Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 23

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 23 — original page scan

Arabic text · النص

وَلَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ التَّكَنِّي؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرَادَ أَنْ يُغَيِّرَ كُنْيَتَهُ إِلَى كُنْيَةٍ مُبَاحَةٍ وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُكَنَّى ابْتِدَاءً. وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَلِي: ١- أَنَّهُ يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْوَعْظِ وَالْإِرْشَادِ وَالنُّصْحِ إِذَا أَغْلَقُوا بَابًا مُحَرَّمًا أَنْ يُبَيِّنُوا لِلنَّاسِ الْمُبَاحَ، وَقَدْ سَبَقَ تَقْرِيرُ ذَلِكَ. ٢- أَنَّ الْحُكْمَ لِلَّهِ لِقَوْلِهِ ﷺ: «وَإِلَيْهِ الْحُكْمُ»، أَمَّا الْكَوْنِيُّ فَلَا نِزَاعَ فِيهِ بَيْنَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ وَلَا يُعَارِضُ اللَّهَ أَحَدٌ فِي أَحْكَامِهِ الْكَوْنِيَّةِ. وَأَمَّا الشَّرْعِيُّ: فَهُوَ مَحَكُّ الْفِتْنَةِ وَالِامْتِحَانِ وَالِاخْتِبَارِ، فَمَنْ شَرَّعَ لِلنَّاسِ شَرْعًا سِوَى شَرْعِ اللَّهِ وَرَأَى أَنَّهُ أَحْسَنُ مِنْ شَرْعِ اللَّهِ وَأَنْفَعُ لِلْعِبَادِ، أَوْ أَنَّهُ مُسَاوٍ لِشَرْعِ اللَّهِ، أَوْ أَنَّهُ يَجُوزُ تَرْكُ شَرْعِ اللَّهِ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ كَافِرٌ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ نَفْسَهُ نِدًّا لِلَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ سَوَاءٌ فِي الْعِبَادَاتِ أَوِ الْمُعَامَلَاتِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ. فَدَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّهُ لَا أَحَدَ أَحْسَنُ مِنْ حُكْمِ اللَّهِ وَلَا مُسَاوِي لِحُكْمِ اللَّهِ؛ لِأَنَّ أَحْسَنَ اسْمُ تَفْضِيلٍ: مَعْنَاهُ لَا يُوجَدُ شَيْءٌ فِي دَرَجَتِهِ، وَمَنْ زَعَمَ ذَلِكَ فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَالَ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ. وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْعُدُولُ عَنْ شَرْعِ اللَّهِ إِلَى غَيْرِهِ وَأَنَّهُ كُفْرٌ. فَإِنْ قِيلَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ. قُلْنَا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا.

Line-by-line translation · المعاني

وَلَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ اسْتِحْبَابُ التَّكَنِّي؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرَادَ أَنْ يُغَيِّرَ كُنْيَتَهُ إِلَى كُنْيَةٍ مُبَاحَةٍ وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُكَنَّى ابْتِدَاءً.
One cannot infer from this Hadith that adopting a kunya is inherently recommended, as the Prophet (peace be upon him) merely sought to change his kunya to a permissible one and did not command him to adopt one in the first place.
وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ مَا يَلِي:
The Hadith yields the following points:
أَنَّهُ يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْوَعْظِ وَالْإِرْشَادِ وَالنُّصْحِ إِذَا أَغْلَقُوا بَابًا مُحَرَّمًا أَنْ يُبَيِّنُوا لِلنَّاسِ الْمُبَاحَ، وَقَدْ سَبَقَ تَقْرِيرُ ذَلِكَ.
Those who preach, guide, and advise should, upon closing a forbidden path, clarify to the people what is permissible instead; this has already been established.

…6 more translated lines, 25 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (28 verbs · 47 nouns)