Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 264

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 264 — original page scan

Arabic text · النص

لَوْ كَانَ شِرْكاً وَبِدُونِ تَوْبَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ لَهُ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ. قَوْلُهُ: (وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ): ظَاهِرُ الْإِضَافَةِ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ اللَّهَ أَحْبَطَ عَمَلَهُ كُلَّهُ؛ لِأَنَّ الْمُفْرَدَ الْمُضَافَ الْأَصْلُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ عَامّاً. وَوَجْهُ إِحْبَاطِ اللَّهِ عَمَلَهُ عَلَى سَبِيلِ الْعُمُومِ - حَسَبَ فَهْمِنَا وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ - أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ يَتَعَبَّدُ اللَّهَ وَفِي نَفْسِهِ إِعْجَابٌ بِعَمَلِهِ، وَإِدْلَالٌ بِمَا عَمِلَ عَلَى اللَّهِ كَأَنَّهُ يَمُنُّ عَلَى اللَّهِ بِعَمَلِهِ وَحِينَئِذٍ يَفْتَقِدُ رُكْناً عَظِيماً مِنْ أَرْكَانِ الْعِبَادَةِ، لِأَنَّ الْعِبَادَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الذُّلِّ وَالْخُضُوعِ، فَلَابُدَّ أَنْ تَكُونَ عَبْداً لِلَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - بِمَا تَعَبَّدَكَ بِهِ وَبِمَا بَلَّغَكَ مِنْ كَلَامِهِ، وَكَثِيرٌ مِنَ الَّذِينَ يَتَعَبَّدُونَ اللَّهَ بِمَا تَعَبَّدَهُمْ بِهِ لَا يَتَعَبَّدُونَ بِوَحْيِهِ، قَدْ يَصْعُبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْجِعُوا عَنْ رَأْيِهِمْ إِذَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْخَطَأُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ وَيُحَرِّفُونَ النُّصُوصَ مِنْ أَجْلِهِ، وَالْوَاجِبُ أَنْ تَكُونَ لِلَّهِ عَبْداً حَتَّى فِيمَا بَلَّغَكَ مِنْ وَحْيِهِ بِحَيْثُ تَخْضَعُ لَهُ خُضُوعاً كَامِلاً حَتَّى تُحَقِّقَ الْعُبُودِيَّةَ. وَفِيهِ احْتِمَالُ مَعْنَى أَحْبَطْتُ عَمَلَكَ أَيْ عَمَلَكَ الَّذِي كُنْتَ تَفْتَخِرُ بِهِ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ وَهَذَا أَهْوَنُ، لِأَنَّ الْعَمَلَ إِذَا حَصَلَتْ فِيهِ إِسَاءَةٌ بَطَلَ وَحْدَهُ دُونَ غَيْرِهِ. وَنَظِيرُ هَذَا مِمَّا يَحْتَمِلُ الْعُمُومَ وَالْخُصُوصَ قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِيمَنْ مَنَعَ الزَّكَاةَ: (فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ مَالِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا) فَقَوْلُهُ: وَشَطْرَ مَالِهِ هَلِ الْمُرَادُ جَمِيعُ مَالِهِ أَوْ مَالُهُ الَّذِي مَنَعَ.

Line-by-line translation · المعاني

لَوْ كَانَ شِرْكاً وَبِدُونِ تَوْبَةٍ فَإِنَّهُ لَا يُغْفَرُ لَهُ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ.
If it is polytheism and there is no repentance, it will not be forgiven, for Allah says: "Indeed, Allah does not forgive that partners be associated with Him."
قَوْلُهُ: (وَأَحْبَطْتُ عَمَلَكَ): ظَاهِرُ الْإِضَافَةِ فِي الْحَدِيثِ: أَنَّ اللَّهَ أَحْبَطَ عَمَلَهُ كُلَّهُ؛ لِأَنَّ الْمُفْرَدَ الْمُضَافَ الْأَصْلُ فِيهِ أَنْ يَكُونَ عَامّاً.
Regarding the phrase, "I have nullified your deed," the apparent grammatical construction in the Hadith suggests that Allah nullified all of his deeds, as a singular noun in a genitive construction is fundamentally inclusive.
وَوَجْهُ إِحْبَاطِ اللَّهِ عَمَلَهُ عَلَى سَبِيلِ الْعُمُومِ - حَسَبَ فَهْمِنَا وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ - أَنَّ هَذَا الرَّجُلَ كَانَ يَتَعَبَّدُ اللَّهَ وَفِي نَفْسِهِ إِعْجَابٌ بِعَمَلِهِ، وَإِدْلَالٌ بِمَا عَمِلَ عَلَى اللَّهِ كَأَنَّهُ يَمُنُّ عَلَى اللَّهِ بِعَمَلِهِ وَحِينَئِذٍ يَفْتَقِدُ رُكْناً عَظِيماً مِنْ أَرْكَانِ الْعِبَادَةِ، لِأَنَّ الْعِبَادَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى الذُّلِّ وَالْخُضُوعِ،
The reason Allah nullified his deeds entirely—as we understand it, though Allah knows best—is that this man worshipped Allah while harboring self-admiration and arrogance. He acted as if he were doing Allah a favor, thereby missing a fundamental pillar of worship, which must be built upon humility and submission.

…4 more translated lines, 23 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (26 verbs · 55 nouns)