِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ قَرِينَةً أَيْ كَمَا عَلِمَهُ الْمُتَكَلِّمُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ ظَاهِرَهُ فَلَا يَكُونُ الْإِسْنَادُ إِلَى مَا هُوَ لَهُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ فِي الظَّاهِرِ لِيَكُونَ مَجَازًا. الْإِسْنَادُ الْمَجَازِيُّ وَمِنْهُ أَيْ مِنَ الْإِسْنَادِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ، وَيُسَمَّى مَجَازًا حُكْمِيًّا، وَمَجَازًا فِي الْإِثْبَاتِ. مَتْرُوكٌ: أَيْ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِي الْمَتْنِ لِقِلَّةِ وُجُودِهِ، فَلَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عَدَمِ ذِكْرِهِ أَنَّ الْحَقِيقَةَ الْعَقْلِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ فِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ؛ لِكَوْنِ الْمَقَامِ مَقَامَ الْبَيَانِ، فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ صَرَّحَ فِي الْإِيضَاحِ بِأَنَّ الْحَقِيقَةَ الْعَقْلِيَّةَ أَرْبَعَةُ أَضْرُبٍ وَأَوْرَدَ الْأَمْثِلَةَ الْأَرْبَعَةَ، قَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْحَكِيمِ وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا الْمِثَالَ مُنْدَرِجٌ فِي الْمِثَالِ الثَّالِثِ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَجِئْ: أَنْتَ تَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَمْ يَجِئْ سَوَاءٌ كَانَ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ أَوْ لَا، فَيَكُونُ مِثَالًا لِلْقِسْمَيْنِ: مَا لَا يُطَابِقُ شَيْئًا مِنْهُمَا، وَمَا يُطَابِقُ الْوَاقِعَ دُونَ الِاعْتِقَادِ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّائِقَ بِالْمَتْنِ الِاخْتِصَارُ وَالْإِدْرَاجُ. وَأَنْتَ أَيْ فَذَلِكَ الْإِسْنَادُ مِنَ الْحَقِيقَةِ وَلَوْ لَمْ يُطَابِقْ وَاحِدًا مِنْهُمَا؛ لِأَنَّهُ لِمَا هُوَ لَهُ فِيمَا يَظْهَرُ مِنْ حَالِ الْمُتَكَلِّمِ وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ كَوْنَهُ كَذِبًا؛ لِأَنَّ الْكَذِبَ لَا يُنَافِي الْحَقِيقَةَ. خَاصَّةً: أَخَذَهُ مِنْ تَقْدِيمِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، وَهُوَ أَنْتَ عَلَى الْمُسْنَدِ الْفِعْلِيِّ أَيْ تَعْلَمُ أَنَّهُ يُفِيدُ الِاخْتِصَاصَ نَحْوَ: أَنَا سَعَيْتُ فِي حَاجَتِكَ. إِذْ لَوْ عَلِمَهُ وَكَانَ الْمُتَكَلِّمُ عَالِمًا بِأَنَّ الْمُخَاطَبَ يَعْلَمُ ذَلِكَ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ مَجَازًا لِعَدَمِ تَأَتِّي جَعْلِ الْمُتَكَلِّمِ عِلْمَ السَّامِعِ قَرِينَةً. مَجَازٌ عَقْلِيٌّ لِأَنَّ التَّجَوُّزَ فِي أَمْرٍ مَعْقُولٍ يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ وَهُوَ الْإِسْنَادُ، بِخِلَافِ الْمَجَازِ اللُّغَوِيِّ، فَإِنَّهُ فِي أَمْرٍ نَقْلِيٍّ أَنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَمْ يُوضَعْ لِهَذَا الْمَعْنَى. وَالْمَجَازُ قِيلَ: أَصْلُهُ مَجْوَزٌ مِنْ جَازَ الْمَكَانَ إِذَا تَعَدَّاهُ؛ لِأَنَّ الْإِسْنَادَ تَعَدَّى مَكَانَهُ الْأَصْلِيَّ، نُقِلَتْ حَرَكَةُ الْوَاوِ لِلسَّاكِنِ قَبْلَهَا، فَقُلِبَتْ أَلِفًا لِتَحَرُّكِهَا بِحَسَبِ الْأَصْلِ وَانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهَا بِحَسَبِ الْآنَ. مَجَازًا حُكْمِيًّا أَيْ مَنْسُوبًا إِلَى حُكْمِ الْعَقْلِ أَوْ إِلَى الْحُكْمِ الَّذِي هُوَ أَشْرَفُ أَفْرَادِهِ؛ لِأَنَّ الْمَجَازَ الْعَقْلِيَّ كَمَا يَشْمَلُ الْإِسْنَادَ يَشْمَلُ النِّسْبَةَ الْإِضَافِيَّةَ وَالْإِيقَاعِيَّةَ أَيْضًا، أَوْ مَنْسُوبًا إِلَى النِّسْبَةِ بِأَنْ يُرَادَ بِالْحُكْمِ مُطْلَقُ النِّسْبَةِ لَا خُصُوصُ النِّسْبَةِ التَّامَّةِ. وَمَجَازًا فِي الْإِثْبَاتِ إِنْ قُلْتَ التَّقْيِيدُ بِالْإِثْبَاتِ يَقْتَضِي عَدَمَ جَرَيَانِهِ فِي النَّفْيِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ أُجِيبَ بِأَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْإِثْبَاتِ لِأَشْرَفِيَّتِهِ أَوْ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ؛ لِأَنَّ الْمَجَازَ فِي النَّفْيِ فَرْعُ الْمَجَازِ فِي الْإِثْبَاتِ أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِثْبَاتِ الِانْتِسَابُ وَالِاتِّصَافُ، فَيَشْمَلُ الْإِيجَابَ وَالنَّفْيَ؛ إِذْ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا انْتِسَابٌ وَاتِّصَافٌ.
