Jawahir al-Balagha by Ahmad al-Hashimi (جواهر البلاغة) — Page 205
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
عِلْمُ الْبَيَانِ
- وَإِذَا كَانَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعَارُ اسْمًا مُشْتَقًّا، أَوْ اسْمًا مُبْهَمًا دُونَ بَاقِي أَنْوَاعِ التَّبَعِيَّةِ
الْمُتَقَدِّمَةِ فَالِاسْتِعَارَةُ تَبَعِيَّةٌ مَكْنِيَّةٌ».
وَسُمِّيَتْ تَبَعِيَّةً لِأَنَّ جَرَيَانَهَا فِي الْمُشْتَقَّاتِ وَالْحُرُوفِ تَابِعٌ لِجَرَيَانِهَا أَوَّلًا فِي
الْجَوَامِدِ، وَفِي كُلِّيَّاتِ مَعَانِي الْحُرُوفِ - يَعْنِي أَنَّهَا سُمِّيَتْ تَبَعِيَّةً لِتَبَعِيَّتِهَا لِاسْتِعَارَةٍ أُخْرَى
لِأَنَّهَا فِي الْمُشْتَقَّاتِ تَابِعَةٌ لِلْمَصَادِرِ - وَفِي مَعَانِي الْحُرُوفِ تَابِعَةٌ لِمُتَعَلِّقِ مَعَانِيهَا - إِذْ
مَعَانِي الْحُرُوفِ جُزْئِيَّةٌ لَا تُتَصَوَّرُ الِاسْتِعَارَةُ إِلَّا بِوَاسِطَةِ كُلِّيٍّ مُسْتَقِلٍّ بِالْمَفْهُومِيَّةِ لِيَتَأَتَّى
كَوْنُهَا مُشَبَّهًا وَمُشَبَّهًا بِهَا، أَوْ مَحْكُومًا عَلَيْهَا أَوْ بِهَا نَحْوَ رَكِبَ فُلَانٌ كَتِفَيْ غَرِيمِهِ (١)
أَيْ لَازَمَهُ مُلَازَمَةً شَدِيدَةً وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ﴾ (٢) أَيْ تَمَكَّنُوا مِنَ
الْحُصُولِ عَلَى الْهِدَايَةِ التَّامَّةِ (٣) وَنَحْوَ أَذَقْتُهُ لِبَاسَ الْمَوْتِ (٤) أَيْ أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ.
تَنْبِيهَاتٌ - الْأَوَّلُ كُلُّ تَبَعِيَّةٍ قَرِينَتُهَا مَكْنِيَّةٌ.
الثَّانِي: - إِذَا أُجْرِيَتِ الِاسْتِعَارَةُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا امْتَنَعَ إِجْرَاؤُهَا الْأُخْرَى.
الثَّالِثُ - تَقْسِيمُ الِاسْتِعَارَةِ إِلَى أَصْلِيَّةٍ وَتَبَعِيَّةٍ عَامٌّ فِي كُلٍّ مِنَ الِاسْتِعَارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ
وَالْمَكْنِيَّةِ.
الْمَبْحَثُ السَّابِعُ
فِي تَقْسِيمِ الِاسْتِعَارَةِ الْمُصَرَّحَةِ بِاعْتِبَارِ الطَّرَفَيْنِ إِلَى عِنَادِيَّةٍ وَوِفَاقِيَّةٍ
فَالْعِنَادِيَّةُ - هِيَ الَّتِي لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُ طَرَفَيْهَا فِي شَيْءٍ وَاحِدٍ لِتَنَافِيهِمَا وَالْوِفَاقِيَّةُ
الْجُزْئِيُّ لِلْمَعْقُولِ الْجُزْئِيِّ الَّذِي سَرَى إِلَيْهِ التَّشْبِيهُ فَهِيَ تَبَعِيَّةٌ - وَالِاسْتِعَارَةُ فِي الضَّمِيرِ وَالْمَوْصُولِ
كَالتَّعْبِيرِ عَنِ الْمُذَكَّرِ بِضَمِيرِ الْمُؤَنَّثِ أَوْ بِمَوْصُولِهَا عَنْهُ لِشَبَهِهِ بِهَا. أَوْ عَكْسِهِ. فَتُشَبِّهُ الْمُذَكَّرَ
الْمُطْلَقَ بِالْمُؤَنَّثِ الْمُطْلَقِ فَيَسْرِي التَّشْبِيهُ فَتَسْتَعِيرُ الضَّمِيرَ أَوِ الْمَوْصُولَ لِلْجُزْءِ الْخَاصِّ.
(١) يُقَالُ فِي إِجْرَائِهَا شُبِّهَ اللُّزُومُ الشَّدِيدُ بِالرُّكُوبِ بِجَامِعِ السُّلْطَةِ وَالْقَهْرِ - وَاسْتُعِيرَ لَفْظُ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَهُوَ
الرُّكُوبُ لِلْمُشَبَّهِ وَهُوَ اللُّزُومُ، ثُمَّ اشْتُقَّ مِنَ الرُّكُوبِ بِمَعْنَى اللُّزُومِ رَكِبَ بِمَعْنَى لَزِمَ عَلَى طَرِيقِ
الِاسْتِعَارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ التَّبَعِيَّةِ.
(٢) سُورَةُ الْبَقَرَةِ: الْآيَةُ ٥.
