Jawahir al-Balagha by Ahmad al-Hashimi (جواهر البلاغة) — Page 207

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Jawahir al-Balagha by Ahmad al-Hashimi (جواهر البلاغة), page 207 — original page scan

Arabic text · النص

عِلْمُ الْبَيَانِ - عَامِّيَّةٌ - وَهِيَ الْقَرِينَةُ الْمُبْتَذَلَةُ الَّتِي لاَكَتْهَا الأَلْسُنُ فَلاَ تَحْتَاجُ إِلَى بَحْثٍ وَيَكُونُ شَكْلُ وَلَدِ الْبَقَرِ مِمَّا يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ وَبَحَثَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ إِبْدَالَ جَسَدًا عِجْلاً مِنَ الاِسْتِعَارَةِ يَمْنَعُ. وَمِثَالُ مَا إِذَا كَانَ الطَّرَفَانِ حِسِّيَّيْنِ وَالْجَامِعُ عَقْلِيٌّ - قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَءَايَةٌ لَهُمُ الَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ﴾ [يس: ٣٧] فَإِنَّ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ أَعْنِي السَّلْخَ وَهُوَ كَشْطُ الْجِلْدِ عَنِ الشَّاةِ وَنَحْوِهَا وَالْمُسْتَعَارَ لَهُ وَهُوَ كَشْفُ الضَّوْءِ عَنْ مَكَانِ اللَّيْلِ وَهُوَ مَوْضِعُ إِلْقَاءِ ظِلِّهِ: حِسِّيَّانِ. وَالْجَامِعُ مَا يُعْقَلُ مِنْ تَرَتُّبِ أَمْرٍ عَلَى آخَرَ بِحُصُولِهِ عَقِبَهُ كَتَرَتُّبِ ظُهُورِ اللَّحْمِ عَلَى الْكَشْطِ وَتَرَتُّبِ ظُهُورِ الظُّلْمَةِ عَلَى إِزَالَةِ الضَّوْءِ عَنْ مَكَانِ اللَّيْلِ وَالتَّرَتُّبُ عَقْلِيٌّ وَإِجْرَاءُ الاِسْتِعَارَةِ - شَبَّهَ كَشْفَ الضَّوْءِ عَنِ اللَّيْلِ بِكَشْطِ الْجِلْدِ عَنْ نَحْوِ الشَّاةِ بِجَامِعِ تَرَتُّبِ ظُهُورِ شَيْءٍ عَلَى شَيْءٍ فِي كُلٍّ، وَاسْتُعِيرَ لَفْظُ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَهُوَ «السَّلْخُ» لِلْمُشَبَّهِ وَهُوَ كَشْفُ الضَّوْءِ وَاشْتُقَّ مِنْهُ «نَسْلَخُ» بِمَعْنَى نَكْشِفُ عَلَى طَرِيقِ الاِسْتِعَارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ التَّبَعِيَّةِ وَمِثَالُ مَا إِذَا كَانَ الطَّرَفَانِ حِسِّيَّيْنِ وَالْجَامِعُ بَعْضُهُ حِسِّيٌّ وَبَعْضُهُ عَقْلِيٌّ. قَوْلُكَ رَأَيْتُ بَدْرًا يَتَكَلَّمُ - تُرِيدُ شَخْصًا مِثْلَ «الْبَدْرِ» فِي حُسْنِ الطَّلْعَةِ وَعُلُوِّ الْقَدْرِ. فَحُسْنُ الطَّلْعَةِ حِسِّيٌّ وَعُلُوُّ الْقَدْرِ عَقْلِيٌّ - وَمِثَالُ مَا إِذَا كَانَ الطَّرَفَانِ عَقْلِيَّيْنِ وَلاَ يَكُونُ الْجَامِعُ فِيهِ إِلاَّ عَقْلِيًّا كَبَاقِي الأَقْسَامِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢] فَإِنَّ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ «الرُّقَادُ» أَيِ النَّوْمُ وَالْمُسْتَعَارَ لَهُ الْمَوْتُ وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا عَدَمُ ظُهُورِ الْفِعْلِ، وَالْجَمِيعُ عَقْلِيٌّ - وَإِجْرَاءُ الاِسْتِعَارَةِ شَبَّهَ الْمَوْتَ بِالنَّوْمِ بِجَامِعِ عَدَمِ ظُهُورِ الْفِعْلِ فِي كُلٍّ وَاسْتُعِيرَ لَفْظُ الْمُشَبَّهِ بِهِ لِلْمُشَبَّهِ عَلَى طَرِيقِ الاِسْتِعَارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ الأَصْلِيَّةِ - وَقَالَ بَعْضُهُمْ عَدَمُ ظُهُورِ الْفِعْلِ فِي الْمَوْتِ أَقْوَى. وَشَرْطُ الْجَامِعِ أَنْ يَكُونَ فِي الْمُسْتَعَارِ مِنْهُ أَقْوَى فَلْيُجْعَلِ الْجَامِعُ هُوَ «الْبَعْثُ» الَّذِي هُوَ فِي النَّوْمِ أَظْهَرُ وَقَرِينَةُ الاِسْتِعَارَةِ أَنَّ هَذَا الْكَلاَمَ كَلاَمُ الْمَوْتَى مَعَ قَوْلِهِ ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ [يس: ٥٢] وَعَلَى هَذَا يُقَالُ شَبَّهَ الْمَوْتَ بِالرُّقَادِ بِجَامِعِ عَدَمِ ظُهُورِ الْفِعْلِ فِي كُلٍّ. وَاسْتُعِيرَ الرُّقَادُ لِلْمَوْتِ. وَاشْتُقَّ مِنْهُ «مَرْقَدٌ» اسْمُ مَكَانِ الرُّقَادِ بِمَعْنَى قَبْرٍ اسْمُ مَكَانِ الْمَوْتِ عَلَى طَرِيقِ الاِسْتِعَارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ التَّبَعِيَّةِ - وَمِثَالُ مَا إِذَا كَانَ الْمُسْتَعَارُ مِنْهُ حِسِّيًّا وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ عَقْلِيًّا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ﴾ [الْحِجْرِ: ٩٤] فَإِنَّ الْمُسْتَعَارَ مِنْهُ كَسْرُ الزُّجَاجَةِ. وَهُوَ أَمْرٌ حِسِّيٌّ. وَالْمُسْتَعَارَ لَهُ التَّبْلِيغُ جَهْرًا وَالْجَامِعُ التَّأْثِيرُ أَيِ أَظْهِرِ الأَمْرَ إِظْهَارًا لاَ يُمْحَى - كَمَا صَدَعَ الزُّجَاجَةَ لاَ يَلْتَئِمُ وَإِجْرَاءُ الاِسْتِعَارَةِ شَبَّهَ التَّبْلِيغَ جَهْرًا بِكَسْرِ الزُّجَاجَةِ بِجَامِعِ التَّأْثِيرِ الشَّدِيدِ فِي كُلٍّ وَاسْتُعِيرَ الْمُشَبَّهُ بِهِ وَهُوَ «الصَّدْعُ» لِلْمُشَبَّهِ وَهُوَ التَّبْلِيغُ جَهْرًا - وَاشْتُقَّ مِنْهُ أَصْدَعُ بِمَعْنَى بَلِّغْ جَهْرًا. عَلَى طَرِيقِ الاِسْتِعَارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ التَّبَعِيَّةِ - وَمِثَالُ مَا إِذَا كَانَ الْمُسْتَعَارُ مِنْهُ عَقْلِيًّا وَالْمُسْتَعَارُ لَهُ حِسِّيًّا. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ﴾ [الْحَاقَّةِ: ١١] فَإِنَّ الْمُسْتَعَارَ لَهُ كَثْرَةُ الْمَاءِ وَهُوَ حِسِّيٌّ. وَالْمُسْتَعَارَ مِنْهُ التَّكَبُّرُ وَالْجَامِعُ الاِسْتِعْلاَءُ الْمُفْرِطُ وَهُمَا عَقْلِيَّانِ وَإِجْرَاءُ الاِسْتِعَارَةِ شَبَّهَتْ كَثْرَةُ الْمَاءِ الْمُفْرِطَةُ بِمَعْنَى الطُّغْيَانِ وَهُوَ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ. بِجَامِعِ الاِسْتِعْلاَءِ الْمُفْرِطِ فِي كُلٍّ وَاسْتُعِيرَ لَفْظُ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَهُوَ الطُّغْيَانُ لِلْمُشَبَّهِ وَهُوَ الْكَثْرَةُ الْمُفْرِطَةُ. وَاشْتُقَّ مِنْهُ طَغَى بِمَعْنَى كَثُرَ كَثْرَةً مُفْرِطَةً. عَلَى طَرِيقِ الاِسْتِعَارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ التَّبَعِيَّةِ. تَنْبِيهٌ الاِسْتِعَارَةُ الْمَكْنِيَّةُ تَنْقَسِمُ أَيْضًا إِلَى أَصْلِيَّةٍ وَتَبَعِيَّةٍ. وَإِلَى مُرَشَّحَةٍ وَمُجَرَّدَةٍ. وَمُطْلَقَةٍ. كَمَا انْقَسَمَتِ التَّصْرِيحِيَّةُ إِلَى مِثْلِ ذَلِكَ.

Line-by-line translation · المعاني

عِلْمُ الْبَيَانِ
The science of rhetoric.
عَامِّيَّةٌ - وَهِيَ الْقَرِينَةُ الْمُبْتَذَلَةُ الَّتِي لاَكَتْهَا الأَلْسُنُ فَلاَ تَحْتَاجُ إِلَى بَحْثٍ
Colloquialism - it is the trite indicator that tongues have chewed over, so it does not require research.
وَيَكُونُ شَكْلُ وَلَدِ الْبَقَرِ مِمَّا يُدْرَكُ بِحَاسَّةِ الْبَصَرِ
The shape of a calf is something perceived by the sense of sight.

…37 more translated lines, 26 more verbs and 85 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 88 nouns)