Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 63
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
فَلَمَّا جَامَعَ آدَمُ حَوَّاءَ حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا - أَي آدَمُ وَحَوَّاءُ - اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا، فَأَشْرَكَ آدَمُ وَحَوَّاءُ بِاللَّهِ لَكِنْ يَقُولُونَ إِشْرَاكُ طَاعَةٍ لَا إِشْرَاكُ عِبَادَةٍ، فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُنْطَبِقٌ عَلَى الْمَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَسَنُبَيِّنُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَجْهَ ضَعْفِهِ وَبُطْلَانِهِ. وَهُنَاكَ قَوْلٌ ثَالِثٌ: أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ أَي آدَمُ وَحَوَّاءُ: «فَلَمَّا تَغَشَّاهَا» انْتَقَلَ مِنَ الْعَيْنِ إِلَى النَّوْعِ، أَي مِنْ آدَمَ، إِلَى النَّوْعِ الَّذِي هُوَ جِنْسُ بَنِي آدَمَ أَي فَلَمَّا تَغَشَّى الْإِنْسَانُ الَّذِي تَسَلْسَلَ مِنْ آدَمَ وَحَوَّاءَ زَوْجَتَهُ . . . إِلَى آخِرِهِ، وَلَهَذَا قَالَ تَعَالَى: فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِالْجَمْعِ وَلَمْ يَقُلْ عَمَّا يُشْرِكَانِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ أَي جَعَلْنَا الشُّهُبَ الْخَارِجَةَ مِنْهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً أَي جَعَلْنَاهُ بِالنَّوْعِ فَأَوَّلُ الْآيَةِ فِي آدَمَ وَحَوَّاءَ ثُمَّ انْتَقَلَتْ مِنَ الْعَيْنِ إِلَى النَّوْعِ. وَهَذَا التَّفْسِيرُ لَهُ وَجْهٌ، وَفِيهِ تَنْزِيهُ آدَمَ وَحَوَّاءَ مِنَ الشِّرْكِ، لَكِنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الرَّكَاكَةِ لِتَشَتُّتِ الضَّمَائِرِ فَقَوْلُهُ: «فَلَمَّا تَغَشَّاهَا» هَذَا شَيْءٌ آخَرُ غَيْرُ الْأَوَّلِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ: فَجَمَعَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُثَنَّى الْجِنْسُ أَوِ الِاثْنَيْنِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ فَصَحَّ أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ إِلَيْهِ مَجْمُوعًا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا وَلَمْ يَقُلِ اقْتَتَلَتَا لِأَنَّ الطَّائِفَتَيْنِ جَمَاعَةٌ.
Line-by-line translation · المعاني
- فَلَمَّا جَامَعَ آدَمُ حَوَّاءَ حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا - أَي آدَمُ وَحَوَّاءُ - اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ
- When Adam had intercourse with Eve, she conceived a light pregnancy and went about with it, but when she became heavy, they both—meaning Adam and Eve—prayed to Allah, their Lord, saying, 'If You give us a righteous child, we will surely be among the grateful.'
- فَلَمَّا آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا، فَأَشْرَكَ آدَمُ وَحَوَّاءُ بِاللَّهِ لَكِنْ يَقُولُونَ إِشْرَاكُ طَاعَةٍ لَا إِشْرَاكُ عِبَادَةٍ، فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ
- But when He gave them a righteous child, they attributed partners to Him regarding what He had given them; thus Adam and Eve associated partners with Allah, though it is said that this was an association of obedience, not an association of worship, and exalted is Allah above what they associate with Him.
- وَهَذَا التَّفْسِيرُ مُنْطَبِقٌ عَلَى الْمَرْوِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، وَسَنُبَيِّنُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - وَجْهَ ضَعْفِهِ وَبُطْلَانِهِ.
- This interpretation aligns with what is narrated from Ibn Abbas, may Allah be pleased with them both, and we will explain—if Allah the Exalted wills—the aspect of its weakness and invalidity.
…5 more translated lines, 16 more verbs and 46 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (19 verbs · 49 nouns)
- جَامَعَ — to have intercourse
- حَمَلَ — to carry
- مَرَّ — to pass
- حَمْلٌ — pregnancy
- خَفِيفٌ — light
- شَاكِرٌ — grateful person