Jawahir al-Balagha by Ahmad al-Hashimi (جواهر البلاغة) — Page 37

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Jawahir al-Balagha by Ahmad al-Hashimi (جواهر البلاغة), page 37 — original page scan

Arabic text · النص

عِلْمُ الْمَعَانِي هـ وَاسْتِمْدَادُهُ - مِنَ الْكِتَابِ الشَّرِيفِ وَالْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ وَكَلَامِ الْعَرَبِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَعَانِيَ جَمْعُ مَعْنًى؛ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْمَقْصُودُ وَفِي اصْطِلَاحِ الْبَيَانِيِّينَ - هُوَ التَّعْبِيرُ بِاللَّفْظِ عَمَّا يَتَصَوَّرُهُ الذِّهْنُ، أَوْ هُوَ الصُّورَةُ الذِّهْنِيَّةُ حَيْثُ تُقْصَدُ اللَّفْظُ . عَلَيْهِ . مِنْ مِنْ وَهُوَ يَتَرَكَّبُ مِنْ شَيْئَيْنِ: مُسْنَدٍ - وَيُسَمَّى مَحْكُومًا بِهِ وَمُسْنَدٍ إِلَيْهِ - وَيُسَمَّى مَحْكُومًا وَأَمَّا النِّسْبَةُ الَّتِي بَيْنَهُمَا فَتُدْعَى «إِسْنَادًا» . وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ غَيْرَ الْمُضَافِ إِلَيْهِ وَالصِّلَةِ فَهُوَ قَيْدٌ وَالْإِسْنَادُ انْضِمَامُ كَلِمَةٍ (٢) الْمُسْنَدِ إِلَى أُخْرَى (٣) الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ عَلَى وَجْهٍ يُفِيدُ مَنَاهِجَ التَّعْلِيمِ لِلْمُتَعَلِّمِينَ فِي كُلِّ قُطْرٍ مِنَ الْأَقْطَارِ حَتَّى غَدَتْ أَشْبَهَ بِالْمُعَمَّيَاتِ وَالْأَلْغَازِ. (١) أَيْ وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ مَفْعُولٍ وَحَالٍ وَتَمْيِيزٍ وَنَحْوِهَا فَهُوَ قَيْدٌ زَائِدٌ عَلَى تَكْوِينِهَا (إِلَّا صِلَةَ الْمَوْصُولِ وَالْمُضَافَ إِلَيْهِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْجُمَلَ لَيْسَتْ فِي مُسْتَوًى وَاحِدٍ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعَانِي بَلْ مِنْهَا جُمَلٌ رَئِيسِيَّةٌ، وَجُمَلٌ غَيْرُ رَئِيسِيَّةٍ وَالْأُولَى هِيَ الْمُسْتَقِلَّةُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ قَيْدًا فِي غَيْرِهَا، وَالثَّانِيَةُ مَا كَانَتْ قَيْدًا إِعْرَابِيًّا فِي غَيْرِهَا وَلَيْسَتْ مُسْتَقِلَّةً بِنَفْسِهَا . وَالْقُيُودُ هِيَ أَدَوَاتُ الشَّرْطِ وَالنَّفْيِ وَالتَّوَابِعِ وَالْمَفَاعِيلِ وَالْحَالِ وَالتَّمْيِيزِ وَكَانَ وَأَخَوَاتُهَا وَإِنَّ وَأَخَوَاتُهَا وَظَنَّ وَأَخَوَاتُهَا كَمَا سَيَأْتِي . (٢) أَيْ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهَا . (٣) أَيْ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَاهَا - كَمَا سَيَأْتِي . تَنْبِيهٌ: الْإِسْنَادُ مُطْلَقًا قِسْمَانِ حَقِيقَةٌ عَقْلِيَّةٌ، وَمَجَازٌ عَقْلِيٌّ - فَالْحَقِيقَةُ الْعَقْلِيَّةُ هِيَ إِسْنَادُ الْفِعْلِ أَوْ مَا مَعْنَاهُ إِلَى مَا وُضِعَ لَهُ عِنْدَ الْمُتَكَلِّمِ فِي الظَّاهِرِ مِنْ حَالِهِ نَحْوَ تَجْرِي الْأُمُورُ بِمَا لَا تَشْتَهِي الْبَشَرُ . وَأَنْبَتَ اللَّهُ النَّبَاتَ. وَالْمَجَازُ الْعَقْلِيُّ (وَيُسَمَّى إِسْنَادًا مَجَازِيًّا وَمَجَازًا حَكِيمًا. وَمَجَازًا فِي الْإِسْنَادِ) هُوَ إِسْنَادُ الْفِعْلِ أَوْ مَا فِي مَعْنَاهُ إِلَى غَيْرِ مَا وُضِعَ لَهُ لِعَلَاقَةٍ مَعَ قَرِينَةٍ مَانِعَةٍ مِنْ إِرَادَةِ الْإِسْنَادِ إِلَى مَا هُوَ لَهُ نَحْوَ - تَجْرِي الرِّيَاحُ بِمَا لَا تَشْتَهِي السُّفُنُ - وَلَهُ عَلَاقَاتٌ شَتَّى - فَيُلَائِمُ الْفَاعِلَ لِوُقُوعِهِ مِنْهُ نَحْوَ سَيْلٌ مُفْعَمٌ بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ مَمْلُوءٌ فَإِسْنَادُ مُفْعَمٌ وَهُوَ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ إِلَى ضَمِيرِ السَّيْلِ وَهُوَ فَاعِلٌ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ مُلَابَسَتُهُ الْفَاعِلِيَّةُ - وَيُلَائِمُ الْمَفْعُولَ بِهِ لِوُقُوعِهِ عَلَيْهِ نَحْوَ عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ [الْحَاقَّةُ: ٢١، الْقَارِعَةُ: ٧] فَإِسْنَادُ رَاضِيَةٍ وَهُوَ مَبْنِيٌّ لِلْفَاعِلِ إِلَى ضَمِيرِ الْعِيشَةِ وَهِيَ مَفْعُولٌ بِهِ مَجَازٌ عَقْلِيٌّ مُلَابَسَتُهُ الْمَفْعُولِيَّةُ - وَيُلَائِمُ الزَّمَانَ وَالْمَكَانَ لِوُقُوعِهِ فِيهِمَا نَحْوَ صَامَ نَهَارَهُ وَسَالَ الْمِيزَابُ وَنَهَارٌ صَائِمٌ. وَنَهْرٌ جَارٍ. وَيُلَائِمُ الْمَصْدَرَ نَحْوَ جَدَّ جَدُّهُ. وَيُلَائِمُ السَّبَبَ نَحْوَ بَنَى الْأَمِيرُ الْمَدِينَةَ - وَكَمَا يَقَعُ الْمَجَازُ الْعَقْلِيُّ فِي الْإِسْنَادِ يَقَعُ فِي النِّسْبَةِ الْإِضَافِيَّةِ كَمَكْرِ اللَّيْلِ وَجَرْيِ الْأَنْهَارِ وَشِقَاقٍ بَيْنَهُمَا وَغُرَابِ الْبَيْنِ (عَلَى زَعْمِ الْعَرَبِ) وَفِي النِّسْبَةِ الْإِيقَاعِيَّةِ نَحْوَ وَأَطِيعُونِ وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ [الشُّعَرَاءُ: ١٥٠ - ١٥١]، وَأَجْرَيْتُ النَّهْرَ - وَكَمَا يَكُونُ فِي الْإِثْبَاتِ يَكُونُ فِي النَّفْيِ نَحْوَ (فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ) [الْبَقَرَةُ: ١٦]، وَمَا نَامَ لَيْلِي عَلَى مَعْنَى خَسِرَتْ تِجَارَتُهُمْ، وَسَهَرَ لَيْلِي قَصْدًا إِلَى إِثْبَاتِ النَّفْيِ لَا نَفْيِ الْإِثْبَاتِ - وَيَكُونُ أَيْضًا فِي الْإِنْشَاءِ كَمَا سَبَقَتِ الْإِشَارَةُ إِلَيْهِ نَحْوَ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي =

