Al-Qawl al-Mufid ala Kitab al-Tawhid — Volume 3 (القول المفيد على كتاب التوحيد) — Page 159
Fully vocalized Arabic with English study material. Open in the interactive reader
Arabic text · النص
وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ يَتَعَلَّقُ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ خُصُوصًا، وَلَهُ تَعَلُّقٌ بِتَوْحِيدِ
الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ كَمَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (١).
وَالنَّاسُ فِي الْقَدَرِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
الْأَوَّلُ: الْغُلَاةُ فِي إِثْبَاتِهِ وَهُمُ الْجَبْرِيَّةُ أَثْبَتُوا الْقَدَرَ، وَأَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ
شَيْءٍ وَعَالِمُ كُلِّ شَيْءٍ، لَكِنَّهُمْ نَفَوْا قُدْرَةَ الْإِنْسَانِ وَاخْتِيَارَهُ فَهُوَ يَنَامُ وَيَأْكُلُ وَيَعْصِي
بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ (٢) وَقَالَ: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ
وَمَا تَعْمَلُونَ (٣) وَفِعْلُ الْإِنْسَانِ مِنَ الْأَشْيَاءِ.
وَهَذَا الْقَوْلُ بَاطِلٌ يُبْطِلُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْعَقْلُ، وَإِجْمَاعُ السَّلَفِ.
فَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ أَثْبَتَا لِلْإِنْسَانِ إِرَادَةً وَقُدْرَةً وَاخْتِيَارًا قَالَ تَعَالَى: ﴿مِنْكُمْ
مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ﴾ (٤) وَقَالَ تَعَالَى: وَلِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ
يَسْتَقِيمَ
وَفِي الْقُدْرَةِ قَالَ تَعَالَى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا (٦) وَقَالَ تَعَالَى:
فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ.
وَأَثْبَتَ اللَّهُ لَهُ فِعْلًا قَالَ تَعَالَى: إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ (٨) وَقَالَ تَعَالَى:
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٩)
(١) وَقَدْ أَفْرَدَ لَهُ ابْنُ الْقَيِّمِ رَحِمَهُ اللَّهُ كِتَابَهُ الْقَيِّمَ شِفَاءَ الْعَلِيلِ.
(٢) سُورَةُ الزُّمَرِ، الْآيَةُ: ٦٢.
(٣) سُورَةُ الصَّافَّاتِ، الْآيَةُ: ٩٦.
(٤) سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ الْآيَةُ: ١٥٢.
(٥) سُورَةُ التَّكْوِيرِ، الْآيَةُ: ٢٨.
(٦) سُورَةُ الْبَقَرَةِ، الْآيَةُ: ٢٨٦.
(٧) سُورَةُ التَّغَابُنِ الْآيَةُ: ١٦.
(٨) سُورَةُ النَّمْلِ، الْآيَةُ: ٨٨
(٩) سُورَةُ الْمَائِدَةِ، الْآيَةُ: ٨.
Line-by-line translation · المعاني
- وَالْإِيمَانُ بِالْقَدَرِ يَتَعَلَّقُ بِتَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ خُصُوصًا، وَلَهُ تَعَلُّقٌ بِتَوْحِيدِ الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ صِفَاتِ كَمَالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
- Belief in the Divine Decree (al-Qadar) relates specifically to the Oneness of Lordship (Tawhid al-Rububiyyah), and it also relates to the Oneness of Names and Attributes, because it is among the attributes of the perfection of Allah, the Almighty and Majestic (1).
- وَالنَّاسُ فِي الْقَدَرِ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ:
- People are divided into three categories regarding the Divine Decree:
- الْأَوَّلُ: الْغُلَاةُ فِي إِثْبَاتِهِ وَهُمُ الْجَبْرِيَّةُ أَثْبَتُوا الْقَدَرَ، وَأَنَّ اللَّهَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَعَالِمُ كُلِّ شَيْءٍ، لَكِنَّهُمْ نَفَوْا قُدْرَةَ الْإِنْسَانِ وَاخْتِيَارَهُ فَهُوَ يَنَامُ وَيَأْكُلُ وَيَعْصِي بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ (٢) وَقَالَ: وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (٣) وَفِعْلُ الْإِنْسَانِ مِنَ الْأَشْيَاءِ.
- The first: The extremists in affirming it, and they are the Jabriyyah (compulsionists). They affirmed the Divine Decree and that Allah is the Creator of all things and the Knower of all things, but they denied human ability and choice, such that a person sleeps, eats, and disobeys without choice, because Allah says: 'Allah is the Creator of all things' (2), and He said: 'And Allah created you and what you do' (3), and the action of a human is among those things.
…13 more translated lines, 14 more verbs and 32 more nouns on this page — subscribe to study every page.
Vocabulary · المفردات (17 verbs · 35 nouns)
- تَعَلَّقَ — to relate
- أَثْبَتَ — to affirm
- نَفَى — to deny
- إِيمَان — faith
- قَدَر — destiny
- تَوْحِيد — monotheism