Jawahir al-Balagha by Ahmad al-Hashimi (جواهر البلاغة) — Page 134

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Jawahir al-Balagha by Ahmad al-Hashimi (جواهر البلاغة), page 134 — original page scan

Arabic text · النص

عِلْمُ الْمَعَانِي. الْبَابُ الثَّامِنُ. فِي الْوَصْلِ وَالْفَصْلِ. الْعَطْفُ. الْعِلْمُ بِمَوَاقِعِ الْجُمَلِ وَالْوُقُوفِ عَلَى مَا يَنْبَغِي أَنْ يُصْنَعَ فِيهَا مِنَ الْوَصْلِ وَالِاسْتِئْنَافِ وَالتَّهَدِّي إِلَى كَيْفِيَّةِ إِيقَاعِ حُرُوفِ الْعَطْفِ فِي مَوَاقِعِهَا، أَوْ تَرْكِهَا عِنْدَ عَدَمِ الْحَاجَةِ إِلَيْهَا صَعْبُ الْمَسْلَكِ، لَا يُوَفَّقُ لِلصَّوَابِ فِيهِ إِلَّا مَنْ أُوتِيَ قِسْطًا وَافِرًا مِنَ الْبَلَاغَةِ وَطُبِعَ عَلَى إِدْرَاكِ مَحَاسِنِهَا، وَرُزِقَ حَظًّا مِنَ الْمَعْرِفَةِ فِي ذَوْقِ الْكَلَامِ، وَذَلِكَ لِغُمُوضِ هَذَا الْبَابِ وَدِقَّةِ مَسْلَكِهِ، وَعَظِيمِ خَطَرِهِ، وَكَثِيرِ فَائِدَتِهِ، يَدُلُّ لِهَذَا أَنَّهُمْ جَعَلُوهُ حَدًّا لِلْبَلَاغَةِ - فَقَدْ سُئِلَ عَنْهَا بَعْضُ الْبُلَغَاءِ فَقَالَ: هِيَ مَعْرِفَةُ الْفَصْلِ وَالْوَصْلِ فَالْوَصْلُ عَطْفُ جُمْلَةٍ عَلَى أُخْرَى بِالْوَاوِ وَنَحْوِهَا - وَالْفَصْلُ تَرْكُ هَذَا الْعَطْفِ. اعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا تَوَالَتِ الْجُمْلَتَانِ لَا يَخْلُو الْحَالُ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِلْأُولَى مَحَلٌّ مِنَ الْإِعْرَابِ أَوْ لَا. وَإِنْ كَانَ لَهَا مَحَلٌّ مِنَ الْإِعْرَابِ فَلَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُقْصَدَ تَشْرِيكُ الثَّانِيَةِ لَهَا فِي حُكْمِ الْإِعْرَابِ أَوْ لَا. فَإِنْ قُصِدَ التَّشْرِيكُ عُطِفَتِ الثَّانِيَةُ عَلَيْهَا نَحْوَ ﴿وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ﴾ - وَإِلَّا فُصِلَتْ عَنْهَا نَحْوَ ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ﴾. لَمْ يُعْطَفْ قَوْلُهُ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ عَلَى مَا قَبْلَهُ لِئَلَّا يُشَارِكَهُ فِي حُكْمِ الْمَفْعُولِيَّةِ لِلْقَوْلِ وَهُوَ لَيْسَ مِمَّا قَالُوهُ كَمَا سَيَأْتِي - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا مَحَلٌّ مِنَ الْإِعْرَابِ فَإِنْ كَانَ لَهَا حُكْمٌ لَمْ يُقْصَدْ إِعْطَاؤُهُ لِلثَّانِيَةِ وَجَبَ الْفَصْلُ - دَفْعًا لِلتَّشْرِيكِ بَيْنَهُمَا - نَحْوَ ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى﴾ - لَمْ يُعْطَفْ قَوْلُهُ اللَّهُ يَعْلَمُ عَلَى مَا قَبْلَهُ لِئَلَّا يُشَارِكَهُ فِي حُكْمِ الْقَصْرِ فَيَكُونَ تَعَالَى مَقْصُورًا عَلَى هَذَا الْعِلْمِ - وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا ذَلِكَ الْحُكْمُ نَحْوَ زَيْدٌ خَطِيبٌ وَعَمْرٌو مُتَشَرِّعٌ - أَوْ قُصِدَ إِعْطَاءُ حُكْمِهَا لِلثَّانِيَةِ نَحْوَ إِنَّمَا زَيْدٌ كَاتِبٌ وَعَمْرٌو شَاعِرٌ، وَجَبَ الْوَصْلُ كَمَا رَأَيْتَ - مَا لَمْ تَكُنْ إِحْدَى الْجُمْلَتَيْنِ مُطْلَقًا مُنْقَطِعَةً عَنِ الْأُخْرَى انْقِطَاعًا كَامِلًا بِحَيْثُ لَا يَصِحُّ ارْتِبَاطُهُمَا - أَوْ مُتَّصِلَةً بِهَا اتِّصَالًا كَامِلًا بِحَيْثُ لَا تَصِحُّ الْمُغَايَرَةُ بَيْنَهُمَا، فَيَجِبُ الْفَصْلُ لِتَعَذُّرِ ارْتِبَاطِ الْمُنْقَطِعَتَيْنِ بِالْعَطْفِ وَعَدَمِ افْتِقَارِ الْمُتَّصِلَتَيْنِ إِلَى ارْتِبَاطٍ بِهِ وَيُحْمَلُ شِبْهُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْكَمَالَيْنِ عَلَيْهِ فَيُعْطَى حُكْمُهُ - وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا يُقْبَلُ فِي الْعَطْفِ إِلَّا عَطْفُ الْمُتَنَاسِبَاتِ مُفْرَدَةً أَوْ جُمَلًا بِالْوَاوِ أَوْ غَيْرِهَا، فَالشَّرْطُ وُجُودُ جِهَةٍ جَامِعَةٍ بَيْنَ الْمُتَعَاطِفَاتِ، فَنَحْوُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، مُحْدَثَةٌ (مَقْبُولٌ) وَنَحْوُ الشَّمْسِ وَالْأَرْنَبِ وَالْحِمَارِ، مُحْدَثَةٌ (غَيْرُ مَقْبُولٍ) لَكِنَّ اصْطِلَاحَهُمْ اخْتِصَاصُ الْوَصْلِ وَالْفَصْلِ بِالْجُمَلِ، وَبِالْوَاوِ - فَلَا يَحْسُنُ الْوَصْلُ إِلَّا بَيْنَ الْجُمَلِ الْمُتَنَاسِبَةِ. لَا الْمُتَّحِدَةِ وَلَا الْمُتَبَايِنَةِ.

Line-by-line translation · المعاني

عِلْمُ الْمَعَانِي.
The Science of Meanings.
الْبَابُ الثَّامِنُ.
Chapter Eight.
فِي الْوَصْلِ وَالْفَصْلِ.
On Connection and Separation.

…16 more translated lines, 26 more verbs and 87 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (29 verbs · 90 nouns)