The Companions' Migration — Umar Embraces Islam — Page 18

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

The Companions' Migration — Umar Embraces Islam, page 18 — original page scan

Arabic text · النص

صِفَاتُ عُمَرَ. هِجْرَةُ الصَّحَابَةِ - إِسْلَامُ عُمَرَ. لَقَدْ كَانَ عُمَرُ، مُنْذُ طُفُولَتِهِ، مِثَالًا عَالِيًا لِلْعَقْلِ الرَّاجِحِ فَكَيْفَ انْدَفَعَ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ الْعَوْجَاءِ؟! وَكَيْفَ زَيَّنَ لَهُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقْدِمَ عَلَى ذَلِكَ الشَّرِّ الْمُسْتَطِير؟! أَتَحْسَبَان أَنَّهُ كَانَ يُقْدِمُ عَلَى هَذِهِ الْجَرِيمَةِ الشَّنْعَاءِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُسِيءٌ؟! أَكَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُحْسِنٌ؟! الْإِحْسَانَ كُلَّهُ. كَيْفَ تُعَلِّلُ ذَلِكَ؟ كَانَ حُسْنُ الْقَصْدِ حَادِيَهُ وَهَادِيَهُ. مَا أَقْدَرَكَ عَلَى اخْتِرَاعِ الْأَحَاجِيِّ وَالْأَلْغَازِ! الْأَمْرُ غَايَةٌ فِي الْوُضُوح: كَانَ عُمَرُ مُخْلِصًا لِوَطَنِهِ وَعَقِيدَتِهِ، مُتَفَانِيًا فِي الْبِرِّ بِأَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ. وَهَا هُوَ ذَا يَرَى رَجُلًا وَاحِدًا، يَجْهَرُ بِرَأْيِ جَدِيدٍ، لَا عَهْدَ لِقَوْمِهِ بِمِثْلِهِ، فَلَا يَكَادُ يُعْلِنُهُ حَتَّى تَشْتَعِلَ نَارُ الثَّوْرَةِ فِي مَكَّةَ، فَتَشْغَلَ أَهْلِيهَا عَنْ تِجَارَتِهِمْ، وَتُلْهِيَهُمْ عَنْ أَصْنَامِهِمُ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُهَا آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلِهِمْ؛ فَكَيْفَ تَعْجَبَانِ إِذَا رَأَيْتُمَاهُ يَتَحَمَّسُ لِعَقِيدَتِهِ الْخَاطِئَةِ، فِي نَظَرِنَا، بَعْدَ أَنِ اقْتَنَعَ بِهَا؟ وَأَيُّ غَرَابَةٍ فِي أَنْ يُجْمِعَ رَأْيَهُ عَلَى تَنْفِيذِ خُطَّتِهِ، كَلَّفَهُ ذَلِكَ مَا كَلَّفَهُ؟ عَدَاوَةُ عُمَرَ. يَا لَلْعَجَبِ أَكَانَ يَظُنُّ الرَّسُولَ مَصْدَرَ التَّفَرُّقِ وَالانْشِقَاقِ، وَهُوَ الَّذِي جَمَعَ كَلِمَةَ الْعَرَبِ وَوَصَّدَهَا، وَسَدَّدَ خُطَاهَا إِلَى أَقْوَمٍ سَبِيلٍ؟! أَكَذَلِكَ كَانَ يَظُنُّ بِأَوَّلِ مَنْ وُفِّقَ إِلَى تَوْحِيدِ الْعَرَبِ تَحْتَ رَايَةِ الْإِسْلَامِ، وَجَعْلِهَا حَقِيقَةً رَاهِنَةً؟! كَانَتِ الْبِيئَةُ الْفَاسِدَةُ الَّتِي تُحِيطُ بِهِ تُوهِمُهُ ذَلِكَ، وَكَانَتْ أَهْوَاءُ الْحَاقِدِينَ تَحْجُبُ عَنْهُ شَمْسَ الْحَقِيقَةِ السَّاطِعَةَ، كَمَا تَحْجُبُ السُّحُبُ الشَّمْسَ عَنِ الْأَنْظَارِ، فِي رَائِعَةِ النَّهَارِ. كَانَتْ ظُلُمَاتُ الْجَهَالَةِ تَحْجُبُ عَنِ الْقُلُوبِ نُورَ الرَّسُولِ. كَانَتْ قُلُوبُهُمْ كَالْأَعْيُنِ الْمِرَاضِ، لَا تَرَى النُّورَ! لَقَدْ أَرَادَ عُمَرُ أَمْرًا، وَأَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا!

