Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 90

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 90 — original page scan

Arabic text · النص

قَوْلُهُ: «لِيَعْزِمَ الْمَسْأَلَةَ»: اللَّامُ لَامُ الْأَمْرِ، وَمَعْنَى عَزْمِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي تَرَدُّدٍ بَلْ يَعْزِمَ بِدُونِ تَرَدُّدٍ وَلَا تَعْلِيقٍ. وَالْمَسْأَلَةُ: السُّؤَالُ أَيْ لِيَعْزِمَ فِي سُؤَالِهِ فَلَا يَجْعَلْهُ مُتَرَدِّدًا بِقَوْلِهِ: إِنْ شِئْتَ. قَوْلُهُ: «فَإِنَّ اللَّهَ لَا مُكْرِهَ لَهُ»: تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَنْ قَوْلِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ» أَيْ لَا أَحَدَ يُكْرِهُهُ عَلَى مَا يُرِيدُ فَيَمْنَعُهُ مِنْهُ، أَوْ مَا لَا يُرِيدُ فَيُلْزِمُهُ بِفِعْلِهِ. وَالْمَحْظُورُ فِي هَذَا التَّعْلِيقِ مِنْ وُجُوهٍ ثَلَاثَةٍ: الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ اللَّهَ لَهُ مُكْرِهٌ عَلَى الشَّيْءِ، وَأَنَّ وَرَاءَهُ مَنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْنَعَهُ فَيَقُولُ: أَنَا لَا أُكْرِهُكَ إِنْ شِئْتَ فَاغْفِرْ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَغْفِرْ. الثَّانِي: أَنَّ قَوْلَ الْقَائِلِ: إِنْ شِئْتَ كَأَنَّهُ يَرَى أَنَّ هَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ عَلَى اللَّهِ فَقَدْ لَا يَشَاؤُهُ، لِكَوْنِهِ عَظِيمًا عِنْدَهُ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ لِشَخْصٍ مِنَ النَّاسِ - وَالْمِثَالُ لِلصُّورَةِ بِالصُّورَةِ لَا لِلْحَقِيقَةِ بِالْحَقِيقَةِ -: أَعْطِنِي مِلْيُونَ رِيَالٍ إِنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ لَهُ ذَلِكَ رُبَّمَا يَكُونُ الشَّيْءُ عَظِيمًا يَتَثَاقَلُهُ فَقَوْلُكَ: إِنْ شِئْتَ، لِأَجْلِ أَنْ تُهَوِّنَ عَلَيْهِ الْمَسْأَلَةَ فَاللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لَا يَحْتَاجُ أَنْ تَقُولَ لَهُ إِنْ شِئْتَ، لِأَنَّهُ - سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ، وَلِهَذَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «وَلْيُعْظِمِ الرَّغْبَةَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ» وَلْيُعْظِمِ الرَّغْبَةَ: أَيْ لِيَسْأَلَ مَا شَاءَ مِنْ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ وَلَا يَقُلْ هَذَا كَثِيرٌ لَا أَسْأَلُ اللَّهَ إِيَّاهُ وَلِهَذَا قَالَ: «فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطَاهُ» أَيْ لَا يَكُونُ الشَّيْءُ عَظِيمًا عِنْدَهُ حَتَّى يَمْنَعَهُ وَيَبْخَلَ بِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى - كُلُّ شَيْءٍ يُعْطِيهِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَظِيمًا عِنْدَهُ فَاللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَبْعَثُ الْخَلْقَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ وَهَذَا أَمْرٌ عَظِيمٌ قَالَ تَعَالَى: {قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} وَلَيْسَ بِعَظِيمٍ فَكُلُّ مَا يُعْطِيهِ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ -.

Line-by-line translation · المعاني

قَوْلُهُ: «لِيَعْزِمَ الْمَسْأَلَةَ»:
His statement: 'Let him be resolute in his request'.
اللَّامُ لَامُ الْأَمْرِ، وَمَعْنَى عَزْمِ الْمَسْأَلَةِ أَنْ لَا يَكُونَ فِي تَرَدُّدٍ بَلْ يَعْزِمَ بِدُونِ تَرَدُّدٍ وَلَا تَعْلِيقٍ.
The lam here is the lam of command. Being resolute in a request means avoiding hesitation; one should be firm, without any wavering or conditions.
وَالْمَسْأَلَةُ: السُّؤَالُ أَيْ لِيَعْزِمَ فِي سُؤَالِهِ فَلَا يَجْعَلْهُ مُتَرَدِّدًا بِقَوْلِهِ: إِنْ شِئْتَ.
The term 'request' refers to the act of asking. One should be resolute in their petition, not making it tentative by adding, 'If You will'.

…13 more translated lines, 23 more verbs and 29 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 32 nouns)