Jawahir al-Balagha by Ahmad al-Hashimi (جواهر البلاغة) — Page 118

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Jawahir al-Balagha by Ahmad al-Hashimi (جواهر البلاغة), page 118 — original page scan

Arabic text · النص

عِلْمُ الْمَعَانِي ٣ - وَمِنْهَا طَلَبُ الِاخْتِصَارِ - نَحْوَ "يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ" (١) أَيْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ. ٤ - وَمِنْهَا اسْتِهْجَانُ التَّصْرِيحِ بِهِ نَحْوَ "مَا رَأَيْتُ مِنْهُ وَلَا رَأَى مِنِّي" أَيْ الْعَوْرَةَ. ٥ - وَمِنْهَا الْبَيَانُ بَعْدَ الْإِبْهَامِ - كَمَا فِي حَذْفِ مَفْعُولِ فِعْلِ الْمَشِيئَةِ (٢) وَنَحْوِهَا (٣) إِذَا وَقَعَ ذَلِكَ الْفِعْلُ شَرْطًا فَأَنَّ الْجَوَابَ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَيُبَيِّنُهُ بَعْدَ إِبْهَامِهِ فَيَكُونُ أَوْقَعَ فِي النَّفْسِ، وَيُقَدَّرُ الْمَفْعُولُ مَصْدَرًا مِنْ فِعْلِ الْجَوَابِ نَحْوَ "فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ" (٤) أَيْ فَمَنْ شَاءَ الْإِيمَانَ. ٦ - وَمِنْهَا الْمُحَافَظَةُ عَلَى سَجْعٍ - أَوْ : وَزْنٍ. فَالْأَوَّلُ : كَقَوْلِهِ تَعَالَى : "سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى" (٥) إِذْ لَوْ قِيلَ يَخْشَى اللَّهَ - لَمْ يَكُنْ عَلَى سَنَنِ رُؤُوسِ الْآيِ السَّابِقَةِ وَالثَّانِي - كَقَوْلِ الْمُتَنَبِّي : [الطَّوِيلُ] بَنَاهَا فَأَعْلَى وَالْقَنَا يَقْرَعُ الْقَنَا وَمَوْجُ الْمَنَايَا حَوْلَهَا مُتَلَاطِمُ ٧ - وَمِنْهَا تَعَيُّنُ الْمَفْعُولِ - نَحْوَ "رَعَتِ الْمَاشِيَةُ" (أَيْ نَبَاتًا). ٨ - وَمِنْهَا تَنْزِيلُ الْمُتَعَدِّي مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ لِعَدَمِ تَعَلُّقِ الْغَرَضِ بِالْمَعْمُولِ بَلْ يُجْعَلُ الْمَفْعُولُ نَسِيًّا، بِحَيْثُ لَا يَكُونُ مَلْحُوظًا مُقَدَّرًا. وَلَا يُلَاحَظُ تَعَلُّقُ الْفِعْلِ بِهِ أَصْلًا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : "هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ" (٦) . الثَّانِي : الْأَصْلُ فِي الْعَامِلِ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَى الْمَعْمُولِ. وَقَدْ يُعْكَسُ فَيُقَدَّمُ الْمَعْمُولُ عَلَى الْعَامِلِ لِأَغْرَاضٍ شَتَّى : ١ - مِنْهَا التَّخْصِيصُ - نَحْوَ "إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ" (٧) (١) سُورَةُ الْبَقَرَةِ : الْآيَةُ ٢٨٤ ، سُورَةُ الْمَائِدَةِ : الْآيَةُ ٤٠ . (٢) هَذَا التَّعْمِيمُ وَإِنْ أَمْكَنَ بِذِكْرِ الْمَفْعُولِ عَلَى صِيغَةِ الْعَامِّ، لَكِنْ يَفُوتُ الِاخْتِصَارُ الْمَطْلُوبُ. (٣) أَيْ مَا يُرَادِفُهَا فِي الْمَعْنَى كَالْإِرَادَةِ وَالْمَحَبَّةِ. (٤) سُورَةُ الْكَهْفِ : الْآيَةُ ٢٩ . (٥) سُورَةُ الْأَعْلَى : الْآيَةُ ١٠ . (٦) أَيْ فَالْغَرَضُ مُجَرَّدُ إِثْبَاتِ الْعِلْمِ وَنَفْيِهِ بِدُونِ مُلَاحَظَةِ تَعَلُّقِهِ بِمَعْلُومٍ عَامٍّ أَوْ خَاصٍّ - وَالْمَعْنَى لَا يَسْتَوِي مَنْ ثَبَتَتْ لَهُ حَقِيقَةُ الْعِلْمِ وَمَنْ لَمْ تَثْبُتْ لَهُ فَلَوْ قُدِّرَ لَهُ مَفْعُولٌ وَقِيلَ : "هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ" [الزُّمَرُ: ٩] لَفَاتَ هَذَا الْغَرَضُ، سُورَةُ الزُّمَرِ : الْآيَةُ ٩ . (٧) وَذَلِكَ لِأَنَّ الْمُنَاسِبَ لِمَقَامِ عَرْضِ الْعِبَادَةِ لَهُ تَعَالَى تَخْصِيصُهَا بِهِ لَا مُجَرَّدُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْعِبَادَةَ لَهُ، فَاسْتُفَادَ التَّخْصِيصُ مِنَ التَّقْدِيمِ إِنَّمَا هِيَ بِحَسَبِ الْمَقَامِ لَا بِأَصْلِ الْوَضْعِ، سُورَةُ الْفَاتِحَةِ: الْآيَةُ ٥ .

Line-by-line translation · المعاني

عِلْمُ الْمَعَانِي
The Science of Meanings (Ilm al-Ma'ani).
وَمِنْهَا طَلَبُ الِاخْتِصَارِ - نَحْوَ "يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ" (١) أَيْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ.
3 - Among them is the desire for brevity, such as 'He forgives whom He wills' (1), meaning He forgives sins.
وَمِنْهَا اسْتِهْجَانُ التَّصْرِيحِ بِهِ نَحْوَ "مَا رَأَيْتُ مِنْهُ وَلَا رَأَى مِنِّي" أَيْ الْعَوْرَةَ.
4 - Among them is the impropriety of stating it explicitly, such as 'I did not see from him, nor did he see from me,' meaning the private parts.

…18 more translated lines, 21 more verbs and 49 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (24 verbs · 52 nouns)