Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 197

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 197 — original page scan

Arabic text · النص

بِمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ وَلِهَذَا لَمَّا قَالَتْ عَائِشَةُ لِلْمَرْأَةِ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ - تَعْنِي الْحَيْضَ - فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ لَمْ تَذْهَبْ تُعَلِّلُ، وَلَكِنْ لَا حَرَجَ عَلَى الْإِنْسَانِ أَنْ يَذْكُرَ الْحُكْمَ بِعِلَّتِهِ لِمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ لَعَلَّهُ يُؤْمِنُ، وَلِهَذَا يَذْكُرُ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - إِحْيَاءَ الْمَوْتَى وَيَذْكُرُ الْأَدِلَّةَ الْعَقْلِيَّةَ وَالْحِسِّيَّةَ عَلَى ذَلِكَ، فَقَالَ فِي أَدِلَّةِ الْعَقْلِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ فَهَذِهِ دَلَالَةٌ عَقْلِيَّةٌ، فَالْعَقْلُ يُؤْمِنُ إِيمَانًا كَامِلًا بِأَنَّ مَنْ قَدَرَ عَلَى الِابْتِدَاءِ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الْإِعَادَةِ مِنْ بَابٍ أَوْلَى. وَذَكَرَ أَدِلَّةً حِسِّيَّةً مِنْهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى﴾. فَإِذًا لَا مَانِعَ أَنْ تَأْتِيَ الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ أَوِ الْحِسِّيَّةُ مِنْ أَجْلِ أَنْ نُقْنِعَ الْخَصْمَ وَتَطْمِينِ الْمُوَافِقِ. وَفِيهِ دَلِيلٌ رَابِعٌ، وَهُوَ دَلِيلُ الْفِطْرَةِ فَلَا مَانِعَ أَيْضًا أَنْ نَأْتِيَ بِهِ لِلِاسْتِدْلَالِ عَلَى مَا نَقُولُ مِنَ الْحَقِّ لِنُلْزِمَ الْخَصْمَ بِهِ وَنُطَمْئِنَ الْمُوَافِقَ، وَمَا زَالَ الْعُلَمَاءُ يَسْلُكُونَ هَذَا الْمَسْلَكَ، وَقَدْ مَرَّ عَلَيْنَا قِصَّةُ أَبِي الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيِّ مَعَ الْهَمَذَانِيِّ حَيْثُ إِنَّ أَبَا الْمَعَالِي الْجُوَيْنِيَّ - غَفَرَ اللَّهُ لَنَا وَلَهُ - كَانَ يُقَرِّرُ نَفْيَ اسْتِوَاءِ اللَّهِ عَلَى عَرْشِهِ، فَقَالَ لَهُ الْهَمَذَانِيُّ دَعْنَا مِنْ ذِكْرِ الْعَرْشِ فَمَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الضَّرُورَةِ مَا قَالَ عَارِفٌ قَطُّ

Line-by-line translation · المعاني

بِمَا جَاءَ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
This is based on what has come from Allah and His Messenger.
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾
It is not for a believing man or a believing woman, when Allah and His Messenger have decided a matter, that they should [thereafter] have any choice about their affair. And whoever disobeys Allah and His Messenger has certainly strayed into clear error.
وَلِهَذَا لَمَّا قَالَتْ عَائِشَةُ لِلْمَرْأَةِ: كَانَ يُصِيبُنَا ذَلِكَ - تَعْنِي الْحَيْضَ - فَنُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ وَلَا نُؤْمَرُ بِقَضَاءِ الصَّلَاةِ
When Aisha told the woman, 'We used to experience that'—referring to menstruation—'and we were commanded to make up the fasts but not the prayers,' she did not offer a justification.

…10 more translated lines, 34 more verbs and 44 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (37 verbs · 47 nouns)