Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 92
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
بِالِاسْتِهْزَاءِ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى. مُنَاسَبَةُ الْبَابِ لِلتَّوْحِيدِ مِنْ وَجْهَيْنِ: ١ - مِنْ جِهَةِ الرُّبُوبِيَّةِ، فَإِنَّ مَنْ أَتَى بِمَا يُشْعِرُ بِأَنَّ اللَّهَ لَهُ مُكْرِهٌ لَمْ يَقُمْ بِتَمَامِ رُبُوبِيَّتِهِ تَعَالَى لِأَنَّ مِنْ تَمَامِ الرُّبُوبِيَّةِ أَنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ، بَلْ إِنَّهُ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ. وَكَذَلِكَ فِيهِ نَقْصٌ مِنْ نَاحِيَةِ الرُّبُوبِيَّةِ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى وَهُوَ أَنَّ اللَّهَ يَتَعَاظَمُ الْأَشْيَاءَ الَّتِي يُعْطِيهَا فَكَانَ فِيهِ قَدْحٌ فِي جُودِهِ وَكَرَمِهِ. ٢ - مِنْ نَاحِيَةِ الْعَبْدِ فَإِنَّهُ يُشْعِرُ بِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ رَبِّهِ وَهَذَا نَقْصٌ فِي تَوْحِيدِ الْإِنْسَانِ سَوَاءٌ مِنْ جِهَةِ الْأُلُوهِيَّةِ أَوِ الرُّبُوبِيَّةِ أَوِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَلِهَذَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِالْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ. فَإِنْ قُلْتَ: مَا الْجَوَابُ عَمَّا وَرَدَ فِي دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْرُ خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاقْدِرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ» وَكَذَا مَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ الْمَشْهُورِ: «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي» فَالْجَوَابُ:
Line-by-line translation · المعاني
- بِالِاسْتِهْزَاءِ بِاللَّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
- This is a mockery of Allah, Glorified and Exalted is He.
- مُنَاسَبَةُ الْبَابِ لِلتَّوْحِيدِ مِنْ وَجْهَيْنِ:
- This chapter relates to monotheism in two ways:
- مِنْ جِهَةِ الرُّبُوبِيَّةِ، فَإِنَّ مَنْ أَتَى بِمَا يُشْعِرُ بِأَنَّ اللَّهَ لَهُ مُكْرِهٌ لَمْ يَقُمْ بِتَمَامِ رُبُوبِيَّتِهِ تَعَالَى لِأَنَّ مِنْ تَمَامِ الرُّبُوبِيَّةِ أَنَّهُ لَا مُكْرِهَ لَهُ، بَلْ إِنَّهُ لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ.
- First, regarding His Lordship: anyone who suggests that Allah is under any compulsion fails to acknowledge the perfection of His Lordship. True Lordship implies that He cannot be compelled; indeed, He is not questioned about what He does, as He says: 'He is not questioned about what He does, while they will be questioned.'
…3 more translated lines, 16 more verbs and 39 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (19 verbs · 42 nouns)
- أَتَى — to perform/bring
- أَشْعَرَ — to make feel
- قَامَ — to stand
- اِسْتِهْزَاء — mockery
- مُنَاسَبَة — suitability
- بَاب — chapter