Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 91

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 91 — original page scan

Arabic text · النص

وَجَلٌ - لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَلَيْسَ بِعَظِيمٍ يَتَعَاظَمُهُ أَيْ: لَا يَكُونُ الشَّيْءُ عَظِيمًا عِنْدَهُ حَتَّى لَا يُعْطِيَهُ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ هَيِّنٌ. الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَشْعُرُ بِأَنَّ الطَّالِبَ مُسْتَغْنٍ عَنِ اللَّهِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنْ شِئْتَ فَافْعَلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَفْعَلْ فَأَنَا لَا يَهُمُّنِي وَلِهَذَا قَالَ: «وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ» أَيْ يَسْأَلُ بِرَغْبَةٍ عَظِيمَةٍ، وَالتَّعْلِيقُ يُنَافِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُعَلِّقَ لِلشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ يَشْعُرُ أَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ، وَالْإِنْسَانُ يَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ - تَعَالَى - وَهُوَ يَشْعُرُ أَنَّهُ مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ غَايَةَ الِافْتِقَارِ وَأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَا سَأَلَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، بَلْ هُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ، إِذًا مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ أَنْ لَا يَدْعُوَ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ، بَلْ يَجْزِمَ فَيَقُولَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَهَلْ يَجْزِمُ بِالْإِجَابَةِ؟ الْجَوَابُ: إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَائِدًا إِلَى قُدْرَةِ اللَّهِ فَهَذَا يَجِبُ أَنْ تَجْزِمَ بِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. أَمَّا مِنْ حَيْثُ دُعَائِكَ أَنْتَ بِاعْتِبَارِ مَا عِنْدَكَ مِنَ الْمَوَانِعِ، أَوْ عَدَمِ تَوَافُرِ الْأَسْبَابِ فَإِنَّكَ قَدْ تَتَرَدَّدُ، وَمَعَ ذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ تُحْسِنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ - عَزَّ وَجَلَّ - قَالَ: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ فَالَّذِي وَفَّقَكَ لِدُعَائِهِ أَوَّلًا، سَيَمُنُّ عَلَيْكَ بِالْإِجَابَةِ آخِرًا لَا سِيَّمَا إِذَا أَتَى الْإِنْسَانُ بِأَسْبَابِ الْإِجَابَةِ، وَتَجَنَّبَ الْمَوَانِعَ، وَمِنَ الْمَوَانِعِ الِاعْتِدَاءُ فِي الدُّعَاءِ كَأَنْ يَدْعُوَ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ. وَمِنْهَا أَنْ يَدْعُوَ بِمَا لَا يُمْكِنُ شَرْعًا أَوْ قَدَرًا: فَشَرْعًا كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي نَبِيًّا. وَقَدَرًا: بِأَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ تَعَالَى بِأَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمُتَنَاقِضَيْنِ، وَهَذَا أَمْرٌ لَا يُمْكِنُ فَالِاعْتِدَاءُ بِالدُّعَاءِ مَانِعٌ مِنْ إِجَابَتِهِ، وَهُوَ مُحَرَّمٌ وَهُوَ أَشْبَهَ مَا يَكُونُ.

Line-by-line translation · المعاني

وَجَلٌ - لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ فَلَيْسَ بِعَظِيمٍ يَتَعَاظَمُهُ أَيْ: لَا يَكُونُ الشَّيْءُ عَظِيمًا عِنْدَهُ حَتَّى لَا يُعْطِيَهُ، بَلْ كُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ هَيِّنٌ.
If he fears anyone among His creation, then it is not something great that he deems too great; meaning: a thing is not so great in His sight that He would not grant it, rather everything is easy for Him.
الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَشْعُرُ بِأَنَّ الطَّالِبَ مُسْتَغْنٍ عَنِ اللَّهِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنْ شِئْتَ فَافْعَلْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَفْعَلْ فَأَنَا لَا يَهُمُّنِي وَلِهَذَا قَالَ: «وَلْيُعَظِّمِ الرَّغْبَةَ» أَيْ يَسْأَلُ بِرَغْبَةٍ عَظِيمَةٍ، وَالتَّعْلِيقُ يُنَافِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُعَلِّقَ لِلشَّيْءِ الْمَطْلُوبِ يَشْعُرُ أَنَّهُ مُسْتَغْنٍ عَنْهُ، وَالْإِنْسَانُ يَنْبَغِي أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ - تَعَالَى - وَهُوَ يَشْعُرُ أَنَّهُ مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ غَايَةَ الِافْتِقَارِ وَأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَا سَأَلَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ يَعْظُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ، بَلْ هُوَ هَيِّنٌ عَلَيْهِ، إِذًا مِنْ آدَابِ الدُّعَاءِ أَنْ لَا يَدْعُوَ بِهَذِهِ الصِّيغَةِ، بَلْ يَجْزِمَ فَيَقُولَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي، اللَّهُمَّ وَفِّقْنِي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَهَلْ يَجْزِمُ بِالْإِجَابَةِ؟
The third point: It implies that the seeker is independent of Allah, as if he is saying: 'If You wish, do it, and if You wish, do not do it, for it does not concern me.' For this reason, he said: 'And let him make his desire great,' meaning he should ask with great desire, and conditional phrasing contradicts that; because the one who makes the requested thing conditional feels that he is independent of it. A person should call upon Allah, the Exalted, while feeling that he is in the utmost need of Him, and that Allah is capable of granting him what he asked for, and that nothing is too great for Allah, rather it is easy for Him. Therefore, it is among the etiquettes of supplication not to pray with this phrasing, but rather to be firm and say: 'O Allah, forgive me,' 'O Allah, have mercy on me,' 'O Allah, grant me success,' and similar things. And should one be certain of the answer?
الْجَوَابُ: إِذَا كَانَ الْأَمْرُ عَائِدًا إِلَى قُدْرَةِ اللَّهِ فَهَذَا يَجِبُ أَنْ تَجْزِمَ بِأَنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ.
The answer: If the matter returns to the power of Allah, then you must be certain that Allah is capable of that, for Allah the Exalted said: 'Call upon Me, I will answer you.'

…3 more translated lines, 33 more verbs and 36 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (36 verbs · 39 nouns)