Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 180
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ. كَذَلِكَ قَطْعُ يَدِ السَّارِقِ لَا شَكَّ أَنَّهُ شَرٌّ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ خَيْرٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَبِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لَهُ فَلِأَنَّ قَطْعَهَا يُسْقِطُ عَنْهُ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ، وَهُوَ أَيْضًا خَيْرٌ فِي غَيْرِ السَّارِقِ فَإِنَّ فِيهِ رَدْعًا لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْرِقَ وَفِيهِ أَيْضًا حِفْظٌ لِلْأَمْوَالِ؛ لِأَنَّ السَّارِقَ إِذَا عَرَفَ أَنَّهُ إِذَا سَرَقَ سَتُقْطَعُ يَدُهُ امْتَنَعَ مِنَ السَّرِقَةِ، فَصَارَ فِي ذَلِكَ حِفْظٌ لِأَمْوَالِ النَّاسِ، وَلِهَذَا قَالَ بَعْضُ الزَّنَادِقَةِ: يَدٌ بِخَمْسِ مِئِينَ عَسْجَدٍ وُدِيَتْ مَا بَالُهَا قُطِعَتْ فِي رُبْعِ دِينَارِ. تَنَاقُضٌ مَا لَنَا إِلَّا السُّكُوتُ لَهُ وَنَسْتَجِيرُ بِمَوْلَانَا مِنَ النَّارِ. لَكِنَّهُ أُجِيبَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ رَدًّا مُفْحِمًا فَقِيلَ فِيهِ: قُلْ لِلْمَعَرِّيِّ عَارٌ أَيُّمَا عَارِ جَهْلُ الْفَتَى وَهُوَ مِنْ ثَوْبِ التُّقَى عَارِ. يَدٌ بِخَمْسِ مِئِينَ عَسْجَدٍ وُدِيَتْ لَكِنَّهَا قُطِعَتْ فِي رُبْعِ دِينَارِ. حِمَايَةُ النَّفْسِ أَغْلَاهَا وَأَرْخَصُهَا حِمَايَةُ الْمَالِ فَافْهَمْ حِكْمَةَ الْبَارِي. قَوْلُهُ: أَنَّهُ قَالَ: لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ: أَفَادَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْأَبِ أَنْ يُسْدِيَ النَّصَائِحَ لِأَبْنَائِهِ، وَلِأَهْلِهِ، وَأَنْ يَخْتَارَ الْعِبَارَاتِ الرَّقِيقَةَ الَّتِي تُلَيِّنُ الْقَلْبَ، حَيْثُ قَالَ: يَا بُنَيَّ وَفِي هَذَا التَّعْبِيرِ مِنَ اللَّطَافَةِ وَجَذْبِ الْقَلْبِ مَا هُوَ ظَاهِرٌ. قَوْلُهُ: لَنْ تَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ: هَذَا يُفِيدُ أَنَّ لِلْإِيمَانِ طَعْمًا كَمَا جَاءَتْ بِهِ السُّنَّةُ، وَطَعْمُ الْإِيمَانِ لَيْسَ كَطَعْمِ الْأَشْيَاءِ الْمَحْسُوسَةِ، فَطَعْمُ الْأَشْيَاءِ الْمَحْسُوسَةِ إِذَا أَتَى بَعْدَهَا طَعَامٌ آخَرُ أَزَالَهَا لَكِنَّ طَعْمَ الْإِيمَانِ يَبْقَى مُدَّةً طَوِيلَةً حَتَّى أَنَّ الْإِنْسَانَ أَحْيَانًا يَفْعَلُ عِبَادَةً فِي صَفَاءٍ.
Line-by-line translation · المعاني
- وَعَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ: يَا بُنَيَّ إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ طَعْمَ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَكَ وَمَا أَخْطَأَكَ لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَكَ.
- Ubadah ibn al-Samit once told his son, "My son, you will never truly taste faith until you realize that whatever befalls you could never have missed you, and whatever misses you could never have befallen you."
- كَذَلِكَ قَطْعُ يَدِ السَّارِقِ لَا شَكَّ أَنَّهُ شَرٌّ عَلَيْهِ لَكِنَّهُ خَيْرٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ وَبِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِهِ،
- Similarly, cutting off a thief's hand is undoubtedly a hardship for him, yet it serves a greater good for both him and society.
- أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لَهُ فَلِأَنَّ قَطْعَهَا يُسْقِطُ عَنْهُ الْعُقُوبَةَ فِي الْآخِرَةِ وَعَذَابُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ،
- For the thief, it is a mercy because this punishment absolves him of judgment in the Hereafter, and worldly suffering is far lighter than the torment of the afterlife.
…10 more translated lines, 24 more verbs and 52 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (27 verbs · 55 nouns)
- قَالَ — to say
- وَجَدَ — to find
- عَلِمَ — to know
- عُبَادَة — Ubada
- صَامِت — Samit
- ابْن — son