Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 62

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 62 — original page scan

Arabic text · النص

الْقَابِلَةُ امْرَأَةٌ مُتْقِنَةٌ جَيِّدَةٌ، فَهُنَا أَضَافَ النِّعْمَةَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ الشِّرْكِ وَلَا يَصِلُ إِلَى حَدِّ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ، لِأَنَّهُ أَضَافَ النِّعْمَةَ إِلَى السَّبَبِ وَنَسِيَ الْمُسَبِّبَ وَهُوَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ لَا يُشْرِكَ مِنْ نَاحِيَةِ الرُّبُوبِيَّةِ بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ خَرَجَ سَالِمًا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ وَلَكِنْ يُشْرِكُ مِنْ نَاحِيَةِ الْعُبُودِيَّةِ فَيُقَدِّمُ مَحَبَّتَهُ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَيُلْهِيهِ عَنْ طَاعَةِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ قَالَ تَعَالَى: إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَاللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ. فَكَيْفَ تَجْعَلُ هَذَا الْوَلَدَ نِدًّا لِلَّهِ فِي الْمَحَبَّةِ؟ وَرُبَّمَا قَدَّمْتَ مَحَبَّتَهُ عَلَى مَحَبَّةِ اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْمُتَفَضِّلُ عَلَيْكَ بِهِ، وَلِهَذَا قَالَ: «فَلَمَّا آتَاهُمَا» فَفِيهِ نَقْدٌ لَاذِعٌ أَنْ يَجْعَلَ شَرِيكًا مَعَ اللَّهِ مَعَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُتَفَضِّلُ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ أَيْ: تَرَفَّعَ وَتَقَدَّسَ عَمَّا يُشْرِكُونَ بِهِ مِنْ هَذِهِ الْأَصْنَامِ وَغَيْرِهَا. فَالْآيَةُ صَرِيحَةٌ وَوَاضِحَةٌ، وَهِيَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ قَوْلَهُ: خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ: أَيْ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ لَيْسَ فِيهَا تَعَرُّضٌ لِآدَمَ وَحَوَّاءَ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَيَكُونُ السِّيَاقُ فِيهَا جَارِيًا عَلَى الْأُسْلُوبِ الْعَرَبِيِّ الْفَصِيحِ الَّذِي لَهُ نَظِيرٌ فِي الْقُرْآنِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَيْ مِنْ جِنْسِهِمْ، وَبِهَذَا التَّفْسِيرِ الْوَاضِحِ الْبَيِّنِ يَسْلَمُ الْإِنْسَانُ مِنْ إِشْكَالَاتٍ كَثِيرَةٍ. أَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ أَيْ آدَمَ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا أَيْ حَوَّاءَ، فَيَكُونُ مَعْنَى الْآيَةِ خَلَقَكُمْ مِنْ آدَمَ وَحَوَّاءَ.

Line-by-line translation · المعاني

الْقَابِلَةُ امْرَأَةٌ مُتْقِنَةٌ جَيِّدَةٌ، فَهُنَا أَضَافَ النِّعْمَةَ إِلَى غَيْرِ اللَّهِ وَهَذَا نَوْعٌ مِنَ الشِّرْكِ
The midwife is a skilled and capable woman; here, he has attributed a blessing to someone other than Allah, which constitutes a form of polytheism.
وَلَا يَصِلُ إِلَى حَدِّ الشِّرْكِ الْأَكْبَرِ، لِأَنَّهُ أَضَافَ النِّعْمَةَ إِلَى السَّبَبِ وَنَسِيَ الْمُسَبِّبَ وَهُوَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ.
It does not reach the level of major polytheism, as he has attributed the blessing to the secondary cause while forgetting the Ultimate Cause, who is Allah, the Almighty and Majestic.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ لَا يُشْرِكَ مِنْ نَاحِيَةِ الرُّبُوبِيَّةِ بَلْ يُؤْمِنُ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ خَرَجَ سَالِمًا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ
The third aspect is that one does not commit shirk regarding Lordship, but rather believes this child was born safely solely by the grace and mercy of Allah.

…11 more translated lines, 16 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (19 verbs · 55 nouns)