Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 241

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 241 — original page scan

Arabic text · النص

الْخُمُسُ؛ لِأَنَّ الْجَيْشَ وَرَاءَهَا فَهُوَ رِدْءٌ لَهَا وَسَيَلْحَقُ بِهَا، وَلِسَرِيَّةِ الرَّجْعَةِ الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ، لِأَنَّ الْجَيْشَ قَدْ ذَهَبَ عَنْهَا فَالْخَطَرُ عَلَيْهَا أَشَدُّ. وَهَذَا الَّذِي تُعْطَاهُ السَّرِيَّتَانِ رَاجِعٌ إِلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ أَعْطَى وَإِنْ شَاءَ مَنَعَ، حَسَبَمَا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ. قَوْلُهُ: «أَوْصَاهُ»: الْوَصِيَّةُ الْإِخْبَارُ بِشَيْءٍ عَلَى وَجْهِ الِاهْتِمَامِ. قَوْلُهُ: «بِتَقْوَى اللَّهِ»: التَّقْوَى هِيَ: امْتِثَالُ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابُ نَوَاهِيهِ، وَهِيَ مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْوِقَايَةِ، وَهِيَ اتِّخَاذُ وِقَايَةٍ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ، وَذَلِكَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِفِعْلِ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابِ النَّوَاهِي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: التَّقْوَى: أَنْ تَعْمَلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ تَرْجُو ثَوَابَ اللَّهِ، وَأَنْ تَتْرُكَ مَا نَهَى عَنْهُ اللَّهُ عَلَى نُورٍ مِنَ اللَّهِ تَخْشَى عِقَابَ اللَّهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: خَلِّ الذُّنُوبَ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا ذَاكَ التُّقَى، وَاعْمَلْ كَمَاشٍ فَوْقَ أَرْضِ الشَّوْكِ يَحْذَرُ مَا يَرَى، لَا تَحْقِرَنَّ صَغِيرَةً إِنَّ الْجِبَالَ مِنَ الْحَصَى. وَهَذِهِ التَّعْرِيفَاتُ كُلُّهَا تُؤَدِّي مَعْنًى وَاحِدًا. وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ بِالتَّقْوَى لِأَمِيرِ الْجَيْشِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْأَمِيرَ يَكُونُ مَعَهُ تَرَفٌ يَخْشَى مِنْهُ أَنْ يُجَانِبَ الصَّوَابَ مِنْ أَجْلِهِ، وَلِأَنَّ تَقْوَاهُ سَبَبٌ لِتَقْوَى مَنْ تَحْتَ وِلَايَتِهِ. قَوْلُهُ: وَبِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا: أَيْ أَوْصَاهُ أَنْ يَعْمَلَ بِمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ خَيْرًا فِي أُمُورِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَيَسْلُكُ بِهِمُ الْأَسْهَلَ وَيَطْلُبُ لَهُمُ الْأَخْصَبَ إِذَا كَانُوا عَلَى إِبِلٍ أَوْ خَيْلٍ، وَيَمْنَعُ.

Line-by-line translation · المعاني

الْخُمُسُ؛ لِأَنَّ الْجَيْشَ وَرَاءَهَا فَهُوَ رِدْءٌ لَهَا وَسَيَلْحَقُ بِهَا، وَلِسَرِيَّةِ الرَّجْعَةِ الثُّلُثُ بَعْدَ الْخُمُسِ، لِأَنَّ الْجَيْشَ قَدْ ذَهَبَ عَنْهَا فَالْخَطَرُ عَلَيْهَا أَشَدُّ.
The fifth share is allocated to the first detachment because the army is behind it, serving as a support that will soon join them. The return detachment receives a third share after the fifth, as the army has moved away, leaving them in greater danger.
وَهَذَا الَّذِي تُعْطَاهُ السَّرِيَّتَانِ رَاجِعٌ إِلَى اجْتِهَادِ الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ أَعْطَى وَإِنْ شَاءَ مَنَعَ، حَسَبَمَا تَقْتَضِيهِ الْمَصْلَحَةُ.
The allocation for these two detachments remains at the Imam's discretion; he may grant or withhold it based on what serves the common interest.
قَوْلُهُ: «أَوْصَاهُ»: الْوَصِيَّةُ الْإِخْبَارُ بِشَيْءٍ عَلَى وَجْهِ الِاهْتِمَامِ.
Regarding the phrase 'He advised him': advice is a formal, earnest instruction given with care.

…5 more translated lines, 24 more verbs and 55 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 58 nouns)