Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 190

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 190 — original page scan

Arabic text · النص

هَذَا (١) حَتَّى الدَّيْلَمِيُّ: «فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ. قَامَتْ بِدْعَةُ الْقَدَرِيَّةِ وَحَصَلَ مَا حَصَلَ مِنَ الشُّبَهِ فَلِهَذَا يَقُولُ ابْنُ قَوْلُهُ: فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ مِنْ قَلْبِي: أَيْ يُذْهِبُ هَذَا الشَّيْءَ، وَهَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ إِذَا أُصِيبَ بِمَرَضٍ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أَطِبَّاءِ ذَلِكَ الْمَرَضِ، وَأَطِبَّاءُ مَرَضِ الْقُلُوبِ هُمُ الْعُلَمَاءُ وَلَا سِيَّمَا مِثْلُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، كَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَلِكُلِّ دَاءٍ طَبِيبٌ. النَّفَقَاتُ قَوْلُهُ: «لَوْ أَنْفَقْتَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا قَبِلَهُ اللَّهُ مِنْكَ حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ»: هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ فَهُوَ كَافِرٌ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَا تُقْبَلُ مِنْهُ هُمُ الْكُفَّارُ. قَوْلُهُ: «حَتَّى تُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ وَتَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ»: وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَى هَذِهِ الْجُمْلَةِ. قَوْلُهُ: «وَلَوْ مُتَّ عَلَى غَيْرِ هَذَا لَكُنْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ»: مُتَّ بِالضَّمِّ، لِأَنَّهَا مِنْ مَاتَ يَمُوتُ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى بِالْكَسْرِ مِتَّ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ (٢) فِي إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْنِ، وَهِيَ عَلَى هَذِهِ (١) حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَصْحَابِهِ وَهُمْ يَخْتَصِمُونَ فِي الْقَدَرِ فَكَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ حَبُّ الرُّمَّانِ مِنَ الْغَضَبِ فَقَالَ: بِهَذَا أُمِرْتُمْ، أَوْ لِهَذَا خُلِقْتُمْ؟ تَضْرِبُونَ الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ بِهَذَا هَلَكَتِ الْأُمَمُ قَبْلَكُمْ. أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي الْمُقَدِّمَةِ / بَابٌ فِي الْقَدَرِ ٣٣/١، قَالَ فِي الزَّوَائِدِ: «هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، وَاللَّالِكَائِيُّ فِي شَرْحِ أُصُولِ اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ (١١١٩). وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ - تَحْقِيقُ شَاكِرٍ - طَرِيقُ حَمَّادٍ (٦٨٤٦)، وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي مُعَاوِيَةَ (٦٦٦٨)، وَمِنْ طَرِيقِ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ (٦٧٠٢) وَقَالَ أَحْمَدُ شَاكِرٌ: «إِسْنَادٌ صَحِيحٌ». (٢) سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ الْآيَةُ: ١٥٨.

Line-by-line translation · المعاني

هَذَا (١) حَتَّى الدَّيْلَمِيُّ: «فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ.
This (1) until al-Daylami said: 'I have some misgivings in my soul regarding the Decree.'
قَامَتْ بِدْعَةُ الْقَدَرِيَّةِ وَحَصَلَ مَا حَصَلَ مِنَ الشُّبَهِ فَلِهَذَا يَقُولُ ابْنُ قَوْلُهُ: فَحَدِّثْنِي بِشَيْءٍ لَعَلَّ اللَّهَ يُذْهِبُهُ مِنْ قَلْبِي:
The innovation of the Qadariyyah arose, and what happened of doubts occurred, and for this reason Ibn [Umar] says: His saying: 'So tell me something, perhaps Allah will remove it from my heart:'
أَيْ يُذْهِبُ هَذَا الشَّيْءَ، وَهَكَذَا يَجِبُ عَلَى الْإِنْسَانِ إِذَا أُصِيبَ بِمَرَضٍ أَنْ يَذْهَبَ إِلَى أَطِبَّاءِ ذَلِكَ الْمَرَضِ، وَأَطِبَّاءُ مَرَضِ الْقُلُوبِ هُمُ الْعُلَمَاءُ وَلَا سِيَّمَا مِثْلُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، كَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَلِكُلِّ دَاءٍ طَبِيبٌ.
Meaning, remove this thing. Thus, it is incumbent upon a person if he is afflicted with an illness to go to the physicians of that illness, and the physicians of the diseases of the hearts are the scholars, especially those like the Companions, may Allah be pleased with them, such as Ubayy ibn Ka'b, for every ailment has a physician.

…9 more translated lines, 22 more verbs and 34 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 37 nouns)