Jawahir al-Balagha by Ahmad al-Hashimi (جواهر البلاغة) — Page 239

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Jawahir al-Balagha by Ahmad al-Hashimi (جواهر البلاغة), page 239 — original page scan

Arabic text · النص

عِلْمُ الْبَدِيعِ وَيُلْحَقُ بِمُرَاعَاةِ النَّظِيرِ مَا بُنِيَ عَلَى الْمُنَاسَبَةِ فِي الْمَعْنَى بَيْنَ طَرَفَيِ الْكَلَامِ يَعْنِي أَنْ يُخْتَمَ الْكَلَامُ بِمَا يُنَاسِبُ أَوَّلَهُ فِي الْمَعْنَى نَحْوَ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ فَإِنَّ اللَّطِيفَ يُنَاسِبُ عَدَمَ إِدْرَاكِ الْأَبْصَارِ لَهُ، وَالْخَبِيرَ يُنَاسِبُ إِدْرَاكَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِلْأَبْصَارِ. أَوْ مَا بُنِيَ عَلَى الْمُنَاسَبَةِ فِي اللَّفْظِ بِاعْتِبَارِ مَعْنًى لَهُ غَيْرِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ فِي الْعِبَارَةِ نَحْوَ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ (٢) فَإِنَّ الْمُرَادَ بِـ«النَّجْمِ» هُنَا النَّبَاتُ، فَلَا يُنَاسِبُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَلَكِنَّ لَفْظَهُ يُنَاسِبُهُمَا بِاعْتِبَارِ دَلَالَتِهِ عَلَى الْكَوَاكِبِ. وَهَذَا يُقَالُ لَهُ إِيهَامُ التَّنَاسُبِ كَقَوْلِهِ: [الطَّوِيلُ] كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فِي جَبِينِهَا وَفِي نَحْرِهَا الشِّعْرَى وَفِي خَدِّهَا الْقَمَرُ - الْإِرْصَادُ هُوَ أَنْ يُذْكَرَ قَبْلَ الْفَاصِلَةِ مِنَ الْفِقْرَةِ أَوِ الْقَافِيَةِ مِنَ الْبَيْتِ، مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا إِذَا عُرِفَ الرَّوِيُّ، نَحْوَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ﴾ (٣) وَنَحْوَ: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾ (٤) وَكَقَوْلِ الشَّاعِرِ: [الطَّوِيلُ] أَحَلْتِ دَمِي مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ وَحَرَّمْتِ بِلَا سَبَبٍ عِنْدَ اللِّقَاءِ كَلَامِي فَلَيْسَ الَّذِي حَلَّلْتِهِ بِمُحَلَّلٍ وَلَيْسَ الَّذِي حَرَّمْتِهِ بِحَرَامِ وَنَحْوَ: [الْوَافِرُ] إِذَا لَمْ تَسْتَطِعْ شَيْئًا فَدَعْهُ وَجَاوِزْهُ إِلَى مَا تَسْتَطِيعُ وَقَدْ يُسْتَغْنَى عَنْ مَعْرِفَةِ الرَّوِيِّ، نَحْوَ: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ (٥). (١) سُورَةُ الْأَنْعَامِ: الْآيَةُ ١٠٣. (٢) سُورَةُ الرَّحْمَنِ: الْآيَتَانِ ٥، ٦. (٣) سُورَةُ طَهَ: الْآيَةُ ١٣٠، سُورَةُ ق: الْآيَةُ ٣٩. (٤) فَالْسامِعُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ [طَه: ١٣٠] بَعْدَ الْإِحَاطَةِ بِمَا تَقَدَّمَ عَلِمَ أَنَّهُ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ كَذَلِكَ الْبَصِيرُ بِمَعَانِي الشِّعْرِ وَتَأْلِيفِهِ إِذَا سَمِعَ الْمِصْرَاعَ الْأَوَّلَ عَلِمَ أَنَّ الْعَجُزَ لَيْسَ إِلَّا مَا قَالَهُ الشَّاعِرُ سُورَةُ الْعَنْكَبُوتِ: الْآيَةُ ٤٠. (٥) سُورَةُ الْأَعْرَافِ: الْآيَةُ ٣٤.

Line-by-line translation · المعاني

عِلْمُ الْبَدِيعِ
The Science of Rhetorical Devices (Ilm al-Badi').
وَيُلْحَقُ بِمُرَاعَاةِ النَّظِيرِ مَا بُنِيَ عَلَى الْمُنَاسَبَةِ فِي الْمَعْنَى بَيْنَ طَرَفَيِ الْكَلَامِ يَعْنِي أَنْ يُخْتَمَ الْكَلَامُ بِمَا يُنَاسِبُ أَوَّلَهُ فِي الْمَعْنَى نَحْوَ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ
Attached to the concept of 'observing the counterpart' (mura'at al-nazir) is that which is built upon a semantic correspondence between the two ends of a statement, meaning that the statement is concluded with something that corresponds to its beginning in meaning, such as: 'Vision perceives Him not, but He perceives [all] vision; and He is the Subtle, the Acquainted.'
فَإِنَّ اللَّطِيفَ يُنَاسِبُ عَدَمَ إِدْرَاكِ الْأَبْصَارِ لَهُ، وَالْخَبِيرَ يُنَاسِبُ إِدْرَاكَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِلْأَبْصَارِ.
For 'the Subtle' (al-Latif) corresponds to the fact that vision does not perceive Him, and 'the Acquainted' (al-Khabir) corresponds to His—glory be to Him and exalted is He—perception of vision.

…16 more translated lines, 20 more verbs and 51 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (23 verbs · 54 nouns)