Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 111

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني), page 111 — original page scan

Arabic text · النص

الْفَنُّ الْأَوَّلُ سَوَاءٌ الْإِسْنَادُ الْحَقِيقِيُّ اء كَانَ مَخْلُوقًا لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ لِغَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ كَانَ صَادِرًا عَنْهُ بِاخْتِيَارِهِ كَضَرْبٍ، أَوْ لَا ذَلِكَ الْفِعْلُ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ كَمَرَضٍ وَمَاتَ. فَأَقْسَامُ الْحَقِيقَةِ الْعَقْلِيَّةِ عَلَى مَا يَشْمَلُهُ التَّعْرِيفُ أَرْبَعَةٌ: الْأَوَّلُ: مَا يُطَابِقُ الْوَاقِعَ وَالِاعْتِقَادَ جَمِيعًا، كَقَوْلِ الْمُؤْمِنِ أَنْبَتَ اللَّهُ الْبَقْلَ، وَالثَّانِي: مَا يُطَابِقُ الِاعْتِقَادَ فَقَطْ، أَيْ دُونَ الْوَاقِعِ نَحْوَ قَوْلِ الْجَاهِلِ أَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ، وَالثَّالِثُ: مَا يُطَابِقُ الْوَاقِعَ فَقَطْ كَقَوْلِ أَيِ الْكَافِرُ الْمَطَرُ أَوْ زَمَنُ الرَّبِيعِ الْمُعْتَزِلِيِّ لِمَنْ لَا يَعْرِفُ حَالَهُ وَهُوَ يُخْفِيهَا مِنْهُ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَفْعَالَ كُلَّهَا. مَقُولَةٌ لِلْقَوْلِ بِدُونِ الِاعْتِقَادِ أَنْ يُسْنَدَ إِلَيْهِ إِلَخْ: قِيلَ أَكْثَرُ الْأَسْبَابِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْفِعْلُ فِي وُجُودِهِ عَشَرَةٌ: فَاعِلٌ يَصْدُرُ عَنْهُ كَالنَّجَّارِ، وَعُنْصُرٌ يَعْمَلُ فِيهِ كَالْخَشَبِ وَعَمَلٌ كَالنَّجْرِ، وَمَكَانٌ وَزَمَانٌ يَعْمَلُ فِيهِمَا، وَإِلَى آلَةٍ يَعْمَلُ بِهَا كَالْمِنْجَرِ، وَإِلَى غَرَضٍ قَرِيبٍ كَإِيجَارِ النَّجَّارِ الْبَابَ وَإِلَى غَرَضٍ بَعِيدٍ كَتَخْصِيصِ الْبَيْتِ بِهِ وَإِلَى مِثَالٍ يَعْمَلُ عَلَيْهِ وَإِلَى مُرْشِدٍ يُرْشِدُهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ قَدْ يُنْسَبُ الْفِعْلُ إِلَيْهِ، فَإِنْ أُسْنِدَ إِلَى مَا هُوَ لَهُ فَحَقِيقَةٌ وَإِلَّا فَمَجَازٌ. (مُلَخَّصٌ) مَخْلُوقًا لِلَّهِ: أَيْ سَوَاءٌ كَانَ مَعْنَى ذَلِكَ الْفِعْلِ مَخْلُوقًا لِلَّهِ تَعَالَى نَحْوَ جُنَّ زَيْدٌ [الدُّسُوقِيُّ: ٢٢٨/١] أَوْ لِغَيْرِهِ أَيْ لِغَيْرِ اللَّهِ أَيْ عَلَى طَرِيقِ الْكَسْبِ، فَأَرَادَ بِالْخَلْقِ مَا يَشْمَلُ الْكَسْبَ، وَذَلِكَ نَحْوَ: ضَرَبَ زَيْدٌ عَمْرًا، أَوْ يُقَالُ: قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ مَخْلُوقًا لِلَّهِ" يَعْنِي عَلَى قَوْلِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَقَوْلُهُ: "أَوْ لِغَيْرِهِ يَعْنِي عَلَى قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ. (الدُّسُوقِيُّ) أَوْ لَا كَمَرَضٍ: أَيْ أَوْ لَا يَكُونُ صَادِرًا عَنْهُ بِاخْتِيَارِهِ بِأَنْ لَا يَكُونَ صَادِرًا عَنْهُ كَمَاتَ أَوْ يَكُونُ صَادِرًا لَا بِالِاخْتِيَارِ كَحَرَكَةِ الْمُرْتَعِشِ. وَبِهَذَا يَسْقُطُ مَا أُورِدَ مِنْ أَنَّ الْمَرَضَ وَالْمَوْتَ لَيْسَا صَادِرَيْنِ عَنْهُ أَصْلًا، وَكَأَنَّهُ غَفَلَ عَنْ كَوْنِ السَّالِبَةِ تَصْدُقُ بِنَفْيِ الْمَوْضُوعِ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: الْمُرَادُ بِالصُّدُورِ عَنْهُ الظُّهُورُ مِنْهُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الصُّدُورَ بِهَذَا الْمَعْنَى مُتَحَقِّقٌ فِي الْمَرَضِ وَالْمَوْتِ وَنَحْوِهِمَا. [التَّجْرِيدُ بِتَوْضِيحٍ: ٨٥] يُؤْن خُذْ مِنْ أَنْبَتَ اللَّهُ: أَيْ فَإِنَّ إِنْبَاتَ الْبَقْلِ فِي الْوَاقِعِ لِلَّهِ وَهُوَ كَذَلِكَ فِي اعْتِقَادِ الْمُؤْمِنِ. (الدُّسُوقِيُّ) قَوْلُ الْجَاهِلِ: أَيْ الْكَافِرُ كَمَا مُقَابَلَتُهُ بِالْمُؤْمِنِ، فَالْمُرَادُ الْجَاهِلُ بِالْمُؤَثِّرِ الْقَادِرِ وَهُوَ الَّذِي يَنْسُبُ الْفِعْلَ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى. (التَّجْرِيدُ) أَنْبَتَ الرَّبِيعُ فَإِنَّ إِنْبَاتَ الْبَقْلِ فِي الْوَاقِعِ لِلَّهِ تَعَالَى، وَفِي اعْتِقَادِ الْجَاهِلِ لِلرَّبِيعِ، فَهُوَ مُطَابِقٌ لِلِاعْتِقَادِ دُونَ الْوَاقِعِ. [مُلَخَّصُ الدُّسُوقِيِّ: ٢٢٩/١] فَقَطْ أَيْ لَا الِاعْتِقَادَ، لَكِنْ يَكُونُ مُطَابِقًا لَهُ فِي الظَّاهِرِ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ آخِرُ كَلَامِهِ. (عَبْدُ الْحَكِيمِ) لِمَنْ لَا يَعْرِفُ إِلَخْ: أَيْ لِمُخَاطَبٍ لَا يَعْرِفُ ذَلِكَ الْمُخَاطَبُ حَالَ ذَلِكَ الْمُعْتَزِلِيِّ، وَهُوَ أَيِ الْمُعْتَزِلِيُّ يُخْفِيهَا مِنْهُ، أَمَّا لَوْ عَرَفَ ذَلِكَ الْمُخَاطَبُ حَالَ الْمُتَكَلِّمِ وَيَكُونُ الْمُتَكَلِّمُ مُظْهِرًا حَالَهُ لَهُ كَانَ كَلَامُهُ الْمَذْكُورُ مَجَازًا عَنِ الْإِقْدَارِ وَالتَّمْكِينِ، فَبَيْنَ عَدَمِ الْعِرْفَانِ وَالْإِخْفَاءِ عُمُومٌ مِنْ وَجْهٍ، فَأَحَدُ الْقَيْدَيْنِ لَا يُغْنِي عَنِ الْآخَرِ، فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى الْقَيْدِ الثَّانِي كَافٍ. بَقِيَ شَيْءٌ آخَرُ، وَهُوَ مَا إِذَا قَالَ الْمُعْتَزِلِيُّ ذَلِكَ الْكَلَامَ لِمَنْ يَعْرِفُ حَالَهُ وَلِمَنْ لَا يَعْرِفُهَا فَيَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ الْوَاحِدُ حَقِيقَةً وَمَجَازًا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ بِالنَّظَرِ إِلَى شَخْصَيْنِ. مَأْخُوذٌ مِنَ الدُّسُوقِيِّ وَعَبْدِ الْحَكِيمِ) خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى: الِاخْتِيَارِيَّةَ وَالِاضْطِرَارِيَّةَ، فَقَدْ طَابَقَ هَذَا الْإِسْنَادُ الْوَاقِعَ؛ لِأَنَّ خَلْقَ الْأَفْعَالِ كُلِّهَا لِلَّهِ تَعَالَى وَلَمْ يُطَابِقْ اعْتِقَادَ الْمُعْتَزِلِيِّ لِاعْتِقَادِهِ أَنَّ خَالِقَ الْأَفْعَالِ الِاخْتِيَارِيَّةِ هُوَ الْعَبْدُ. (الدُّسُوقِيُّ)

Line-by-line translation · المعاني

الْفَنُّ الْأَوَّلُ
The First Art.
سَوَاءٌ
Whether.
الْإِسْنَادُ الْحَقِيقِيُّ
The Real Attribution.

…21 more translated lines, 12 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (15 verbs · 39 nouns)