Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 161

Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader

Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد), page 161 — original page scan

Arabic text · النص

اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا سَيَصْنَعُهُ الْعَبْدُ، وَأَنَّ اللَّهَ مُقَدِّرُهُ مَعَ نَفْيِ الْخَلْقِ وَالْمَشِيئَةِ. وَقَالَ غُلَاتُهُمْ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَعْلَمْهُ وَلَمْ يُقَدِّرْهُ وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ مُسْتَأْنَفٌ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ مِنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ إِلَّا مَا وَقَعَ وَمَا لَمْ يَقَعْ لَا يَعْلَمُهُ، وَهَؤُلَاءِ كَفَّرَهُمُ السَّلَفُ، لِأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا عُمُومَ عِلْمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ. ثُمَّ اسْتَقَرَّ أَمْرُ الْقَدَرِيَّةِ عَلَى إِثْبَاتِ الْعِلْمِ وَالتَّقْدِيرِ، وَعَلَى نَفْيِ الْمَشِيئَةِ وَالْخَلْقِ. وَالْقَدَرِيَّةُ يُنَاظِرُونَ بِالْعِلْمِ فَإِنْ أَقَرُّوا بِهِ خُصِمُوا؛ لِأَنَّهُمْ إِذَا أَقَرُّوا بِهِ نَقُولُ لَهُمْ هَلْ جَاءَ هَذَا الْمَقْدُورُ عَلَى مُقْتَضَى عِلْمِ اللَّهِ أَوْ عَلَى خِلَافِهِ؟ إِنْ قَالُوا: عَلَى مُقْتَضَى عِلْمِ اللَّهِ خُصِمُوا وَإِنْ قَالُوا عَلَى خِلَافِهِ فَقَدْ أَنْكَرُوا الْعِلْمَ، وَإِذَا أَنْكَرُوا الْعِلْمَ كَفَرُوا. الثَّالِثُ: أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ، تَوَسَّطُوا بَيْنَ الطَّائِفَتَيْنِ فَآمَنُوا بِعِلْمِ اللَّهِ وَكِتَابَتِهِ وَمَشِيئَتِهِ وَخَلْقِهِ وَأَنَّ لِلْعَبْدِ اخْتِيَارًا وَقُدْرَةً عَلَى فِعْلِهِ فَجَمَعُوا بَيْنَ النُّصُوصِ وَوَافَقُوا بَيْنَ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ. وَالرَّدُّ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ: نَقُولُ: إِذَا أَثْبَتَّ أَنَّ الْإِنْسَانَ مُسْتَقِلٌّ بِعَمَلِهِ، فَقَدْ أَثْبَتُّمْ وُجُودَ شَيْءٍ فِي مُلْكِ اللَّهِ لَا يُرِيدُهُ اللَّهُ وَهَذَا إِشْرَاكٌ بِهِ، وَلَهَذَا سَمَّى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْقَدَرِيَّةَ مَجُوسَ هَذِهِ الْأُمَّةِ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ فِي السُّنَّةِ بَابُ الْقَدَرِ، وَالْحَاكِمُ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي حَازِمٍ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ؛ لِأَنَّ أَبَا حَازِمٍ لَمْ يَسْمَعْ مِنِ ابْنِ عُمَرَ. وَأَخْرَجَهُ اللَّالِكَائِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ، وَالْآجُرِّيُّ فِي الشَّرِيعَةِ مِنْ طَرِيقِ زَكَرِيَّا بْنِ مَنْظُورٍ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَزَكَرِيَّا ضَعِيفٌ.

Line-by-line translation · المعاني

اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا سَيَصْنَعُهُ الْعَبْدُ، وَأَنَّ اللَّهَ مُقَدِّرُهُ مَعَ نَفْيِ الْخَلْقِ وَالْمَشِيئَةِ.
They differed, and among them were those who said: Indeed, Allah knows what the servant will do, and that Allah has ordained it, while denying [His] creation and will.
وَقَالَ غُلَاتُهُمْ: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَعْلَمْهُ وَلَمْ يُقَدِّرْهُ وَأَنَّ الْأَمْرَ أُنُفٌ مُسْتَأْنَفٌ، وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ مِنْ أَفْعَالِ الْعِبَادِ إِلَّا مَا وَقَعَ وَمَا لَمْ يَقَعْ لَا يَعْلَمُهُ، وَهَؤُلَاءِ كَفَّرَهُمُ السَّلَفُ، لِأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا عُمُومَ عِلْمِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ.
Their extremists said: Indeed, Allah did not know it nor did He ordain it, and the matter is new and originated, and Allah does not know of the actions of the servants except what has already occurred, and what has not occurred He does not know; the Salaf declared these people disbelievers because they denied the universality of Allah's knowledge, may He be glorified.
ثُمَّ اسْتَقَرَّ أَمْرُ الْقَدَرِيَّةِ عَلَى إِثْبَاتِ الْعِلْمِ وَالتَّقْدِيرِ، وَعَلَى نَفْيِ الْمَشِيئَةِ وَالْخَلْقِ.
Then the position of the Qadariyyah settled upon affirming knowledge and predestination, and upon denying [His] will and creation.

…6 more translated lines, 19 more verbs and 41 more nouns on this page — subscribe to study every page.

Vocabulary · المفردات (22 verbs · 44 nouns)