Mukhtasar al-Ma'ani by al-Taftazani, Vol. 1 (مختصر المعاني) — Page 108
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
الْإِسْنَادُ الْحَقِيقِيُّ. اعْتِبَارَاتُ النَّفْيِ مِنَ التَّجْرِيدِ عَنِ الْمُؤَكِّدَاتِ فِي الِابْتِدَائِيِّ وَتَقْوِيَتِهِ بِمُؤَكِّدٍ اسْتِحْسَانًا فِي الطَّلَبِيِّ، وَوُجُوبُ التَّأْكِيدِ بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ فِي الْإِنْكَارِيِّ، تَقُولُ لِخَالِي الذِّهْنِ: مَا زَيْدٌ قَائِمًا، أَوْ لَيْسَ زَيْدٌ قَائِمًا، وَلِلطَّالِبِ: مَا زَيْدٌ بِقَائِمٍ، وَلِلْمُنْكِرِ: وَاللَّهِ مَا زَيْدٌ بِقَائِمٍ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ. ثُمَّ الْإِسْنَادُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ إِنْشَائِيًّا أَوْ إِخْبَارِيًّا، مِنْهُ حَقِيقَةٌ عَقْلِيَّةٌ. وَالْحَاصِلُ أَنَّ الصُّوَرَ الِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ الْجَارِيَةَ فِي تَخْرِيجِ الْكَلَامِ عَلَى مُقْتَضَى الظَّاهِرِ وَعَلَى خِلَافِهِ فِي الْإِثْبَاتِ تَجْرِي فِي النَّفْيِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ الْجَارِيَ عَلَى الظَّاهِرِ ثَلَاثَةٌ، وَعَلَى خِلَافِهِ تِسْعَةٌ وَالْمَجْمُوعُ اثْنَتَا عَشْرَةَ. ثُمَّ الْإِسْنَادُ ثُمَّ لِلِاسْتِئْنَافِ النَّحْوِيِّ أَوْ إِنَّهَا لِلتَّرْتِيبِ الذِّكْرِيِّ، فَهِيَ لِعَطْفِ الْجُمَلِ. مُطْلَقًا وَلِأَجْلِ هَذَا التَّعْمِيمِ أَتَى الْمُصَنِّفُ بِالِاسْمِ الظَّاهِرِ دُونَ الضَّمِيرِ وَإِنْ كَانَ الْمَحَلُّ لَهُ؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ عَوْدُهُ عَلَى الْإِسْنَادِ الْمُقَيَّدِ بِالْخَبَرِيِّ، وَارْتِكَابُ الِاسْتِخْدَامِ فِي الْكَلَامِ خِلَافُ الْأَصْلِ. وَقَوْلُهُمْ: "الْمَعْرِفَةُ إِذَا أُعِيدَتْ مَعْرِفَةً كَانَ الثَّانِي عَيْنَ الْأَوَّلِ" لَيْسَ عَلَى إِطْلَاقِهِ بَلْ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا خَلَا عَنْ قَرِينَةِ الْمُغَايَرَةِ. إِنْشَائِيًّا إِلَخْ هَذَا يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ الْحَقِيقَةِ الْعَقْلِيَّةِ وَالْمَجَازِ الْعَقْلِيِّ بِالْإِسْنَادِ التَّامِّ؛ لِاخْتِصَاصِ الْإِنْشَاءِ وَالْإِخْبَارِ بِهِ مَعَ أَنَّ الْحَقِيقَةَ وَالْمَجَازَ لَا يَخْتَصَّانِ بِالْإِسْنَادِ التَّامِّ، بَلْ يَجْرِيَانِ فِي النَّاقِصِ أَيْضًا كَمَا فِي إِسْنَادِ الْمَصْدَرِ لِلْمَفْعُولِ، تَقُولُ: أَعْجَبَنِي ضَرْبُ زَيْدٍ، وَأَعْجَبَنِي إِنْبَاتُ اللَّهِ الْبَقْلَ، وَأَعْجَبَنِي إِنْبَاتُ الرَّبِيعِ الْبَقْلَ وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْإِسْنَادِ الْإِنْشَائِيِّ وَالْخَبَرِيِّ: مَا فِي الْجُمْلَةِ الْإِنْشَائِيَّةِ وَالْإِخْبَارِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَ تَامًّا أَوْ نَاقِصًا. حَقِيقَةٌ: اعْلَمْ أَنَّ الْحَقِيقَةَ وَالْمَجَازَ عَلَى نَحْوَيْنِ عَقْلِيٍّ وَلُغَوِيٍّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كَوْنَ الْإِسْنَادِ إِلَى مَا هُوَ لَهُ أَوْ إِلَى غَيْرِ لَهُ: إِنْ كَانَ يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ مِنْ دُونِ مَدْخَلِيَّةِ اللُّغَةِ فَهُوَ حَقِيقَةٌ عَقْلِيَّةٌ وَمَجَازٌ عَقْلِيٌّ مِثْلُ: أَنْبَتَ اللَّهُ الْبَقْلَ، وَأَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ؛ فَإِنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّ كَوْنَ الْإِسْنَادِ فِي الْأَوَّلِ إِلَى مَا هُوَ لَهُ وَفِي الثَّانِي إِلَى غَيْرِ مَا هُوَ لَهُ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْعَقْلِ دُونَ اللُّغَةِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْإِسْنَادَ مِمَّا يَتَحَقَّقُ فِي نَفْسِ التَّكَلُّمِ قَبْلَ التَّعْبِيرِ، بِخِلَافِ الْحَقِيقَةِ اللُّغَوِيَّةِ وَالْمَجَازِ اللُّغَوِيِّ، فَإِنَّ كَوْنَ هَذَا الْإِسْنَادِ مُسْتَعْمَلًا فِي مَحَلِّهِ أَوْ كَوْنَهُ مُتَجَاوِزًا عَنْ مَحَلِّهِ إِنَّمَا يُدْرَكُ بِوَضْعِ اللُّغَةِ، وَلِهَذَا يَصِيرُ أَنْبَتَ الرَّبِيعُ الْبَقْلَ مِنَ الْمُوَحِّدِ مَجَازًا وَمِنَ الدَّهْرِيِّ حَقِيقَةً؛ لِتَفَاوُتِ عَمَلِ عَقْلِهِمَا مَعَ اتِّحَادِ الْوَضْعِ اللُّغَوِيِّ عِنْدَهُمَا. عَقْلِيَّةٌ: قَالَ فِي "الْمُطَوَّلِ": فَإِنْ قِيلَ: لِمَ لَمْ يُذْكَرْ بَحْثُ الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ الْعَقْلِيَّيْنِ فِي عِلْمِ الْبَيَانِ كَمَا فَعَلَهُ صَاحِبُ "الْمِفْتَاحِ" وَمَنْ تَبِعَهُ؟ قُلْنَا: قَدْ زَعَمَ أَنَّهُ دَاخِلٌ فِي تَعْرِيفِ عِلْمِ الْمَعَانِي دُونَ الْبَيَانِ، فَكَأَنَّهُ مِنَ الْأَحْوَالِ الْمَذْكُورَةِ فِي التَّعْرِيفِ كَالتَّأْكِيدِ وَالتَّجْرِيدِ عَنِ الْمُؤَكِّدَاتِ، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ عِلْمَ الْمَعَانِي إِنَّمَا يَبْحَثُ عَنِ الْأَحْوَالِ الْمَذْكُورَةِ مِنْ حَيْثُ مَا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهُ.
Line-by-line translation · المعاني
- الْإِسْنَادُ الْحَقِيقِيُّ.
- The real predication.
- اعْتِبَارَاتُ النَّفْيِ مِنَ التَّجْرِيدِ عَنِ الْمُؤَكِّدَاتِ فِي الِابْتِدَائِيِّ وَتَقْوِيَتِهِ بِمُؤَكِّدٍ اسْتِحْسَانًا فِي الطَّلَبِيِّ، وَوُجُوبُ التَّأْكِيدِ بِحَسَبِ الْإِنْكَارِ فِي الْإِنْكَارِيِّ، تَقُولُ لِخَالِي الذِّهْنِ: مَا زَيْدٌ قَائِمًا، أَوْ لَيْسَ زَيْدٌ قَائِمًا، وَلِلطَّالِبِ: مَا زَيْدٌ بِقَائِمٍ، وَلِلْمُنْكِرِ: وَاللَّهِ مَا زَيْدٌ بِقَائِمٍ، وَعَلَى هَذَا الْقِيَاسِ.
- The considerations of negation include stripping it of confirmative particles in the primary [style], strengthening it with a confirmative particle as a recommendation in the inquisitive [style], and the necessity of confirmation according to the degree of denial in the denial [style]; you say to one with a blank mind: 'Zayd is not standing' (ma Zaydun qa'iman) or 'Zayd is not standing' (laysa Zaydun qa'iman), to the seeker: 'Zayd is not standing' (ma Zaydun bi-qa'imin), and to the denier: 'By God, Zayd is not standing' (wa-Allahi ma Zaydun bi-qa'imin), and by this analogy.
- ثُمَّ الْإِسْنَادُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ إِنْشَائِيًّا أَوْ إِخْبَارِيًّا، مِنْهُ حَقِيقَةٌ عَقْلِيَّةٌ.
- Then, predication in an absolute sense, whether it is performative or declarative, includes rational reality.
…8 more translated lines, 23 more verbs and 98 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (26 verbs · 101 nouns)
- قَالَ — to say
- جَرَى — to run
- مَرَّ — to pass
- إِسْنَادٌ — attribution
- حَقِيقِيٌّ — real
- اعْتِبَارٌ — consideration