Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 232

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 232 — original page scan

Arabic text · النص

الْمُرَادُ بِحَدِيثِ زَيْدٍ مَنْ يَشْهَدُ بِحَقٍّ لَا يَعْلَمُهُ الْمَشْهُودُ لَهُ. وَجَمَعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: بِأَنَّ الْمُرَادَ بِحَدِيثِ زَيْدٍ مَنْ يَشْهَدُ بِشَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ لَهَا مُطَالِبٌ فَيُؤَدِّي الشَّهَادَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهَا. وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ السُّرْعَةِ بِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ، فَكَأَنَّهُ لِشِدَّةِ إِسْرَاعِهِ يُؤَدِّيهَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهَا. وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ: رَجَّحَ حَدِيثَ عِمْرَانَ؛ لِأَنَّهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَلَى حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ لِأَنَّهُ فِي مُسْلِمٍ. وَلَكِنْ إِذَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ فَلَا يَجُوزُ التَّرْجِيحُ، وَالْجَمْعُ هُنَا مُمْكِنٌ كَمَا تَقَدَّمَ. قَوْلُهُ: «يَخُونُونَ وَلَا يُؤْتَمَنُونَ»: هَذَا هُوَ الْوَصْفُ الثَّانِي لَهُمْ، أَيْ: أَنَّهُمْ أَهْلُ خِيَانَةٍ وَلَيْسُوا أَهْلَ أَمَانَةٍ، وَلَيْسَ الْمَعْنَى أَنَّهُ تَقَعُ مِنْهُمُ الْخِيَانَةُ بَعْدَ الِائْتِمَانِ حَتَّى يُقَالَ لِمَاذَا لَمْ يَقُلْ: يُؤْتَمَنُونَ وَيَخُونُونَ؟ فَكَأَنَّ الْخِيَانَةَ طَبِيعَةٌ لَهُمْ فَلِخِيَانَتِهِمْ لَا يُؤْتَمَنُونَ. الْخِيَانَةُ: الْغَدْرُ وَالْخِدَاعُ فِي مَوْضِعِ الِائْتِمَانِ وَهِيَ مِنَ الصِّفَاتِ الْمَذْمُومَةِ بِكُلِّ حَالٍ. وَأَمَّا الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ، فَهِيَ مَذْمُومَةٌ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَقَدْ يَكُونُ مَحْمُودًا، وَلِهَذَا يُوصَفُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى بِالْمَكْرِ وَالْخِدَاعِ فِي الْحَالِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا مَدْحًا. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ﴾. وَأَمَّا الْخِيَانَةُ فَلَا يُوصَفُ بِهَا أَبَدًا وَلِهَذَا كَانَ قَوْلُ الْعَامَّةِ: خَانَ اللَّهُ مَنْ خَانَ حَرَامًا؛ لِأَنَّهُمْ وَصَفُوا اللَّهَ بِمَا لَا يَصِحُّ أَنْ يُوصَفَ بِهِ.

Line-by-line translation · المعاني

الْمُرَادُ بِحَدِيثِ زَيْدٍ مَنْ يَشْهَدُ بِحَقٍّ لَا يَعْلَمُهُ الْمَشْهُودُ لَهُ.
The intended meaning of Zayd’s hadith is someone who testifies to a right that the beneficiary is unaware of.
وَجَمَعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: بِأَنَّ الْمُرَادَ بِحَدِيثِ زَيْدٍ مَنْ يَشْهَدُ بِشَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، لِأَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى لَيْسَ لَهَا مُطَالِبٌ فَيُؤَدِّي الشَّهَادَةَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسْأَلَهَا.
Some scholars reconcile this by suggesting it refers to testifying regarding the rights of Allah Almighty; since these rights have no specific claimant, the witness provides testimony without being asked.
وَجَمَعَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِحَدِيثِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُ كِنَايَةٌ عَنِ السُّرْعَةِ بِأَدَاءِ الشَّهَادَةِ، فَكَأَنَّهُ لِشِدَّةِ إِسْرَاعِهِ يُؤَدِّيهَا قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَهَا.
Others interpret the hadith of Zayd ibn Khalid as a metaphor for promptness in testifying, implying that his haste leads him to offer his testimony before he is even asked.

…8 more translated lines, 14 more verbs and 30 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (17 verbs · 33 nouns)