Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 189

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 189 — original page scan

Arabic text · النص

الثَّانِي: إِنْكَارُ ذَلِكَ. وَهَذَانِ وَاضِحَانِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ إِيمَانٌ وَالثَّانِي كُفْرٌ. الثَّالِثُ: الشَّكُّ وَالتَّرَدُّدُ فَهَلْ يُلْحَقُ بِالْإِيمَانِ أَوْ بِالْكُفْرِ؟ الْجَوَابُ: يُلْحَقُ بِالْكُفْرِ، وَلِهَذَا قَالَ: «فَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ» وَدَخَلَ فِي هَذَا النَّفْيِ مَنْ أَنْكَرَ وَمَنْ شَكَّ. وَفِي قَوْلِهِ: «أَحْرَقَهُ اللَّهُ بِالنَّارِ» دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ عَذَابَ النَّارِ مُحْرِقٌ، وَأَنَّ أَهْلَهَا لَيْسَ كَمَا زَعَمَ بَعْضُ أَهْلِ الْبِدَعِ يَتَكَيَّفُونَ لَهَا حَتَّى لَا يُحِسُّونَ لَهَا بِأَلَمٍ، بَلْ هُمْ يُحِسُّونَ بِأَلَمٍ وَتَحْرِقُ أَجْسَامَهُمْ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الشَّفَاعَةِ أَنَّ اللَّهَ يُخْرِجُ مِنَ النَّارِ مَنْ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى صَارُوا حُمَمًا يَعْنِي فَحْمًا أَسْوَدَ. وَقَدْ دَلَّ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ﴾ وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾. قَوْلُهُ: «فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْقَدَرِ»: لَمْ يُفْصِحْ عَنْ هَذَا الشَّيْءِ، لَكِنْ لَعَلَّهُ لَمَّا حَدَثَتْ بِدْعَةُ الْقَدَرِ، وَهِيَ أَوَّلُ الْبِدَعِ حُدُوثًا، صَارَ النَّاسُ يَتَشَكَّكُونَ فِيهَا وَيَتَكَلَّمُونَ فِيهَا، وَإِلَّا فَإِنَّ النَّاسَ قَبْلَ حُدُوثِ هَذِهِ الْبِدْعَةِ كَانُوا عَلَى الْحَقِّ وَلَا سِيَّمَا أَنَّ الرَّسُولَ - ﷺ - خَرَجَ عَلَى أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ فِي الْقَدَرِ فَغَضِبَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مِنْ ذَلِكَ وَأَمَرَهُمْ بِأَنْ لَا يَتَنَازَعُوا وَأَنْ لَا يَخْتَلِفُوا فَكَفَّ النَّاسُ عَنْ.

Line-by-line translation · المعاني

الثَّانِي: إِنْكَارُ ذَلِكَ.
The second is denial.
وَهَذَانِ وَاضِحَانِ؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ إِيمَانٌ وَالثَّانِي كُفْرٌ.
These two are clear, as the first is faith and the second is disbelief.
الثَّالِثُ: الشَّكُّ وَالتَّرَدُّدُ فَهَلْ يُلْحَقُ بِالْإِيمَانِ أَوْ بِالْكُفْرِ؟
The third is doubt and hesitation; should it be categorized as faith or disbelief?

…8 more translated lines, 24 more verbs and 30 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (27 verbs · 33 nouns)