Line-by-line translation · المعاني

لَقَدْ كَانَ عُمَرُ، مُنْذُ طُفُولَتِهِ، مِثَالًا عَالِيًا لِلْعَقْلِ الرَّاجِحِ فَكَيْفَ انْدَفَعَ فِي هَذِهِ الطَّرِيقِ الْعَوْجَاءِ؟!
Since childhood, Umar had been a paragon of sound judgment, so how could he have rushed down such a crooked path?
وَكَيْفَ زَيَّنَ لَهُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُقْدِمَ عَلَى ذَلِكَ الشَّرِّ الْمُسْتَطِير؟!
How did the devil make it seem so attractive for him to commit such widespread evil?
أَتَحْسَبَان أَنَّهُ كَانَ يُقْدِمُ عَلَى هَذِهِ الْجَرِيمَةِ الشَّنْعَاءِ، وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُسِيءٌ؟!
Do you both really think he set out to commit this heinous crime believing he was doing wrong?
أَكَانَ يَظُنُّ أَنَّهُ مُحْسِنٌ؟!
Did he actually think he was doing good?
الْإِحْسَانَ كُلَّهُ.
The ultimate good.
كَيْفَ تُعَلِّلُ ذَلِكَ؟
How do you explain that?
كَانَ حُسْنُ الْقَصْدِ حَادِيَهُ وَهَادِيَهُ.
Good intentions were his driving force and his guide.
مَا أَقْدَرَكَ عَلَى اخْتِرَاعِ الْأَحَاجِيِّ وَالْأَلْغَازِ!
You certainly have a knack for inventing riddles and puzzles!
الْأَمْرُ غَايَةٌ فِي الْوُضُوح: كَانَ عُمَرُ مُخْلِصًا لِوَطَنِهِ وَعَقِيدَتِهِ، مُتَفَانِيًا فِي الْبِرِّ بِأَهْلِهِ وَعَشِيرَتِهِ.
The matter is perfectly clear: Umar was sincere in his devotion to his homeland and his faith, and he was dedicated to the welfare of his family and clan.
وَهَا هُوَ ذَا يَرَى رَجُلًا وَاحِدًا، يَجْهَرُ بِرَأْيِ جَدِيدٍ، لَا عَهْدَ لِقَوْمِهِ بِمِثْلِهِ، فَلَا يَكَادُ يُعْلِنُهُ حَتَّى تَشْتَعِلَ نَارُ الثَّوْرَةِ فِي مَكَّةَ، فَتَشْغَلَ أَهْلِيهَا عَنْ تِجَارَتِهِمْ، وَتُلْهِيَهُمْ عَنْ أَصْنَامِهِمُ الَّتِي كَانَ يَعْبُدُهَا آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلِهِمْ؛ فَكَيْفَ تَعْجَبَانِ إِذَا رَأَيْتُمَاهُ يَتَحَمَّسُ لِعَقِيدَتِهِ الْخَاطِئَةِ، فِي نَظَرِنَا، بَعْدَ أَنِ اقْتَنَعَ بِهَا؟
He saw a single man proclaim a new idea, something his people had never encountered before. No sooner had he announced it than the fires of revolution ignited in Mecca, distracting the people from their trade and turning them away from the idols their forefathers had worshipped. Why, then, are you surprised to see him so passionate about a belief that—in our view—is wrong, once he had become convinced of it?
وَأَيُّ غَرَابَةٍ فِي أَنْ يُجْمِعَ رَأْيَهُ عَلَى تَنْفِيذِ خُطَّتِهِ، كَلَّفَهُ ذَلِكَ مَا كَلَّفَهُ؟
What is so strange about him being determined to carry out his plan, no matter the cost?
يَا لَلْعَجَبِ أَكَانَ يَظُنُّ الرَّسُولَ مَصْدَرَ التَّفَرُّقِ وَالانْشِقَاقِ، وَهُوَ الَّذِي جَمَعَ كَلِمَةَ الْعَرَبِ وَوَصَّدَهَا، وَسَدَّدَ خُطَاهَا إِلَى أَقْوَمٍ سَبِيلٍ؟!
How extraordinary! Did he really think the Messenger was a source of division and strife, when he was the one who united the Arabs and guided their steps toward the most upright path?
أَكَذَلِكَ كَانَ يَظُنُّ بِأَوَّلِ مَنْ وُفِّقَ إِلَى تَوْحِيدِ الْعَرَبِ تَحْتَ رَايَةِ الْإِسْلَامِ، وَجَعْلِهَا حَقِيقَةً رَاهِنَةً؟!
Did he truly think that of the very man who succeeded in uniting the Arabs under the banner of Islam and turning that unity into a living reality?
كَانَتِ الْبِيئَةُ الْفَاسِدَةُ الَّتِي تُحِيطُ بِهِ تُوهِمُهُ ذَلِكَ، وَكَانَتْ أَهْوَاءُ الْحَاقِدِينَ تَحْجُبُ عَنْهُ شَمْسَ الْحَقِيقَةِ السَّاطِعَةَ، كَمَا تَحْجُبُ السُّحُبُ الشَّمْسَ عَنِ الْأَنْظَارِ، فِي رَائِعَةِ النَّهَارِ.
The corrupt environment surrounding him deluded him, and the whims of the resentful hid the bright sun of truth from his sight, just as clouds obscure the sun in the middle of a clear day.
كَانَتْ ظُلُمَاتُ الْجَهَالَةِ تَحْجُبُ عَنِ الْقُلُوبِ نُورَ الرَّسُولِ.
The darkness of ignorance veiled the light of the Messenger from their hearts.
كَانَتْ قُلُوبُهُمْ كَالْأَعْيُنِ الْمِرَاضِ، لَا تَرَى النُّورَ!
Their hearts were like diseased eyes, unable to see the light!
لَقَدْ أَرَادَ عُمَرُ أَمْرًا، وَأَرَادَ اللَّهُ أَمْرًا!
Umar willed one thing, but Allah willed another!

Vocabulary · المفردات (32 verbs · 78 nouns)