Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 163

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 163 — original page scan

Arabic text · النص

وَنَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِالْأَدِلَّةِ النَّقْلِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ: فَأَمَّا الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فَمِنْهَا: ١ - أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِمْ أَنَّ إِرْسَالَ الرُّسُلِ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ؛ لِأَنَّ الْقَدَرَ لَا يَزَالُ مَوْجُودًا حَتَّى بَعْدَ إِرْسَالِ الرُّسُلِ وَقَدْ نَفَى اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - الْحُجَّةَ بَعْدَ إِرْسَالِ الرُّسُلِ فَقَالَ: رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ. وَلَوْ كَانَ الْإِنْسَانُ مُجْبَرًا لَقَالَ: يَا رَبِّ وَمَا تُفِيدُ الرُّسُلُ. ٢ - قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ فَأَثْبَتَ لِلْعَبْدِ إِرَادَةً. ٣ - قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. وَأَمَّا الْأَدِلَّةُ الْعَقْلِيَّةُ: ١ - أَنَّنَا لَوْ قُلْنَا بِكَلَامِهِمْ هَذَا وَأَنَّ الْإِنْسَانَ يُجْبَرُ عَلَى الْعَمَلِ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ فَرْقٌ بَيْنَ الْمُطِيعِ وَالْعَاصِي وَلَمْ يَسْتَحِقَّ الْمُطِيعُ الثَّوَابَ وَلَا الْعَاصِي الْعِقَابَ، مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمْ يَسْتَحِقُّ جَزَاءَ عَمَلِهِ. ٢ - أَنَّهُ يُعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ الْفَرْقُ بَيْنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَفْعَلُهَا الْإِنْسَانُ بِاخْتِيَارٍ، وَالْأَشْيَاءِ الَّتِي يَفْعَلُهَا مُجْبَرًا عَلَيْهَا، فَمَثَلًا شَخْصٌ يَقُودُ السَّيَّارَةَ وَجَاءَ عَلَى جِدَارٍ وَصَدَمَهُ بِاخْتِيَارِهِ، وَآخَرُ انْفَلَتَتْ مِنْهُ السَّيَّارَةُ وَعَجَزَ عَنْ قِيَادَتِهَا، فَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ، وَكَذَلِكَ فَرْقٌ بَيْنَ مَنْ يَنْزِلُ مِنَ الدَّرَجِ بِاخْتِيَارِهِ دَرَجَةً دَرَجَةً، وَآخَرُ دَفَعَهُ شَخْصٌ مِنْ أَعْلَى حَتَّى تَدَحْرَجَ.

Line-by-line translation · المعاني

وَنَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِالْأَدِلَّةِ النَّقْلِيَّةِ وَالْعَقْلِيَّةِ:
We respond to them using both scriptural and rational evidence.
فَأَمَّا الْأَدِلَّةُ النَّقْلِيَّةُ فَمِنْهَا:
Regarding the scriptural evidence, consider the following:
أَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِمْ أَنَّ إِرْسَالَ الرُّسُلِ لَا تَقُومُ بِهِ الْحُجَّةُ؛
Their position implies that sending messengers fails to establish a valid argument against humanity.

…12 more translated lines, 22 more verbs and 28 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (25 verbs · 31 nouns)