Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 289

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 289 — original page scan

Arabic text · النص

قَوْلُهُ : ثُمَّ قَرَأَ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ الْآيَةَ : هَذَا مَعْنَى الْآيَةِ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ غَيْرَهُ وَأَنَّ السَّمَاوَاتِ مَطْوِيَّاتٌ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ بِيَمِينِهِ أَيْ يَدِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَفْسِيرُهُ ، وَتَفْسِيرُهُ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ حَيْثُ التَّرْتِيبِ لَكِنَّهُ فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى مِنْ حَيْثُ الْقَبُولِ . وَأَمَّا تَفْسِيرُ أَهْلِ التَّحْرِيفِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ : «قَبْضَتُهُ» أَيْ فِي قَبْضَتِهِ وَمُلْكِهِ وَتَصَرُّفِهِ، وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّ الْمُلْكَ وَالتَّصَرُّفَ كَائِنٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَبْلَهُ وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ : «السَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ أَيْ تَالِفَةٌ وَهَالِكَةٌ كَمَا تَقُولُ : انْطَوَى ذِكْرُ فُلَانٍ، أَيْ زَالَ ذِكْرُهُ «بِيَمِينِهِ» أَيْ بِقَسَمِهِ، لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ فَجَعَلُوا الْمُرَادَ بِالْيَمِينِ الْقَسَمَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْخُرَافَاتِ الَّتِي يَلْجَأُ إِلَيْهَا أَهْلُ التَّحْرِيفِ وَهَذَا لِظَنِّهِمُ الْفَاسِدِ بِاللَّهِ حَيْثُ زَعَمُوا أَنَّ إِثْبَاتَ مِثْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ يَسْتَلْزِمُ التَّمْثِيلَ، فَصَارُوا يُنْكِرُونَ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، وَمَا أَثْبَتَهُ رَسُولُهُ وَسَلَفُ الْأُمَّةِ بِشُبُهَاتٍ يَدْعُونَهَا حُجَجًا . فَيُقَالُ لَهُمْ : هَلْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِاللَّهِ مِنَ اللَّهِ؟ إِنْ قَالُوا: نَعَمْ كَفَرُوا، وَإِنْ قَالُوا لَا قُلْنَا هَلْ أَنْتُمْ أَفْصَحُ فِي التَّعْبِيرِ عَنِ الْمَعَانِي مِنَ اللَّهِ؟ إِنْ قَالُوا : نَعَمْ كَفَرُوا، وَإِنْ قَالُوا لَا خُصِمُوا وَقُلْنَا لَهُمْ : إِنَّ اللَّهَ بَيَّنَ ذَلِكَ أَبْلَغَ بَيَانٍ بِأَنَّ الْأَرْضَ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالرَّسُولُ ﷺ - أَقَرَّ الْحِبْرَ عَلَى مَا ذَكَرَ فِيمَا يُطَابِقُ الْآيَةَ وَهَلْ أَنْتُمْ أَنْصَحُ مِنَ الرَّسُولِ لِعِبَادِ اللَّهِ؟ فَسَيَقُولُونَ : لَا . فَإِذَا كَانَ كَلَامُهُ - تَعَالَى - أَفْصَحَ الْكَلَامِ ، وَأَصْدَقَهُ، وَأَبْيَنَهُ، وَأَعْلَمَ بِمَا يَقُولُ لَزِمَ عَلَيْنَا أَنْ نَقُولَ مِثْلَ مَا قَالَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَسْنَا بِمُذْنِبِينَ بَلِ الذَّنْبُ عَلَى مَنْ صَرَفَ كَلَامَهُ عَنْ حَقِيقَتِهِ الَّتِي أَرَادَهُ اللَّهُ بِهَا .

Line-by-line translation · المعاني

قَوْلُهُ : ثُمَّ قَرَأَ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ الْآيَةَ : هَذَا مَعْنَى الْآيَةِ الَّتِي لَا تَحْتَمِلُ غَيْرَهُ وَأَنَّ السَّمَاوَاتِ مَطْوِيَّاتٌ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ بِيَمِينِهِ أَيْ يَدِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، لِأَنَّ ذَلِكَ تَفْسِيرُهُ ، وَتَفْسِيرُهُ فِي الدَّرَجَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ حَيْثُ التَّرْتِيبِ لَكِنَّهُ فِي الدَّرَجَةِ الْأُولَى مِنْ حَيْثُ الْقَبُولِ
His statement: 'Then he recited: "And they have not appraised Allah with true appraisal, while the entire earth will be within His grip on the Day of Resurrection"'—this is the meaning of the verse, which admits no other, and that the heavens will be folded like the folding of a scroll for the books by His right hand, meaning His hand, Blessed and Exalted is He, because that is its interpretation; and its interpretation is in the second degree in terms of arrangement, but it is in the first degree in terms of acceptance.
وَأَمَّا تَفْسِيرُ أَهْلِ التَّحْرِيفِ فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ : «قَبْضَتُهُ» أَيْ فِي قَبْضَتِهِ وَمُلْكِهِ وَتَصَرُّفِهِ، وَهُوَ خَطَأٌ لِأَنَّ الْمُلْكَ وَالتَّصَرُّفَ كَائِنٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَقَبْلَهُ
As for the interpretation of the people of distortion, some of them say: 'His grip' means in His grasp, His dominion, and His disposal, and this is an error because dominion and disposal exist on the Day of Resurrection and before it.
وَقَوْلُ بَعْضِهِمْ : «السَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ أَيْ تَالِفَةٌ وَهَالِكَةٌ كَمَا تَقُولُ : انْطَوَى ذِكْرُ فُلَانٍ، أَيْ زَالَ ذِكْرُهُ «بِيَمِينِهِ» أَيْ بِقَسَمِهِ، لِأَنَّهُ قَالَ تَعَالَى : كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ فَجَعَلُوا الْمُرَادَ بِالْيَمِينِ الْقَسَمَ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْخُرَافَاتِ الَّتِي يَلْجَأُ إِلَيْهَا أَهْلُ التَّحْرِيفِ
And the statement of some of them: 'The heavens are folded, meaning perished and destroyed, just as you say: "The mention of so-and-so has folded," meaning his mention has ceased; "by His right hand" means by His oath, because He, the Exalted, said: "Everyone upon the earth will perish, and there will remain the Face of your Lord," so they made the intended meaning of the right hand an oath, along with other such superstitions to which the people of distortion resort.

…6 more translated lines, 23 more verbs and 56 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 59 nouns)