Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 291
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ فَقَدْ ضَلَّ . وَمِنَ الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ قَوْلُهُمْ : طَرِيقَةُ السَّلَفِ أَسْلَمُ وَطَرِيقَةُ الْخَلَفِ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ وَهَذَا الْقَوْلُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ التَّنَاقُضِ قَدْ يُوصِلُ إِلَى الْكُفْرِ فَهُوَ: أَوَّلًا : فِيهِ تَنَاقُضٌ لِأَنَّهُمْ قَالُوا : طَرِيقَةُ السَّلَفِ أَسْلَمُ، وَلَا يُعْقَلُ أَنْ تَكُونَ الطَّرِيقَةُ أَسْلَمَ وَغَيْرُهَا أَعْلَمَ وَأَحْكَمَ ؛ لِأَنَّ الْأَسْلَمَ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ وَأَحْكَمَ فَلَا سَلَامَةَ إِلَّا بِعِلْمٍ بِأَسْبَابِ السَّلَامَةِ وَحِكْمَةٍ فِي سُلُوكِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ . ثَانِيًا : أَيْنَ الْعِلْمُ وَالْحِكْمَةُ مِنَ التَّحْرِيفِ وَالتَّعْطِيلِ؟ ثَالِثًا : يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ الْحَالِفُونَ أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْ رَسُولِهِ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ ؛ لِأَنَّ طَرِيقَةَ السَّلَفِ هِيَ طَرِيقَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ . رَابِعًا : أَنَّهَا قَدْ تَصِلُ إِلَى الْكُفْرِ لِأَنَّهَا تَسْتَلْزِمُ تَجْهِيلَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَتَسْفِيهَهُ، فَتَجْهِيلُهُ ضِدُّ الْعِلْمِ، وَتَسْفِيهُهُ ضِدُّ الْحِكْمَةِ، وَهَذَا خَطَرٌ عَظِيمٌ . فَهَذِهِ الْعِبَارَةُ بَاطِلَةٌ حَتَّى وَإِنْ أَرَادُوا بِهَا مَعْنًى صَحِيحًا، لِأَنَّ هَؤُلَاءِ بَحَثُوا وَتَعَمَّقُوا وَخَاضُوا فِي أَشْيَاءَ كَانَ السَّلَفُ لَمْ يَتَكَلَّمُوا فِيهَا فَإِنَّ خَوْضَهُمْ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ هُوَ الَّذِي ضَرَّهُمْ وَأَوْصَلَهُمْ إِلَى الْحَيْرَةِ وَالشَّكِّ، وَصَدَقَ - ﷺ - حِينَ قَالَ : «هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ» فَلَوْ أَنَّهُمْ بَقُوا عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ وَلَمْ يَتَنَطَّعُوا لَمَا وَصَلُوا إِلَى هَذَا الشَّكِّ وَالْحَيْرَةِ وَالتَّحْرِيفِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْكَلَامِ كَانَ يَتَمَنَّى أَنْ يَمُوتَ عَلَى عَقِيدَةِ أُمِّهِ الْعَجُوزِ الَّتِي لَا تَعْرِفُ هَذَا الضَّلَالَ، وَيَقُولُ بَعْضُهُمْ : هَا أَنَا أَمُوتُ عَلَى عَقِيدَةِ عَجَائِزِ نَيْسَابُورَ. وَهَذَا مِنْ شِدَّةِ مَا وَجَدُوا مِنَ الشَّكِّ وَالْقَلَقِ وَالْحَيْرَةِ، وَلَا تَظُنَّ أَنَّ الْعَقِيدَةَ الْفَاسِدَةَ يُمْكِنُ أَنْ يَعِيشَ الْإِنْسَانُ عَلَيْهَا أَبَدًا، لَا يُمْكِنُ أَنْ يَعِيشَ الْإِنْسَانُ إِلَّا أُخْرِجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْعِلْمِ / بَابُ هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
Line-by-line translation · المعاني
- أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ فَقَدْ ضَلَّ
- He who claims to be more knowledgeable and wiser has gone astray.
- وَمِنَ الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ قَوْلُهُمْ : طَرِيقَةُ السَّلَفِ أَسْلَمُ وَطَرِيقَةُ الْخَلَفِ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ وَهَذَا الْقَوْلُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ التَّنَاقُضِ قَدْ يُوصِلُ إِلَى الْكُفْرِ فَهُوَ:
- Among their famous sayings is: 'The way of the Salaf (predecessors) is safer, while the way of the Khalaf (successors) is more knowledgeable and wiser.' This statement, despite the contradiction it contains, may lead to disbelief, for it is:
- أَوَّلًا : فِيهِ تَنَاقُضٌ لِأَنَّهُمْ قَالُوا : طَرِيقَةُ السَّلَفِ أَسْلَمُ، وَلَا يُعْقَلُ أَنْ تَكُونَ الطَّرِيقَةُ أَسْلَمَ وَغَيْرُهَا أَعْلَمَ وَأَحْكَمَ ؛ لِأَنَّ الْأَسْلَمَ يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونَ أَعْلَمَ وَأَحْكَمَ فَلَا سَلَامَةَ إِلَّا بِعِلْمٍ بِأَسْبَابِ السَّلَامَةِ وَحِكْمَةٍ فِي سُلُوكِ هَذِهِ الْأَسْبَابِ
- First: It contains a contradiction, because they said: 'The way of the Salaf is safer,' and it is inconceivable that a way could be safer while another is more knowledgeable and wiser; for the safer way necessitates being more knowledgeable and wiser, as there is no safety except through knowledge of the causes of safety and wisdom in following these causes.
…6 more translated lines, 23 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (26 verbs · 44 nouns)
- ضَلَّ — to go astray
- أَوْصَلَ — to lead to
- عَقَلَ — to understand
- مَشْهُورٌ — famous
- قَوْلٌ — saying
- طَرِيقَةٌ — method