(٣) يُقَالُ فِي إِجْرَائِهَا شُبِّهَ مُطْلَقُ ارْتِبَاطٍ بَيْنَ مَهْدِيٍّ وَهُدًى - بِمُطْلَقِ ارْتِبَاطٍ بَيْنَ مُسْتَعْلٍ وَمُسْتَعْلًى عَلَيْهِ
بِجَامِعِ التَّمَكُّنِ فِي كُلٍّ فَسَرَى التَّشْبِيهُ مِنَ الْكُلِّيَّيْنِ لِلْجُزْئِيَّاتِ ثُمَّ اسْتُعِيرَتْ «عَلَى» مِنْ جُزْئِيٍّ مِنْ
جُزْئِيَّاتِ الْمُشَبَّهِ بِهِ لِجُزْئِيٍّ مِنْ جُزْئِيَّاتِ الْمُشَبَّهِ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِعَارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ التَّبَعِيَّةِ.
(٤) يُقَالُ فِي إِجْرَائِهَا شُبِّهَتِ الْإِذَاقَةُ بِالْإِلْبَاسِ، وَاسْتُعِيرَ الْإِلْبَاسُ لِلْإِذَاقَةِ وَاشْتُقَّ مِنْهُ أَلْبَسَ بِمَعْنَى أَذَاقَ
عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِعَارَةِ الْمَكْنِيَّةِ التَّبَعِيَّةِ - ثُمَّ حُذِفَ لَفْظُ الْمُشَبَّهِ بِهِ وَرُمِزَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ لَوَازِمِهِ وَهُوَ
اللِّبَاسُ.
Line-by-line translation · المعاني
- عِلْمُ الْبَيَانِ
- The Science of Eloquence (Ilm al-Bayan).
- وَإِذَا كَانَ اللَّفْظُ الْمُسْتَعَارُ اسْمًا مُشْتَقًّا، أَوْ اسْمًا مُبْهَمًا دُونَ بَاقِي أَنْوَاعِ التَّبَعِيَّةِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَالِاسْتِعَارَةُ تَبَعِيَّةٌ مَكْنِيَّةٌ».
- If the borrowed term is a derived noun or an ambiguous noun, excluding the rest of the aforementioned types of dependency, then the metaphor is a dependent implied metaphor (isti'arah tabi'ah makniyyah).
- وَسُمِّيَتْ تَبَعِيَّةً لِأَنَّ جَرَيَانَهَا فِي الْمُشْتَقَّاتِ وَالْحُرُوفِ تَابِعٌ لِجَرَيَانِهَا أَوَّلًا فِي الْجَوَامِدِ، وَفِي كُلِّيَّاتِ مَعَانِي الْحُرُوفِ - يَعْنِي أَنَّهَا سُمِّيَتْ تَبَعِيَّةً لِتَبَعِيَّتِهَا لِاسْتِعَارَةٍ أُخْرَى لِأَنَّهَا فِي الْمُشْتَقَّاتِ تَابِعَةٌ لِلْمَصَادِرِ - وَفِي مَعَانِي الْحُرُوفِ تَابِعَةٌ لِمُتَعَلِّقِ مَعَانِيهَا - إِذْ مَعَانِي الْحُرُوفِ جُزْئِيَّةٌ لَا تُتَصَوَّرُ الِاسْتِعَارَةُ إِلَّا بِوَاسِطَةِ كُلِّيٍّ مُسْتَقِلٍّ بِالْمَفْهُومِيَّةِ لِيَتَأَتَّى كَوْنُهَا مُشَبَّهًا وَمُشَبَّهًا بِهَا، أَوْ مَحْكُومًا عَلَيْهَا أَوْ بِهَا نَحْوَ رَكِبَ فُلَانٌ كَتِفَيْ غَرِيمِهِ (١) أَيْ لَازَمَهُ مُلَازَمَةً شَدِيدَةً وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ﴾ (٢) أَيْ تَمَكَّنُوا مِنَ الْحُصُولِ عَلَى الْهِدَايَةِ التَّامَّةِ (٣) وَنَحْوَ أَذَقْتُهُ لِبَاسَ الْمَوْتِ (٤) أَيْ أَلْبَسْتُهُ إِيَّاهُ.
- It is called 'dependent' (taba'iyyah) because its occurrence in derivatives and particles is dependent upon its occurrence first in concrete nouns and in the universals of the meanings of particles—meaning it is called dependent due to its subordination to another metaphor, because in derivatives it is subordinate to the verbal nouns (masadir), and in the meanings of particles it is subordinate to the object of their meanings—since the meanings of particles are particular, and a metaphor cannot be conceived except through a universal that is independent in its conceptualization, so that it may be a subject of comparison (mushabbah) and an object of comparison (mushabbah bihi), or something judged upon or by, such as 'So-and-so rode the shoulders of his adversary' (1), meaning he clung to him intensely; and like His saying, the Almighty: 'Those are upon guidance from their Lord' (2), meaning they attained the acquisition of complete guidance (3); and like 'I made him taste the garment of death' (4), meaning I clothed him in it.
…10 more translated lines, 15 more verbs and 55 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (18 verbs · 58 nouns)
- كَانَ — to be
- سَمَّى — to name
- عَنَى — to mean
- عِلْمٌ — science
- بَيَانٌ — rhetoric
- لَفْظٌ — word