Line-by-line translation · المعاني
- الْإِسْنَادُ الْمَجَازِيُّ وَهَذَا الْمِثَالُ مَتْرُوكٌ فِي الْمَتْنِ: وَالرَّابِعُ مَا لَا يُطَابِقُ الْوَاقِعَ وَلَا الِاعْتِقَادَ جَمِيعًا نَحْوَ قَوْلِكَ: جَاءَ زَيْدٌ، وَأَنْتَ أَيْ وَالْحَالُ أَنَّكَ خَاصَّةً تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَجِئْ دُونَ الْمُخَاطَبِ؛ إِذْ لَوْ عَلِمَهُ الْمُخَاطَبُ أَيْ عَدَمَ الْمَجِيءِ أَيْضًا لَمَا تَعَيَّنَ كَوْنُهُ حَقِيقَةً؛ الْجَوَازُ أَنْ يَكُونَ الْمُتَكَلِّمُ قَدْ جَعَلَ عِلْمَ السَّامِعِ بِأَنَّهُ لَمْ يَجِئْ قَرِينَةً أَيْ كَمَا عَلِمَهُ الْمُتَكَلِّمُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ ظَاهِرَهُ فَلَا يَكُونُ الْإِسْنَادُ إِلَى مَا هُوَ لَهُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ فِي الظَّاهِرِ لِيَكُونَ مَجَازًا.
- Metaphorical attribution, and this example is omitted in the text: The fourth [type] is that which corresponds to neither reality nor belief at all, such as your saying: 'Zayd came,' while you—meaning, in the state that you specifically—know that he did not come, unlike the addressee; for if the addressee also knew it—meaning the non-arrival—it would not be definitively categorized as literal; the possibility exists that the speaker has made the listener's knowledge that he did not come a contextual indicator, meaning just as the speaker knew it, on the basis that he did not intend its literal meaning, so the attribution is not to what it is for him according to the speaker in appearance, so that it might be metaphorical.
- الْإِسْنَادُ الْمَجَازِيُّ وَمِنْهُ أَيْ مِنَ الْإِسْنَادِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ، وَيُسَمَّى مَجَازًا حُكْمِيًّا، وَمَجَازًا فِي الْإِثْبَاتِ.
- Metaphorical attribution, and from it—meaning from attribution—is rational metaphor, and it is called a judgmental metaphor, and a metaphor in affirmation.
- مَتْرُوكٌ: أَيْ غَيْرُ مَذْكُورٍ فِي الْمَتْنِ لِقِلَّةِ وُجُودِهِ، فَلَا يُتَوَهَّمُ مِنْ عَدَمِ ذِكْرِهِ أَنَّ الْحَقِيقَةَ الْعَقْلِيَّةَ مُنْحَصِرَةٌ فِي الْأَقْسَامِ الثَّلَاثَةِ؛ لِكَوْنِ الْمَقَامِ مَقَامَ الْبَيَانِ، فَإِنَّ الْمُصَنِّفَ صَرَّحَ فِي الْإِيضَاحِ بِأَنَّ الْحَقِيقَةَ الْعَقْلِيَّةَ أَرْبَعَةُ أَضْرُبٍ وَأَوْرَدَ الْأَمْثِلَةَ الْأَرْبَعَةَ، قَالَ الْعَلَّامَةُ عَبْدُ الْحَكِيمِ وَعِنْدِي أَنَّ هَذَا الْمِثَالَ مُنْدَرِجٌ فِي الْمِثَالِ الثَّالِثِ بِأَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِهِ: وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَجِئْ: أَنْتَ تَعْتَقِدُ أَنَّهُ لَمْ يَجِئْ سَوَاءٌ كَانَ مُطَابِقًا لِلْوَاقِعِ أَوْ لَا، فَيَكُونُ مِثَالًا لِلْقِسْمَيْنِ: مَا لَا يُطَابِقُ شَيْئًا مِنْهُمَا، وَمَا يُطَابِقُ الْوَاقِعَ دُونَ الِاعْتِقَادِ، وَأَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ اللَّائِقَ بِالْمَتْنِ الِاخْتِصَارُ وَالْإِدْرَاجُ.
- 'Omitted': meaning not mentioned in the text due to its rarity, so it should not be imagined from its lack of mention that rational literalness is restricted to the three categories; because the context is one of exposition, for the author stated explicitly in al-Idah that rational literalness is of four types and provided the four examples. The scholar Abd al-Hakim said: 'In my view, this example is included in the third example, in that the intended meaning of his saying: "while you know that he did not come" is: you believe that he did not come, whether it corresponds to reality or not, so it would be an example for both categories: that which corresponds to neither of them, and that which corresponds to reality but not belief,' and you know that what is appropriate for the text is brevity and inclusion.
…7 more translated lines, 22 more verbs and 79 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (25 verbs · 82 nouns)
- جَاءَ — to come
- عَلِمَ — to know
- جَعَلَ — to make
- إِسْنَادٌ — attribution
- مَجَازٌ — metaphor
- مِثَالٌ — an example