Line-by-line translation · المعاني

عِلْمُ الْمَعَانِي
The Science of Meanings (Ilm al-Ma'ani).
هـ وَاسْتِمْدَادُهُ - مِنَ الْكِتَابِ الشَّرِيفِ وَالْحَدِيثِ النَّبَوِيِّ وَكَلَامِ الْعَرَبِ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَعَانِيَ جَمْعُ مَعْنًى؛ وَهُوَ فِي اللُّغَةِ الْمَقْصُودُ وَفِي اصْطِلَاحِ الْبَيَانِيِّينَ - هُوَ التَّعْبِيرُ بِاللَّفْظِ عَمَّا يَتَصَوَّرُهُ الذِّهْنُ، أَوْ هُوَ الصُّورَةُ الذِّهْنِيَّةُ حَيْثُ تُقْصَدُ اللَّفْظُ . عَلَيْهِ
E. Its derivation: from the Noble Book, the Prophetic Hadith, and the speech of the Arabs. Know that 'al-Ma'ani' is the plural of 'ma'na' (meaning); in language, it is the intended object, and in the terminology of the rhetoricians, it is the expression in words of what the mind conceives, or it is the mental image for which the word is intended.
وَهُوَ يَتَرَكَّبُ مِنْ شَيْئَيْنِ: مُسْنَدٍ - وَيُسَمَّى مَحْكُومًا بِهِ وَمُسْنَدٍ إِلَيْهِ - وَيُسَمَّى مَحْكُومًا
It is composed of two things: a predicate (musnad) - which is called the 'judged-by' (mahkuman bihi) - and a subject (musnad ilayhi) - which is called the 'judged-upon' (mahkuman 'alayhi).

…15 more translated lines, 27 more verbs and 86 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (30 verbs · 89 nouns)