Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 26

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 26 — original page scan

Arabic text · النص

بَلْ لَا نَسْتَطِيعُ بُلُوغَهَا . ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ سَبَّ اللَّهَ أَوْ رَسُولَهُ أَوْ كِتَابَهُ هَلْ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ : الْقَوْلُ الْأَوَّلُ : أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، بَلْ يُقْتَلُ كَافِرًا، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُدْعَى لَهُ بِالرَّحْمَةِ، وَيُدْفَنُ فِي مَحَلٍّ بَعِيدٍ عَنْ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ قَالَ : إِنَّهُ تَابَ أَوْ إِنَّهُ أَخْطَأَ، لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ هَذِهِ الرِّدَّةَ أَمْرُهَا عَظِيمٌ وَكَبِيرٌ لَا تَنْفَعُ فِيهَا التَّوْبَةُ . وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ : إِنَّهَا تُقْبَلُ إِذَا عَلِمْنَا صِدْقَ تَوْبَتِهِ إِلَى اللَّهِ، وَأَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْخَطَأِ، وَوَصَفَ اللَّهَ تَعَالَى بِمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ صِفَاتِ التَّعْظِيمِ، وَذَلِكَ الْأَدِلَّةُ الدَّالَّةُ عَلَى قَبُولِ التَّوْبَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا . وَمِنَ الْكُفَّارِ مَنْ يَسُبُّونَ اللَّهَ وَمَعَ ذَلِكَ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُمْ . وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، إِلَّا أَنَّ سَابَّ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَيَجِبُ قَتْلُهُ بِخِلَافِ مَنْ سَبَّ اللَّهَ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ وَلَا يُقْتَلُ لَا لِأَنَّ حَقَّ اللَّهِ دُونَ حَقِّ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَلْ أَنَّ اللَّهَ أَخْبَرَنَا بِعَفْوِهِ عَنْ حَقِّهِ إِذَا تَابَ الْعَبْدُ بِأَنَّهُ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا، أَمَّا سَابُّ الرَّسُولِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّهُ يَتَعَلَّقُ بِهِ أَمْرَانِ : الْأَوَّلُ : أَمْرٌ شَرْعِيٌّ لِكَوْنِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا يُقْبَلُ إِذَا تَابَ . الثَّانِي : أَمْرٌ شَخْصِيٌّ، لِكَوْنِهِ مِنْ بَنِي آدَمَ، وَهَذَا يَجِبُ قَتْلُهُ لِحَقِّهِ وَيُقْتَلُ بَعْدَ تَوْبَتِهِ عَلَى أَنَّهُ مُسْلِمٌ، فَإِذَا قُتِلَ غَسَلْنَاهُ وَكَفَّنَّاهُ وَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ وَدَفَنَّاهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ . وَهَذَا اخْتِيَارُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ وَقَدْ أَلَّفَ كِتَابًا فِي ذَلِكَ اسْمُهُ .

Line-by-line translation · المعاني

بَلْ لَا نَسْتَطِيعُ بُلُوغَهَا
In fact, we cannot reach it.
ثُمَّ اعْلَمْ أَنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِيمَنْ سَبَّ اللَّهَ أَوْ رَسُولَهُ أَوْ كِتَابَهُ هَلْ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ
Know that scholars have differed regarding whether the repentance of someone who insults Allah, His Messenger, or His Book is accepted.
عَلَى قَوْلَيْنِ : الْقَوْلُ الْأَوَّلُ : أَنَّهَا لَا تُقْبَلُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، بَلْ يُقْتَلُ كَافِرًا، وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَلَا يُدْعَى لَهُ بِالرَّحْمَةِ، وَيُدْفَنُ فِي مَحَلٍّ بَعِيدٍ عَنْ قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ قَالَ : إِنَّهُ تَابَ أَوْ إِنَّهُ أَخْطَأَ، لِأَنَّهُمْ يَقُولُونَ : إِنَّ هَذِهِ الرِّدَّةَ أَمْرُهَا عَظِيمٌ وَكَبِيرٌ لَا تَنْفَعُ فِيهَا التَّوْبَةُ
There are two opinions on this. The first, which is the well-known view among the Hanbalis, is that it is not accepted. Instead, the person is executed as an apostate; no funeral prayer is held for them, no prayers for mercy are offered, and they are buried far from the Muslim cemeteries, even if they claim to have repented or made a mistake. The reasoning is that such apostasy is a grave matter that precludes the efficacy of repentance.

…6 more translated lines, 22 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 44 nouns)